نفحــات إيمانيــة عامــة يختص بتبادل العلوم الإسلامية والنصائح الأخوية بجو إيماني على نهج الكتاب والسنة المحمدية المطهرة


البيان بما جاء في شهر شعبان

نفحــات إيمانيــة عامــة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
شعبان شهر الاستعداد لرمضان وردة يافع المكتبــة الإسلاميــة العامه 6 11-08-2009 05:40 PM
ما جاء في ليلة النصف من شعبان abbadi المكتبــة الإسلاميــة العامه 4 05-08-2009 04:08 PM
الصيام في شعبان abbadi المكتبــة الإسلاميــة العامه 3 26-07-2009 06:08 AM
امتحان سهل جدا طالب اليافعي بسمات وقفشات ضاحكة 6 24-03-2006 06:04 PM

إضافة رد
المشاهدات 8599 التعليقات 32
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 28-06-2011   #1

((العصماء))



الصورة الرمزية بنت الأصول
بنت الأصول غير متصل

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 11740
 تاريخ التسجيل :  16-10-10
 أخر زيارة : 14-02-2015 (10:15 AM)
 المشاركات : 6,960 [ + ]
 التقييم :  4380
 الدولهـ
Saudi Arabia
 الجنس ~
Female
لوني المفضل : Firebrick
05 البيان بما جاء في شهر شعبان



بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على محمد وعلى آله وصحبه أجمعين
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
البيان بما جاء في شهر شعبان
الحَمْدَ للهِ؛ نَحْمَدُهُ ونَسْتَعِينُهُ ونَسْتَغْفِرُهُ، ونَعوذُ باللهِ مِنْشُرُورِ أَنْفُسِنَا ومِنْ سَيِّئَاتِ أَعْمَالِنَا ؛ مَنْ يَهْدِهِ اللهُ فَلا مُضِلَّ لَهُ ، وَمَنْ يُضْلِلْ فَلا هَادِيَ لَه وَأَشْهَدُ أَنْ لا إِلَهَ إِلاَّ اللهُ -وَحْدَهُ لاشَرِيْكَ لَهُ وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ ورَسُوْلُهُ:
أَمَّا بَعْدُ:
فَإِنَّ مِنَ المقرّر عند أَهلِ السنَّةوالجماعةِ أَنَّ العملَ الصالح لا يتقبَّلهُ اللهُ -جلَّ وعلا-
إِلاَّ بشرطينِ اثنينِ:
أَوَّلُهُمَا: أَنْ تكونَ النِّيَّةُ خالِصَةً لوجههِ الكريمِ ؛ لقولِه -تعالى-: (( وَمَا أُمِرُوا إِلاَّ لِيَعبُدوا اللهَ مُخلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ)).
ثَانِيهمَا: أَن تَكون العبَادةُ وَفْقَ مَا شَرَعَ اللهُ -سبحانه- في كتابه ، أو بيّنَهُ نبيُّهُ -صلى الله عليه وسلم- في سنَّتِهِ؛
لقَولِهِ -تعالى-: (( فَمَن كانَ يرجُو لِقَاء رَبِّه فليعْمَلْ عمَلاً صَالِحًا ولايُشْرِك بِعِبَادَةِ ربِّهِ أَحدًا )).
قالَ الحافِظُ ابنُ كثيرٍ:
(( وهذانِ ركنا العملِ المتقَبَّلِ، لا بُدَّ أن يكون خالصًا للهِ، صوابًا على شريعةِ رسولِ الله -صلى الله عليه وسلم-، ورُوي مثل هذا عن الفُضيل بن عِيَاض -رحمه الله- وغيره)).

وقال سماحةُ الشيخِ العلاَّمَةِ: عبد العزيزِ بن بازٍ -رحمه الله- فيرسالتهِ: [التحذير مِن البدع]:
((... أكملَ اللهُ لهذه الأمة دينَها، وأتمَّ عليها نعمتَه، ولم يتوفَّ نبيَّه -عليه الصلاة والسلام- إلاَّ بعدما بلّغَ البلاغَ المبينَ، وبيَّنَ للأمة كلَّ ما شرَعَهُ اللهُ لها مِنْ أَقوالٍ وأعمالٍ، وأوضحَ -صلى الله عليه وسلم- أنَّ كلَّ ما يُحدِثُهُ النَّاس بعدَهُ وينسِبونَهُ إلى دين الإسلامِ مِن أقوالٍ وأعمالٍ؛ فكلُّهُ بدعة مردودةٌ على مَن أَحدثَه، ولو حَسُنَ قصدُهُ.
وقد عَرَفَ أصحابُ رسول الله -صلى الله عليه وسلم- هذا الأمرَ، وهكذا علماءُ الإسلامِ بعدهم؛ فأَنكروا البدَعَ وحذَّروا منْها؛ كما ذكرَ ذلكَ كلُّ مَنصنَّفَ في تعظيمِ السنَّةِ، وإِنكارِ البدعَةِ -كابنِ وضَّاحٍ والطَّرطوشِيِّ وأبي شامة وغيرِهمِ-))[ ص 13 – 14 ].
ولمَّا كان هذا الزَّمانُ عينَ ما أخبر به النبي -صلى الله عليه وسلم-، من أَنَّه زمان الغربة، القابض فيه على دينه كالقابض على جمرٍ: ظهرتْ فيه البدعُ؛ في العبادات والعقائد والمعاملات والسلوكيّات؛ حتى مارس كثيرٌ مِن الناس الشركَ ظانِّينَ أنَّه توحيدٌ، وتعبَّدوا بعباداتٍ مخترعةٍ لم تُشرع لا في كتابٍ ولا سنَّة صحيحة، ولا أُثِرَتْ عن السلف الصالح، وما ذلكَ إلاَّ بسببِ التَّقليدِ الأعمى لبعض المتقوِّلين والمتعالمينَ.
قالَ سفيَانُ الثوريُّ:
((كانوا يتعَوَّذونَ بالله مِن شرِّ فتنةِ العالِمِ، ومِن شَرِّ فتنةِ العابدِالجاهلِ؛ فإِنَّ فتنتَهُما فتنَةٌ لكلِّ مفتونٍ)).[ الحوادث والبدع ص 49 – مختصرة للطرطوشي رحمه الله].
ولذا؛ وجب على أهلِ العلم أَن يُجَرِّدوا صارمَ العزمِ، وأن يمتشِقوا حُسَامَ العلمِ؛ مخلصين للهِ القولَ،وصادقي النُّصحِ للمسلمين: للذّبِ عن حِيَاض الإسلامِ؛ إِنكارًا للحوادثِ القبيحة،وإِحياءً لما اندرسَ من السنن الصحيحة؛ لِعِظَمِ الميثَاقِ الذي أَخذهُ اللهُ -سبحانَه وتعالى- عليهم في النصح والبيان، والتعريفِ والإصلاح؛
قال -تعالى-:
{وإِذْ أَخذَ الله ميثاقَ الَّذينَ أُوتُوا الكتابَ لتُبَيِّنُنَّهُ للنَّاسِ ولا تَكتُمُونَهُ فَنَبَذُوهُ وَرَاءَ ظُهُورِهِمْ وَاشْتَرَوْا بِه ثَمَنًا قليلاً فَبِئْسَ ما يَشْتَرُونَ }. [ آل عمران:187].
ومِن هَذه البدعِ -وهي كثيرةٌ -وللأسف!-؛ البدعُ المتعلِّقةُ بشهري رجبٍ وشعبانَ، وما يتّصل بهما مِن أُمورٍمُحْدَثةٍ مبتدعةٍ -ما أنزل الله بها من سُلطان.
وما اختيارُنَا لهذينِ الشهرينِ -في هذا المقام-إِلاَّ من بابِ بيان واجبِ الوقتِ وفرضهِ.
وقد تقرّرعند أَهلِ الأُصولِ تقعيدُهم المشهور: ( لا يجوز تأخِيرُ البيانِ عن وقت الحاجةِ)[ مقدمة التحذير والبيان لبعض بدع شهري رجب وشعبان].
وقد تكلمنا فيما مضى عن بدع شهر رجب وها نحن اليوم نكمل الحديث عن شهر شعبان وما جاء فيه من مخالفات لهدي النبي صلى الله عليه وسلم.
وسنقتصر في هذه الصفحات على نقاط رئيسية هي:
1- فتاوى العلماء الأكابر فيما يخص شهر شعبان.
2- بعض البدع التي تقع في شهر شعبان.
3- ذكر الأحاديث الصحيحة والضعيفة والموضوعة التي تتعلق بشهر شعبان.
يتبع


 

رد مع اقتباس
قديم 28-06-2011   #2

((العصماء))



الصورة الرمزية بنت الأصول
بنت الأصول غير متصل

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 11740
 تاريخ التسجيل :  16-10-10
 أخر زيارة : 14-02-2015 (10:15 AM)
 المشاركات : 6,960 [ + ]
 التقييم :  4380
 الدولهـ
Saudi Arabia
 الجنس ~
Female
لوني المفضل : Firebrick
افتراضي رد: البيان بما جاء في شهر شعبان



العلامة ابن باز رحمه الله:
حكم الاحتفال بليلة النصف من شعبان
الحمد لله الذي أكمل لنا الدين وأتم علينا النعمة, والصلاة والسلام على نبيه ورسوله محمد نبي التوبة والرحمة.
أما بعد: فقد قال الله تعالى:
{ الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا }[المائدة:3],
وقال تعالى:
{ أَمْ لَهُمْ شُرَكَاءُ شَرَعُوا لَهُمْ مِنَ الدِّينِ مَا لَمْ يَأْذَنْ بِهِ اللَّهُ }[ الشورى:21].
وفي الصحيحين عن عائشة رضي الله عنها عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: « من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد »وفي صحيح مسلم عن جابر رضي الله عنه, أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقول في خطبة الجمعة: « أما بعد: فإن خير الحديث كتاب الله وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم وشر الأمور محدثاتها وكل بدعة ضلالة »
والآيات والأحاديث في هذا المعنى كثيرة, وهي تدل دلالة صريحة على أن الله سبحانه وتعالى قد أكمل لهذه الأمة دينها, وأتم عليها نعمته, ولم يتوف نبيه عليه الصلاة والسلام إلا بعد ما بلغ البلاغ المبين, وبين للأمة كل ما شرعه الله لها من أقوال وأعمال, وأوضح صلى الله عليه وسلم أن كل ما يحدثه الناس بعده وينسبونه إلى دين الإسلام من أقوال أو أعمال, فكله بدعة مردود على من أحدثه, ولو حسن قصده, وقد عرف أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم الأمر, وهكذا علماء الإسلام بعدهم, فأنكروا البدع وحذروا منها, كما ذكر ذلك كل من صنف في تعظيم السنة وإنكار البدعة ، كابن وضاح , والطرطوشي , وأبي شامة وغيرهم.


ومن البدع التي أحدثها بعض الناس:
بدعة الاحتفال بليلة النصف من شعبان, وتخصيص يومها بالصيام , وليس على ذلك دليل يجوز الاعتماد عليه, وقد ورد في فضلها أحاديث ضعيفة لا يجوز الاعتماد عليها, أما ما ورد في فضل الصلاة فيها, فكله موضوع, كما نبه على ذلك كثير من أهل العلم, وسيأتي ذكر بعض كلامهم إن شاء الله . وورد فيها أيضا آثار عن بعض السلف من أهل الشام وغيرهم, والذي أجمع عليه جمهور العلماء أن الاحتفال بها بدعة, وأن الأحاديث الواردة في فضلها كلها ضعيفة, وبعضها موضوع,
وممن نبه على ذلك الحافظ ابن رجب , في كتابه: (لطائف المعارف) وغيره, والأحاديث الضعيفة إنما يعمل بها في العبادات التي قد ثبت أصلها بأدلة صحيحة, أما الاحتفال بليلة النصف من شعبان, فليس له أصل صحيح حتى يستأنس له بالأحاديث الضعيفة.
وقد ذكر هذه القاعدة الجليلة الإمام: أبو العباس شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله.
وأنا أنقل لك: أيها القارئ, ما قاله بعض أهل العلم في هذه المسألة , حتى تكون على بينة في ذلك,
وقد أجمع العلماء رحمهم الله على أن الواجب:
رد ما تنازع فيه الناس من المسائل إلى كتاب الله عز وجل, وإلى سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم , فما حكما به أو أحدهما فهو الشرع الواجب الإتباع, وما خالفهما وجب اطراحه, وما لم يرد فيهما من العبادات فهو بدعة لا يجوز فعله, فضلا عن الدعوة إليه وتحبيذه,
كما قال سبحانه في سورة النساء
{ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا }[ النساء:59]. وقال تعالى: { وَمَا اخْتَلَفْتُمْ فِيهِ مِنْ شَيْءٍ فَحُكْمُهُ إِلَى اللَّهِ }[ الشورى:10], وقال تعالى: { قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ }[ آل عمران: 31] , وقال عز وجل: { فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا }[ النساء:65].
والآيات في هذا المعنى كثيرة, وهي نص في وجوب رد مسائل الخلاف إلى الكتاب والسنة,
ووجوب الرضى بحكمهما, وأن ذلك هو مقتضى الإيمان, وخير للعباد في العاجل والآجل, وأحسن
تأويلا: أي عاقبة.

يتبع


 

رد مع اقتباس
قديم 28-06-2011   #3

((العصماء))



الصورة الرمزية بنت الأصول
بنت الأصول غير متصل

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 11740
 تاريخ التسجيل :  16-10-10
 أخر زيارة : 14-02-2015 (10:15 AM)
 المشاركات : 6,960 [ + ]
 التقييم :  4380
 الدولهـ
Saudi Arabia
 الجنس ~
Female
لوني المفضل : Firebrick
افتراضي رد: البيان بما جاء في شهر شعبان



قال الحافط ابن رجب - رحمه الله - في كتابه: (لطائف المعارف)
في هذه المسألة - بعد كلام سبق- ما نصه:

( وليلة النصف من شعبان كان التابعون من أهل الشام ;
كخالد بن معدان , ومكحول , ولقمان بن عامر وغيرهم,
يعظمونها ويجتهدون فيها في العبادة, وعنهم أخذ الناس فضلها وتعظيمها,
وقد قيل: إنه بلغهم في ذلك آثار إسرائيلية, فلما اشتهر ذلك عنهم في البلدان,
اختلف الناس في ذلك فمنهم من قبله منهم, ووافقهم على تعظيمها, منهم طائفة من عباد أهل البصرة وغيرهم, وأنكر ذلك أكثر علماء الحجاز , منهم: عطاء , وابن أبي مليكة , ونقله عبد الرحمن بن زيد بن أسلم , عن فقهاء أهل المدينة , وهو قول أصحاب مالك وغيرهم, وقالوا: ذلك كله بدعة

واختلف علماء أهل الشام في صفة إحيائها على قولين:
أحدهما: أنه يستحب إحياؤها جماعة في المساجد. كان خالد بن معدان ولقمان بن عامر وغيرهما يلبسون فيها أحسن ثيابهم, ويتبخرون ويتكحلون, ويقومون في المسجد ليلتهم تلك, ووافقهم إسحاق بن راهويه على ذلك, وقال في قيامها في المساجد جماعة: ليس ذلك ببدعة, نقله حرب الكرماني في مسائله.
والثاني: أنه يكره الاجتماع فيها في المساجد للصلاة والقصص والدعاء, ولا يكره أن يصلي الرجل فيها لخاصة نفسه, وهذا قول الأوزاعي إمام أهل الشام وفقيههم وعالمهم, وهذا هو الأقرب إن شاء الله تعالى, إلى أن قال:
ولا يعرف للإمام أحمد كلام في ليلة نصف شعبان,
ويتخرج في استحباب قيامها عنه روايتان:
من الروايتين عنه في قيام ليلتي العيد, فإنه (في رواية) لم يستحب قيامها جماعة ؛ لأنه لم ينقل عن النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه,
واستحبها (في رواية), لفعل عبد الرحمن بن يزيد بن الأسود لذلك وهو من التابعين ,
فكذلك قيام ليلة النصف, لم يثبت فيها شيء عن النبي صلى الله عليه وسلم ولا عن أصحابه,
وثبت فيها عن طائفة من التابعين من أعيان فقهاء أهل الشام ).

انتهى المقصود من كلام الحافظ ابن رجب رحمه الله, وفيه التصريح منه بأنه لم يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم ولا عن أصحابه رضي الله عنهم شيء في ليلة النصف من شعبان, وأما ما اختاره الأوزاعي رحمه الله من استحباب قيامها للأفراد, واختيار الحافظ ابن رجب لهذا القول, فهو غريب وضعيف ؛ لأن كل شيء لم يثبت بالأدلة الشرعية كونه مشروعا, لم يجز للمسلم أن يحدثه في دين الله, سواء فعله مفردا أو في جماعة, وسواء أسره أو أعلنه؛ لعموم قول النبي صلى الله عليه وسلم : « من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد » وغيره من الأدلة الدالة على إنكار البدع والتحذير منها.
يتبع


 

رد مع اقتباس
قديم 28-06-2011   #4

((العصماء))



الصورة الرمزية بنت الأصول
بنت الأصول غير متصل

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 11740
 تاريخ التسجيل :  16-10-10
 أخر زيارة : 14-02-2015 (10:15 AM)
 المشاركات : 6,960 [ + ]
 التقييم :  4380
 الدولهـ
Saudi Arabia
 الجنس ~
Female
لوني المفضل : Firebrick
افتراضي رد: البيان بما جاء في شهر شعبان



وقال الإمام أبو بكر الطرطوشي رحمه الله في كتابه:
(الحوادث والبدع) ما نصه:

( وروى ابن وضاح عن زيد بن أسلم , قال:
ما أدركنا أحدا من مشيختنا ولا فقهائنا يلتفتون إلى النصف من شعبان,
ولا يلتفتون إلى حديث مكحول ,
ولا يرون لها فضلا على ما سواها).
وقيل لابن أبي مليكة :
إن زيادا النميري يقول:
(إن أجر ليلة النصف من شعبان كأجر ليلة القدر), فقال: (لو سمعته وبيدي عصا لضربته) وكان زياد قاصا , انتهى المقصود
يتبع


 

رد مع اقتباس
قديم 28-06-2011   #5

((العصماء))



الصورة الرمزية بنت الأصول
بنت الأصول غير متصل

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 11740
 تاريخ التسجيل :  16-10-10
 أخر زيارة : 14-02-2015 (10:15 AM)
 المشاركات : 6,960 [ + ]
 التقييم :  4380
 الدولهـ
Saudi Arabia
 الجنس ~
Female
لوني المفضل : Firebrick
افتراضي رد: البيان بما جاء في شهر شعبان



وقال العلامة: الشوكاني رحمه الله في: (الفوائد المجموعة) ما نصه:
( حديث: « يا علي من صلى مائة ركعة ليلة النصف من شعبان يقرأ في كل ركعة بفاتحة الكتاب وقل هو الله أحد عشر مرات قضى الله له كل حاجة » إلخ . هو موضوع, وفي ألفاظه المصرحة بما يناله فاعلها من الثواب ما لا يمتري إنسان له تمييز في وضعه, ورجاله مجهولون, وقد روي من طريق ثانية وثالثة كلها موضوعة ورواتها مجاهيل, وقال في: (المختصر): حديث صلاة نصف شعبان باطل, ولابن حبان من حديث علي : ( « إذا كان ليلة النصف من شعبان فقوموا ليلها, وصوموا نهارها » , ضعيف وقال في: (اللآلئ): « مائة ركعة في نصف شعبان بالإخلاص عشر مرات » مع طول فضله, للديلمي وغيره موضوع, وجمهور رواته في الطرق الثلاث مجاهيل ضعفاء ، قال: « واثنتا عشرة ركعة بالإخلاص ثلاثين مرة » موضوع « وأربع عشرة ركعة » موضوع.
وقد اغتر بهذا الحديث جماعة من الفقهاء كصاحب (الإحياء) وغيره وكذا من المفسرين, وقد رويت صلاة هذه الليلة - أعني: ليلة النصف من شعبان - على أنحاء مختلفة كلها باطلة موضوعة, ولا ينافي هذا رواية الترمذي من حديث عائشة لذهابه صلى الله عليه وسلم إلى البقيع , ونزول الرب ليلة النصف إلى سماء الدنيا, وأنه يغفر لأكثر من عدة شعر غنم بني *** , فإن الكلام إنما هو في هذه الصلاة الموضوعة في هذه الليلة, على أن حديث عائشة هذا فيه ضعف وانقطاع, كما أن حديث علي الذي تقدم ذكره في قيام ليلها, لا ينافي كون هذه الصلاة موضوعة, على ما فيه من الضعف حسبما ذكرناه ) انتهى المقصود.
يتبع


 

رد مع اقتباس
قديم 28-06-2011   #6

((العصماء))



الصورة الرمزية بنت الأصول
بنت الأصول غير متصل

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 11740
 تاريخ التسجيل :  16-10-10
 أخر زيارة : 14-02-2015 (10:15 AM)
 المشاركات : 6,960 [ + ]
 التقييم :  4380
 الدولهـ
Saudi Arabia
 الجنس ~
Female
لوني المفضل : Firebrick
افتراضي رد: البيان بما جاء في شهر شعبان



وقال الحافظ العراقي :
( حديث صلاة ليلة النصف موضوع على رسول الله صلى الله عليه وسلم وكذب عليه ,
وقال الإمام النووي في كتاب: (المجموع):
( الصلاة المعروفة بصلاة الرغائب, وهي اثنتا عشرة ركعة بين المغرب والعشاء, ليلة أول جمعة من رجب, وصلاة ليلة النصف من شعبان مائة ركعة, هاتان الصلاتان بدعتان منكرتان,
ولا يغتر بذكرهما في كتاب: (قوت القلوب), و(إحياء علوم الدين), ولا بالحديث المذكور فيهما, فإن كل ذلك باطل, ولا يغتر ببعض من اشتبه عليه حكمهما من الأئمة فصنف ورقات في استحبابهما, فإنه غالط في ذلك ) .
يتبع


 

رد مع اقتباس
قديم 28-06-2011   #7


الصورة الرمزية ابو السفر
ابو السفر غير متصل

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 10484
 تاريخ التسجيل :  14-03-10
 العمر : 52
 أخر زيارة : 27-08-2023 (12:15 PM)
 المشاركات : 2,503 [ + ]
 التقييم :  1677
لوني المفضل : Brown
افتراضي رد: البيان بما جاء في شهر شعبان



بارك الله فيك أختي الفاضلة المباركة بنت الأصول على هذه النقولات المفيدة والتي تعالج الواقع الحاضر الملموس كتب الله لك الأجر وكثر الله من أمثالك في هذا الصرح ومن أمثال أختنا شمس وهمس عزي إيماني وكل شخص في وجوده خير للإسلام والمسلمين
ولو كن النساء كمن ذكرن *** لفضلت النساء على الرجال
وما التأنيث لاسم الشمس عيب *** وما التذكير فخر للهلال


 
 توقيع : ابو السفر

إسأل نفسك/إسألي نفسك في نهاية كل يوم :
[frame="1 80"]1) كم حسنة رصدتها في يومك
2) كم سيئة اغترفتها في يومك
3) كم نية استحضرتها في يومك
حتى لاتذهب عليك الأيام ويأتي آخر العام وقد أفلست
أخي/ أختي : ازرع البسمة في نفسك ثم حاول جادا أن تزرعها في غيرك , حينها أبشر برضى الله
أخوكم / ابو السفر[/frame]


رد مع اقتباس
قديم 28-06-2011   #8

((العصماء))



الصورة الرمزية بنت الأصول
بنت الأصول غير متصل

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 11740
 تاريخ التسجيل :  16-10-10
 أخر زيارة : 14-02-2015 (10:15 AM)
 المشاركات : 6,960 [ + ]
 التقييم :  4380
 الدولهـ
Saudi Arabia
 الجنس ~
Female
لوني المفضل : Firebrick
افتراضي رد: البيان بما جاء في شهر شعبان



وقد صنف الشيخ الإمام:
أبو محمد عبد الرحمن بن إسماعيل المقدسي كتابا نفيسا في إبطالهما, فأحسن فيه وأجاد, وكلام أهل العلم في هذه المسألة كثير جدا, ولو ذهبنا ننقل كل ما اطلعنا عليه من كلام في هذه المسألة, لطال بنا الكلام, ولعل فيما ذكرنا كفاية ومقنعا لطالب الحق.
ومما تقدم من الآيات والأحاديث وكلام أهل العلم, يتضح لطالب الحق أن الاحتفال بليلة النصف من شعبان بالصلاة أو غيرها, وتخصيص يومها بالصيام بدعة منكرة عند أكثر أهل العلم, وليس له أصل في الشرع المطهر, بل هو مما حدث في الإسلام بعد عصر الصحابة رضي الله عنهم, ويكفي طالب الحق في هذا الباب وغيره قول الله عز وجل: { الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ } وما جاء في معناها من الآيات,
وقول النبي صلى الله عليه وسلم: « من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد » وما جاء في معناه من الأحاديث,
وفي صحيح مسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
« لا تخصوا ليلة الجمعة بقيام من بين الليالي ولا تخصوا يومها بالصيام من بين الأيام إلا أن يكون في صوم يصومه أحدكم » فلو كان تخصيص شيء من الليالي, بشيء من العبادة جائزا, لكانت ليلة الجمعة أولى من غيرها؛ لأن يومها هو خير يوم طلعت عليه الشمس, بنص الأحاديث الصحيحة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم , فلما حذر النبي صلى الله عليه وسلم من تخصيصها بقيام من بين الليالي, دل ذلك على أن غيرها من الليالي من باب أولى, لا يجوز تخصيص شيء منها بشيء من العبادة, إلا بدليل صحيح يدل على التخصيص.
ولما كانت ليلة القدر وليالي رمضان يشرع قيامها والاجتهاد فيها, نبه النبي صلى الله عليه وسلم على ذلك, وحث الأمة على قيامها, وفعل ذلك بنفسه, كما في الصحيحين
عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:
« من قام رمضان إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه ومن قام ليلة القدر إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه »
فلو كانت ليلة النصف من شعبان, أو ليلة أول جمعة من رجب أو ليلة الإسراء والمعراج يشرع تخصيصها باحتفال أو شيء من العبادة, لأرشد النبي صلى الله عليه وسلم الأمة إليه, أو فعله بنفسه, ولو وقع شيء من ذلك لنقله الصحابة رضي الله عنهم إلى الأمة, ولم يكتموه عنهم, وهم خير الناس, وأنصح الناس بعد الأنبياء عليهم الصلاة والسلام, ورضي الله عن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وأرضاهم, وقد عرفت آنفا من كلام العلماء أنه لم يثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم , ولا عن أصحابه رضي الله عنهم شيء في فضل ليلة أول جمعة من رجب, ولا في ليلة النصف من شعبان, فعلم أن الاحتفال بهما بدعة محدثة في الإسلام, وهكذا تخصيصها بشيء من العبادة, بدعة منكرة, وهكذا ليلة سبع وعشرين من رجب, التي يعتقد بعض الناس أنها ليلة الإسراء والمعراج, لا يجوز تخصيصها بشيء من العبادة, كما لا يجوز الاحتفال بها, للأدلة السابقة, هذا لو علمت, فكيف والصحيح من أقوال العلماء أنها لا تعرف,
وقول من قال: أنها ليلة سبع وعشرين من رجب, قول باطل لا أساس له في الأحاديث الصحيحة, ولقد أحسن من قال:
وخير الأمور السالفات على الهدى ... وشر الأمور المحدثات البدائع
والله المسؤل أن يوفقنا وسائر المسلمين للتمسك بالسنة والثبات عليها, والحذر مما خالفها, إنه جواد كريم, وصلى الله وسلم على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
[ جموع فتاوى العلامة عبد العزيز بن باز رحمه الله ج 1 ص 186].
يتبع الموضوع


 

رد مع اقتباس
قديم 28-06-2011   #9

((العصماء))



الصورة الرمزية بنت الأصول
بنت الأصول غير متصل

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 11740
 تاريخ التسجيل :  16-10-10
 أخر زيارة : 14-02-2015 (10:15 AM)
 المشاركات : 6,960 [ + ]
 التقييم :  4380
 الدولهـ
Saudi Arabia
 الجنس ~
Female
لوني المفضل : Firebrick
افتراضي رد: البيان بما جاء في شهر شعبان




فقيه الزمان محمد بن صالح العثيمين رحمه الله:
السؤال:
سمعت بعض أهل العلم يُرغِّب في صيام النصف من شهر شعبان ويذكر أن الرسول الله صلى الله عليه وسلم كان يصوم ثلاثة أيام من كل شهر ومن ضمن هذه الأيام النصف من شعبان ولذا فهو سنة وليس ببدعة وأيضاً الاحتفال بأيام شعبان لأنها الأيام التي تحولت فيها القبلة من بيت المقدس إلى المسجد الحرام أجيبونا أجابة مفصلة حول هذا الموضوع؟
فأجاب رحمه الله تعالى:
أما صيام النصف من شعبان بناءً على أنه أحد أيام البيض التي أمرنا بصيامها وهي الثالث عشر والرابع عشر والخامس عشر فإذا صام الإنسان أيام البيض في شعبان فإنه كصيامها في رجب وفي جمادى وفي ربيع وفي صفر وفي محرم وفي ذي القعدة ولكن كونه يخصص يوم النصف فقط هذا لا يدل على أنه صامه من أيام البيض بل يدل على أنه صامه لأنه يوم النصف من شعبان وهذا يحتاج إلى دليل والحديث الوارد في هذا ضعيف وعلى هذا فلا يسن للإنسان أن يخصص يوم النصف من شعبان بالصيام وأما ما ذكره من الاحتفال بأيام شعبان لأن القبلة حولت فيه هذا يحتاج أولاً إلى صحة النقل لأن القبلة تحولت في شعبان وعلى تقدير صحة ذلك فإنه لا يجوز اتخاذ هذه الأيام عيداً يحتفل فيه فإن هذه الأيام التي حولت فيها الكعبة قد مرت على النبي صلى الله عليه وسلم وعلى أصحابه ومع هذا لم يكونوا يحتفلون بها والواجب على المسلمين أن يتبعوا آثار من سلف من الصحابة والتابعين لهم بإحسان وألا يغتروا بما يعمله الناس اليوم فإن كثيراً منها خارج عن سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو محدث وقد قال النبي عليه الصلاة والسلام (كل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة).
[ فتاوى نور على الدرب].
يتبع


 

رد مع اقتباس
قديم 28-06-2011   #10

((العصماء))



الصورة الرمزية بنت الأصول
بنت الأصول غير متصل

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 11740
 تاريخ التسجيل :  16-10-10
 أخر زيارة : 14-02-2015 (10:15 AM)
 المشاركات : 6,960 [ + ]
 التقييم :  4380
 الدولهـ
Saudi Arabia
 الجنس ~
Female
لوني المفضل : Firebrick
افتراضي رد: البيان بما جاء في شهر شعبان




السؤال
هل هناك سنة مشروعة في ليلة النصف من شعبان, فقد رأينا نشرة مضمنة ببعض الأحاديث في فضل هذه الليلة, قد صحح بعض هذه الأحاديث بعض المحدثين؟

الجواب
الصحيح أن جميع ما ورد فضل ليلة النصف من شعبان ضعيف لا تقوم به حجة, ومنها أشياء موضوعة, ولم يعرف عن الصحابة أنهم كانوا يعظمونها, ولا أنهم كانوا يخصونها بعمل, ولا يخصون يوم النصف بصيام, وأكثر من كانوا يعظمونها أهل الشام -التابعون ليس الصحابة- والتابعون في الحجاز أنكروا عليهم أيضاً, قالوا: لا يمكن أن نعظم شيئاً بدون دليل صحيح.
فالصواب: أن ليلة النصف من شعبان كغيرها من الليالي، لا تخص بقيام, ولا يوم النصف بصيام, لكن من كان يقوم كل ليلة, فلا نقول: لا تقم ليلة النصف, ومن كان يصوم أيام البيض لا نقول: لا تصم أيام النصف, إنما نقول: لا تخص ليلها بقيام ولا نهارها بصيام.[ لقاءات الباب المفتوح].


 

رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


All times are GMT +3. The time now is 06:09 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.7, Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir
HêĽм √ 3.1 BY: ! ωαнαм ! © 2010

جميع الحقوق محفوظه لمنتديات سماء يافع

a.d - i.s.s.w

mamnoa 4.0 by DAHOM