العودة   منتديات سماء يافع > ๑۩۞۩๑ الأقـســام الاسـلامـيـة ๑۩۞۩๑ > نفحــات إيمانيــة عامــة

نفحــات إيمانيــة عامــة يختص بتبادل العلوم الإسلامية والنصائح الأخوية بجو إيماني على نهج الكتاب والسنة المحمدية المطهرة


إعانة العصاة على التوبة إلى الله

نفحــات إيمانيــة عامــة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
أخي , لا تؤجل التوبة الى الله حان الوقت لتتوب الآن شموخ -اليافعيه نفحــات إيمانيــة عامــة 0 22-08-2011 03:42 PM
تعرف على حيات العزاب المساكين فارس يافع بسمات وقفشات ضاحكة 3 28-07-2010 08:50 PM
مهما بلغت قوتكم لن نخضع لكم اية الغزاة الزيود خالدالعامري الرأي & الرأي الأخر 3 23-03-2010 12:38 PM
التوبة ابن عسكر المكتبــة الإسلاميــة العامه 1 10-01-2009 10:23 PM

إضافة رد
المشاهدات 1944 التعليقات 7
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 13-09-2011   #1

((العصماء))



الصورة الرمزية بنت الأصول
بنت الأصول غير متصل

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 11740
 تاريخ التسجيل :  16-10-10
 أخر زيارة : 14-02-2015 (10:15 AM)
 المشاركات : 6,960 [ + ]
 التقييم :  4380
 الدولهـ
Saudi Arabia
 الجنس ~
Female
لوني المفضل : Firebrick
افتراضي إعانة العصاة على التوبة إلى الله



بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
[img3]http://t1.gstatic.com/images?q=tbn:ANd9GcRNNc369Mo1_ 5h6OBdceOebVVOl0MnsL0jsmnQnCFc Y11H_hHqm6A[/img3]
لحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وآله وصحبه ومن والاه.

وبعد:
فإن من سنة الله في عباده: أنه - سبحانه - قد جعلهم متفاوتين في شؤون الدنيا والدين،
فهدى قومًا وأضل آخرين؛ قال - تعالى -: ﴿ فَرِيقًا هَدَى وَفَرِيقًا حَقَّ عَلَيْهِمُ الضَّلَالَةُ ﴾ [الأعراف: 30]،
وأنعم على قوم بنعمة الفهم والإدراك والعلم، وضيق على آخرين،
قال - تعالى -: ﴿ أَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَسَالَتْ أَوْدِيَةٌ بِقَدَرِهَا ﴾ [الرعد: 17]، قال ابن كثير - رحمه الله -:
"﴿ فَسَالَتْ أَوْدِيَةٌ بِقَدَرِهَا ﴾؛ أي: أخذ كل واحدٍ بحسبه، فهذا كبير وسع كثيرًا من الماء، وهذا صغير فوسع بقدره،
وهو إشارة إلى القلوب وتفاوتها،
فمنها: ما يسع علمًا كثيرًا،
ومنها: ما لا يتَّسع لكثير من العلوم؛ بل يضيق عنها"[1].
وتفاضُل العباد في الأرزاق أمرٌ واضح جليٌّ؛
﴿ وَاللَّهُ فَضَّلَ بَعْضَكُمْ عَلَى بَعْضٍ فِي الرِّزْقِ ﴾
[النحل: 71]،
والحكمة من وراء هذا التفاوت في قوله - تعالى -:
﴿ نَحْنُ قَسَمْنَا بَيْنَهُمْ مَعِيشَتَهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَرَفَعْنَا بَعْضَهُمْ فَوْقَ بَعْضٍ
دَرَجَاتٍ لِيَتَّخِذَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا سُخْرِيًّا وَرَحْمَةُ رَبِّكَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ ﴾

[الزخرف: 32].
وهكذا فإننا نرى أن هذه السُّنةَ الكونية قد جعلتْ عبادَ الله أزواجًا؛
فمنهم العالم وفيهم الجاهل،
ومنهم الطائع وفيهم العاصي،
وفيهم الأغنياء ومنهم الفقراء،
ومنهم السُّني وفيهم المبتدع،
ومنهم رجال ومنهم نساء، وهذه أمثلة،
وأما الحصر فإنه يعجز العادِّين.
والفقر قد يكون في المال،
وقد يكون في العلم،
وقد يكون في الطاعة،
وقد جرتْ عادة الناس أنهم إذا رأَوا فقيرًا محتاجًا إلى المال، سارع بعضهم إلى مساعدته،
وهذا من محاسن المجتمع المسلم،
ولكننا نرى فقراء العلم، وهم الجهال،
فلا يبالي بهم أحد إلا قليلاً،
ونرى فقراء الطاعة، وهم العصاة،
فلا نتصدَّق عليهم بالنصيحة،
وقد نتعالى عليهم، ونهجرهم هجرًا غير جميل، قبل أن نبيِّن لهم ما يتَّقون!
فقراء العلم، وفقراء الطاعة، وفقراء المال:
وبنظرة فاحصة إلى المجتمع، سنجد أننا نواجه ثلاثة أنواع من الفقر:
الجهل، والمعصية، وقلة المال،
وقد تجتمع الثلاثة في شخصٍ واحد،
فيكون جاهلاً عاصيًا فقيرًا إلى المال،
وهذا يحتاج منا إلى أن نطعمه، ونعلِّمه، وندْعوه إلى التوبة.
فهل نحن نفعل ذلك؟ واقعنا يشهد أنَّا لا نفعله!
والفقير عندما يستر فقره، فإنه يتعفَّف؛ حتى لا يُعرف، وهذا خلق محمود.
وأما الجاهل، فإنه عندما يستر جهله، فإنه يتعالم - أي: يدَّعي العلم - وهذا خلق مذموم.
والعاصي، إما أن يستر معصيته، فيكون خيرًا ممن يجاهر بها،
وإما أن تُقلَب عنده الحقائق، فيرى معصيتَه طاعةً من الطاعات، ويرى فسادَه صلاحًا!
﴿ وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ لَا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ قَالُوا إِنَّمَا نَحْنُ مُصْلِحُونَ *
أَلَا إِنَّهُمْ هُمُ الْمُفْسِدُونَ وَلَكِنْ لَا يَشْعُرُونَ ﴾
[البقرة: 11، 12].
وهكذا فإنهم يسمُّون الإلحاد تقدُّمًا، والمروقَ من الدين تحرُّرًا،
ويشيعون الفاحشة في المجتمع المسلم، ويقولون:
هذا فن، وترويح عن القلوب!

ويتعاملون بالرِّبا، ويقولون:
هذه ضرورة، وتيسير على الناس!
وقد يستخفُّ العاصي بمعصيته، ويجاهر بها؛
بل وقد يفخر بمعصيته أو بمعصية غيره!

ونحن نرى أن من واجبنا أن نتصدَّى لهذه الأمراض الثلاثة:
الجهل، والمعصية، والفقر.
وأكبر المعاصي الشرك بالله الواحد القهار.
والمشركون هم أبعدُ الناس عن الحق؛ ولذلك فإنهم أكثر الناس تطرفًا؛
وهذا هو المقياس الصحيح للتطرف،
فأكثر الناس تطرفًا أبعدُهم عن الحق، ثم الذين يلونهم، وهكذا.
وإعانة العصاة على التوبة إلى الله واجبٌ على كل مسلم يقدر على ذلك ويستطيعه،
ولكننا كثيرًا ما نفعل العكس! فالنقاب - مثلاً - قال بعض العلماء:
بأنه مستحب، وأوجبوه إذا خشيت الفتنة من المرأة أو عليها،
ورجَّح كثير منهم وجوبَه مطلقًا،
وأما التبرج فقد أجمع العلماء على تحريمه، وهو أمر واضح لا يجهله أحد،
ومع ذلك فإن وسائل الإعلام عندنا تحارب النقاب بكل ما تستطيع،
ولا تحارب التبرج؛ بل ولا تتحدث عنه، بل وتؤيِّده، وتدعو إليه،
وتحث عليه! ويحدث ذلك في دولة العلم والإيمان، وبلد الأزهر!

إن المعصية مرض خطير، والعصاة بحاجة دائمة إلى النصيحة والتذكير برفقٍ، ولينٍ، وحكمة.
وهذه النصيحة الغائبة لها طرقٌ عديدة،
يستخدم المسلم أحدها أو بعضها، فقد تكون كلمة طيبة
ينتفع بها العاصي إذا سمعها أو بعد حين، وتكون لقائلها سترًا من النار؛
لقوله - صلى الله عليه وسلم -:
((فاتقوا النار ولو بشق تمرة، فمن لم يجد فبكلمة طيبة)).
وقد تكون النصيحة كتابًا تهديه للعاصي فينتفع به أو ببعضه،
وقد تكون النصيحة شريطًا نافعًا يحوي علمًا صحيحًا،
وأنفع وسيلة لاستخدام الشريط السيارات ووسائل المواصلات والمحلات.
وهذه الوسيلة تساعد المجتمع على التخلص من كثيرٍ من الأصوات المنكرة
التي تنبعث من الأشرطة الهابطة، فتصم آذانَنا، وتفسد أخلاقنا.
وهكذا يمكنك - أيها المسلم الكريم - أن تجعل من الكتاب النافع هديةً تصل بها الأرحام،
وتقدِّمها للأصحاب والجيران، يدفعك إلى ذلك دفعًا أنك تحبُّ لأخيك ما تحب لنفسك،
وتكره له ما تكره لنفسك، فأنت تحب للناس الهداية كما أنعم الله بها عليك،
وتحب لهم كل خير أمدَّك الله به أو تسأل الله منه.
اللهم اهد ضالَّ المسلمين، وتُب على العصاة والمذنبين.
اللهم اهدهم كما هديتنا، وعلِّمهم كما علمتنا، وخذ بأيديهم كما فعلت بنا،
وأصلح شأنهم وشأننا، إنك على كل شيء قدير،
وبالإجابة جدير، يا خير مسؤول، وأكرم مأمول.

وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وآله وصحبه.
المصدرمن هنااا
ــــــــــــ
[1] ابن كثير، 2/439.


 

رد مع اقتباس
قديم 13-09-2011   #2


الصورة الرمزية السعدي الذوادي
السعدي الذوادي غير متصل

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 12172
 تاريخ التسجيل :  25-01-11
 أخر زيارة : 28-04-2026 (11:59 AM)
 المشاركات : 72,300 [ + ]
 التقييم :  20152
 الجنس ~
Male
 MMS ~
MMS ~
لوني المفضل : Darkgreen
افتراضي رد: إعانة العصاة على التوبة إلى الله



بسم الله الرحمن الرحيم
ماشاء الله اللهم بارك
جزاك الله خيرا اختي في الله بنت الاصول
على الموضوع المهم والنافع
ونرجو منا جميعا الاستفادة من ذلك والعمل بتلك النصائح المفيدة
لكي نعين بعضنا بعضا على طاعة الله والتوبه من المعاصي


 

رد مع اقتباس
قديم 13-09-2011   #3


الصورة الرمزية الوادي
الوادي غير متصل

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 2264
 تاريخ التسجيل :  26-10-07
 أخر زيارة : 20-12-2021 (08:26 PM)
 المشاركات : 8,046 [ + ]
 التقييم :  1608
لوني المفضل : Brown
افتراضي رد: إعانة العصاة على التوبة إلى الله



جزاااااااك الله خير
اختي الفاااااااضله...


 
 توقيع : الوادي

[flash=http://download.mrkzy.com/e/1911_md_13058067046.swf]width=550 height=350[/flash]


رد مع اقتباس
قديم 13-09-2011   #4

((العصماء))



الصورة الرمزية بنت الأصول
بنت الأصول غير متصل

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 11740
 تاريخ التسجيل :  16-10-10
 أخر زيارة : 14-02-2015 (10:15 AM)
 المشاركات : 6,960 [ + ]
 التقييم :  4380
 الدولهـ
Saudi Arabia
 الجنس ~
Female
لوني المفضل : Firebrick
افتراضي رد: إعانة العصاة على التوبة إلى الله



المشاركة الأصلية كتبت بواسطة السعدي الذوادي مشاهدة المشاركة
بسم الله الرحمن الرحيم
ماشاء الله اللهم بارك
جزاك الله خيرا اختي في الله بنت الاصول
على الموضوع المهم والنافع
ونرجو منا جميعا الاستفادة من ذلك والعمل بتلك النصائح المفيدة
لكي نعين بعضنا بعضا على طاعة الله والتوبه من المعاصي
بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على محمد وعلى آله وصحبه أجمعين
وجزاك الرحمن الرحيم رحمةًومغفرةً وجنةً عرضها السموات والأرض أعدت للمتقين
أخي في الله الدكتور الذوادي على المرور
ونسأل الله تبارك وتعالى أن نكون هدات مهديين إلى الخير والصلاح
أمرين بالمعروف وناهيين عن المنكر
ونسأله الثبات على الحق والإيمان قولا وعملا حتى نلقاه،،


 

رد مع اقتباس
قديم 14-09-2011   #5
مشرف


الصورة الرمزية عبدالله العنسي
عبدالله العنسي غير متصل

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 3088
 تاريخ التسجيل :  23-01-08
 أخر زيارة : 21-06-2014 (07:34 PM)
 المشاركات : 2,200 [ + ]
 التقييم :  345
لوني المفضل : Brown
افتراضي رد: إعانة العصاة على التوبة إلى الله



المشاركة الأصلية كتبت بواسطة بنت الأصول مشاهدة المشاركة
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
[img3]http://t1.gstatic.com/images?q=tbn:ANd9GcRNNc369Mo1_ 5h6OBdceOebVVOl0MnsL0jsmnQnCFc Y11H_hHqm6A[/img3]
لحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وآله وصحبه ومن والاه.

وبعد:
فإن من سنة الله في عباده: أنه - سبحانه - قد جعلهم متفاوتين في شؤون الدنيا والدين،
فهدى قومًا وأضل آخرين؛ قال - تعالى -: ﴿ فَرِيقًا هَدَى وَفَرِيقًا حَقَّ عَلَيْهِمُ الضَّلَالَةُ ﴾ [الأعراف: 30]،
وأنعم على قوم بنعمة الفهم والإدراك والعلم، وضيق على آخرين،
قال - تعالى -: ﴿ أَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَسَالَتْ أَوْدِيَةٌ بِقَدَرِهَا ﴾ [الرعد: 17]، قال ابن كثير - رحمه الله -:
"﴿ فَسَالَتْ أَوْدِيَةٌ بِقَدَرِهَا ﴾؛ أي: أخذ كل واحدٍ بحسبه، فهذا كبير وسع كثيرًا من الماء، وهذا صغير فوسع بقدره،
وهو إشارة إلى القلوب وتفاوتها،
فمنها: ما يسع علمًا كثيرًا،
ومنها: ما لا يتَّسع لكثير من العلوم؛ بل يضيق عنها"[1].
وتفاضُل العباد في الأرزاق أمرٌ واضح جليٌّ؛
﴿ وَاللَّهُ فَضَّلَ بَعْضَكُمْ عَلَى بَعْضٍ فِي الرِّزْقِ ﴾
[النحل: 71]،
والحكمة من وراء هذا التفاوت في قوله - تعالى -:
﴿ نَحْنُ قَسَمْنَا بَيْنَهُمْ مَعِيشَتَهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَرَفَعْنَا بَعْضَهُمْ فَوْقَ بَعْضٍ
دَرَجَاتٍ لِيَتَّخِذَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا سُخْرِيًّا وَرَحْمَةُ رَبِّكَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ ﴾

[الزخرف: 32].
وهكذا فإننا نرى أن هذه السُّنةَ الكونية قد جعلتْ عبادَ الله أزواجًا؛
فمنهم العالم وفيهم الجاهل،
ومنهم الطائع وفيهم العاصي،
وفيهم الأغنياء ومنهم الفقراء،
ومنهم السُّني وفيهم المبتدع،
ومنهم رجال ومنهم نساء، وهذه أمثلة،
وأما الحصر فإنه يعجز العادِّين.
والفقر قد يكون في المال،
وقد يكون في العلم،
وقد يكون في الطاعة،
وقد جرتْ عادة الناس أنهم إذا رأَوا فقيرًا محتاجًا إلى المال، سارع بعضهم إلى مساعدته،
وهذا من محاسن المجتمع المسلم،
ولكننا نرى فقراء العلم، وهم الجهال،
فلا يبالي بهم أحد إلا قليلاً،
ونرى فقراء الطاعة، وهم العصاة،
فلا نتصدَّق عليهم بالنصيحة،
وقد نتعالى عليهم، ونهجرهم هجرًا غير جميل، قبل أن نبيِّن لهم ما يتَّقون!
فقراء العلم، وفقراء الطاعة، وفقراء المال:
وبنظرة فاحصة إلى المجتمع، سنجد أننا نواجه ثلاثة أنواع من الفقر:
الجهل، والمعصية، وقلة المال،
وقد تجتمع الثلاثة في شخصٍ واحد،
فيكون جاهلاً عاصيًا فقيرًا إلى المال،
وهذا يحتاج منا إلى أن نطعمه، ونعلِّمه، وندْعوه إلى التوبة.
فهل نحن نفعل ذلك؟ واقعنا يشهد أنَّا لا نفعله!
والفقير عندما يستر فقره، فإنه يتعفَّف؛ حتى لا يُعرف، وهذا خلق محمود.
وأما الجاهل، فإنه عندما يستر جهله، فإنه يتعالم - أي: يدَّعي العلم - وهذا خلق مذموم.
والعاصي، إما أن يستر معصيته، فيكون خيرًا ممن يجاهر بها،
وإما أن تُقلَب عنده الحقائق، فيرى معصيتَه طاعةً من الطاعات، ويرى فسادَه صلاحًا!
﴿ وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ لَا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ قَالُوا إِنَّمَا نَحْنُ مُصْلِحُونَ *
أَلَا إِنَّهُمْ هُمُ الْمُفْسِدُونَ وَلَكِنْ لَا يَشْعُرُونَ ﴾
[البقرة: 11، 12].
وهكذا فإنهم يسمُّون الإلحاد تقدُّمًا، والمروقَ من الدين تحرُّرًا،
ويشيعون الفاحشة في المجتمع المسلم، ويقولون:
هذا فن، وترويح عن القلوب!

ويتعاملون بالرِّبا، ويقولون:
هذه ضرورة، وتيسير على الناس!
وقد يستخفُّ العاصي بمعصيته، ويجاهر بها؛
بل وقد يفخر بمعصيته أو بمعصية غيره!

ونحن نرى أن من واجبنا أن نتصدَّى لهذه الأمراض الثلاثة:
الجهل، والمعصية، والفقر.
وأكبر المعاصي الشرك بالله الواحد القهار.
والمشركون هم أبعدُ الناس عن الحق؛ ولذلك فإنهم أكثر الناس تطرفًا؛
وهذا هو المقياس الصحيح للتطرف،
فأكثر الناس تطرفًا أبعدُهم عن الحق، ثم الذين يلونهم، وهكذا.
وإعانة العصاة على التوبة إلى الله واجبٌ على كل مسلم يقدر على ذلك ويستطيعه،
ولكننا كثيرًا ما نفعل العكس! فالنقاب - مثلاً - قال بعض العلماء:
بأنه مستحب، وأوجبوه إذا خشيت الفتنة من المرأة أو عليها،
ورجَّح كثير منهم وجوبَه مطلقًا،
وأما التبرج فقد أجمع العلماء على تحريمه، وهو أمر واضح لا يجهله أحد،
ومع ذلك فإن وسائل الإعلام عندنا تحارب النقاب بكل ما تستطيع،
ولا تحارب التبرج؛ بل ولا تتحدث عنه، بل وتؤيِّده، وتدعو إليه،
وتحث عليه! ويحدث ذلك في دولة العلم والإيمان، وبلد الأزهر!

إن المعصية مرض خطير، والعصاة بحاجة دائمة إلى النصيحة والتذكير برفقٍ، ولينٍ، وحكمة.
وهذه النصيحة الغائبة لها طرقٌ عديدة،
يستخدم المسلم أحدها أو بعضها، فقد تكون كلمة طيبة
ينتفع بها العاصي إذا سمعها أو بعد حين، وتكون لقائلها سترًا من النار؛
لقوله - صلى الله عليه وسلم -:
((فاتقوا النار ولو بشق تمرة، فمن لم يجد فبكلمة طيبة)).
وقد تكون النصيحة كتابًا تهديه للعاصي فينتفع به أو ببعضه،
وقد تكون النصيحة شريطًا نافعًا يحوي علمًا صحيحًا،
وأنفع وسيلة لاستخدام الشريط السيارات ووسائل المواصلات والمحلات.
وهذه الوسيلة تساعد المجتمع على التخلص من كثيرٍ من الأصوات المنكرة
التي تنبعث من الأشرطة الهابطة، فتصم آذانَنا، وتفسد أخلاقنا.
وهكذا يمكنك - أيها المسلم الكريم - أن تجعل من الكتاب النافع هديةً تصل بها الأرحام،
وتقدِّمها للأصحاب والجيران، يدفعك إلى ذلك دفعًا أنك تحبُّ لأخيك ما تحب لنفسك،
وتكره له ما تكره لنفسك، فأنت تحب للناس الهداية كما أنعم الله بها عليك،
وتحب لهم كل خير أمدَّك الله به أو تسأل الله منه.
اللهم اهد ضالَّ المسلمين، وتُب على العصاة والمذنبين.
اللهم اهدهم كما هديتنا، وعلِّمهم كما علمتنا، وخذ بأيديهم كما فعلت بنا،
وأصلح شأنهم وشأننا، إنك على كل شيء قدير،
وبالإجابة جدير، يا خير مسؤول، وأكرم مأمول.

وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وآله وصحبه.
المصدرمن هنااا
ــــــــــــ
[1] ابن كثير، 2/439.
[frame="7 80"]

بارك الله فيك ابنتي العزيزه بنت الاصول وجزاكي الله خير الجزاء وغفر لكي والوالديكي
على هذه المواضيع النيره والمفيده
وزادك الله نورا على نور امين


فَضْلُ التَّوْبَةِ إِلى اللهِ »
وَعَنْ الأَغرِّ بنِ يسارٍ المُزَنِيِّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ : « يَا أَيُهَا النَّاسُ تُوبُوا إِلى اللهِ وَاسْتَغْفِرُوهُ ، فَإِنِّي أَتُوبُ في الْيَوْمِ مَائَةَ مَرَّةٍ » .
أخرجه مسلم
وَعَنْ أَبي هُرَيرةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : « وَاللهِ إِنِّي لَأَسْتَغْفِرُ اللهَ وَأَتُوبُ إِلَيهِ في الْيَوْمِ أَكْثَرَ مِنْ سَبْعِينَ مَرَّةً » .
أخرجه البخاري
وَعَنْ أَبي حمزةَ أَنس بِنِ مَالِكٍ الأَنْصَارِيِّ خَادِمِ رسولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ : « للهُ أَفْرَحُ بِتَوبَةِ عَبْدِهِ مِنْ أَحَدِكُمْ سَقَطَ عَلى بَعِيرِهِ وَقَدْ أَضَلَّهُ في أَرْضٍ فَلاةٍ » .
متفق عليه
وَفي روايةٍ لمسلمٍ : « للهُ أَشَدُّ فَرَحَاً بِتَوْبَةِ عَبْدِهِ حِينَ يَتُوبُ إِلَيْهِ مِنْ أَحَدِكُمْ كَانَ عَلى رَاحِلَتِهِ بِأَرْضٍ فَلاةٍ ، فَانْفَلَتَتْ مِنْهُ وَعَلَيْهَا طَعَامُهُ وَشَرَابُهُ فَأَيِسَ مِنْهَا ، فَأَتَى شَجَرَةً فَاضْطجَعَ في ظِلِّهَا وَقَدْ أَيِسَ مِنْ رَاحِلَتِهِ فَبَيْنَمَا هُوَ كَذَلِكَ إَذْ هُوَ بها قَائِمَةً عِنْدَهُ ، فَأَخَذَ بِخِطَامِهَا ثُمَ قَالَ مِنْ شِدَّةِ الْفَرَحِ ، اللَّهُمَّ أَنْتَ عَبْدي وَأَنَا رَبُّكَ ، أَخْطَاءَ مِنْ شِدَّةِ الْفَرَحِ » .
وَعَنْ أَبي مُوسَى عبدِ اللهِ بن قَيسٍ الأَشْعَرِيِّ رَضِيَّ اللهُ عَنْهُ قَالَ : « إِنَّ اللهَ تَعَالى يَبْسُطُ يَدَهُ بِاللَّيْلِ لِيَتُوبَ مُسِيءُ النَّهَارِ وَيَبْسِطُ يَدَهُ في النَّهَارِ لِيَتُوبَ مُسِيءُ اللَّيْلِ ، حَتَّى تَطْلِعُ الشَّمْسُ مِنْ مَغْرِبِهَا » .
أخرجه مسلم

[/frame]


 
 توقيع : عبدالله العنسي

[mshosh1]http://alkhulaki.com/vb/image.php?u=460&dateline=12636 63925[/mshosh1]


رد مع اقتباس
قديم 15-09-2011   #6


الصورة الرمزية عبودي اليزيدي
عبودي اليزيدي غير متصل

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 12860
 تاريخ التسجيل :  17-08-11
 العمر : 35
 أخر زيارة : 10-05-2012 (04:58 PM)
 المشاركات : 97 [ + ]
 التقييم :  100
لوني المفضل : Brown
افتراضي رد: إعانة العصاة على التوبة إلى الله



جزاك الله خير اختي بنت الاصول


 
 توقيع : عبودي اليزيدي

[flash=http://im9.gulfup.com/2011-09-01/1314917084131.swf]WIDTH=400 HEIGHT=300[/flash]


رد مع اقتباس
قديم 16-09-2011   #7


الصورة الرمزية شموخ -اليافعيه
شموخ -اليافعيه غير متصل

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 12532
 تاريخ التسجيل :  16-04-11
 أخر زيارة : 30-08-2013 (08:33 PM)
 المشاركات : 4,027 [ + ]
 التقييم :  1928
لوني المفضل : Brown
افتراضي رد: إعانة العصاة على التوبة إلى الله



بارك الله فيك

وجزاك الله خير الجزاء

واثابك الفردوس الاعلى

شكري وتقديري


 
 توقيع : شموخ -اليافعيه

[CENTER][CENTER]
[flash=http://www.m5zn.com/uploads/2011/6/8/embed/060811050644ewvsat39478.swf]WIDTH=580 HEIGHT=250[/flash]


رد مع اقتباس
قديم 16-09-2011   #8


الصورة الرمزية رامي الهندي
رامي الهندي غير متصل

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 11531
 تاريخ التسجيل :  28-08-10
 العمر : 34
 أخر زيارة : 19-09-2014 (05:31 PM)
 المشاركات : 2,996 [ + ]
 التقييم :  375
لوني المفضل : Brown
افتراضي رد: إعانة العصاة على التوبة إلى الله



ماشاء الله
الله يذيدكم ايمان

بارك الله فيك أخيتي بنت الأصول بيض الله وجهك وجعله في ميزان حسناتك
دمت برضى الرحمن


 
 توقيع : رامي الهندي

[flash=http://www.7ozn.com/files49/10_03_2012_a1a413313679328.swf]WIDTH=600 HEIGHT=280[/flash]


رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


All times are GMT +3. The time now is 08:07 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.7, Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir
HêĽм √ 3.1 BY: ! ωαнαм ! © 2010

جميع الحقوق محفوظه لمنتديات سماء يافع

a.d - i.s.s.w

mamnoa 4.0 by DAHOM