العودة   منتديات سماء يافع > ๑۩۞۩๑ الأقـســام الاسـلامـيـة ๑۩۞۩๑ > نفحــات إيمانيــة عامــة

نفحــات إيمانيــة عامــة يختص بتبادل العلوم الإسلامية والنصائح الأخوية بجو إيماني على نهج الكتاب والسنة المحمدية المطهرة


العفو والصفح واثرهما في النفوس

نفحــات إيمانيــة عامــة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
النفوس من زجاج شموخ -اليافعيه محطـات بــلا حــدود 5 09-05-2011 10:51 AM
العفو احمد اليزيدي الأحاديث العطرة والسيرة الزكية لخير البشرية 4 02-03-2011 10:32 AM
العفو عند المقدرة طالب اليافعي بسمات وقفشات ضاحكة 3 05-04-2006 06:35 PM

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
المشاركة السابقة   المشاركة التالية
قديم 20-06-2011   #1


الصورة الرمزية السعدي الذوادي
السعدي الذوادي غير متصل

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 12172
 تاريخ التسجيل :  25-01-11
 أخر زيارة : منذ 11 ساعات (03:08 PM)
 المشاركات : 72,316 [ + ]
 التقييم :  20152
 الجنس ~
Male
 MMS ~
MMS ~
لوني المفضل : Darkgreen
05 العفو والصفح واثرهما في النفوس




العفو والصفح واثرهما في النفوس


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته لقد اخترت لكم مسألة خفيفة وتناولتها بخفة اكثر حتى لايتعب الأعضاء .اليكموها:

إن آيات الذكر الحكبم تستحق التدبر والوقوف طويلاً،عند معانيها،فهي موجهة لتربية النفس البشرية قبل الجسد والجسد قبل الآخر، والصلاح في الدنيا والفوز في الآخرة ،فلتهذيب البشرجعل الله العفو والعدل وسيلتان،أمرعبده أن يعدل إذا حكم بين الناس و أن يعفو عمن أساء إليه حتى ولو كان أقرب الناس إليه، فما هو سر ذلك ياترى؟.
لماذا يأمرنا القرآن بالعفو دائماً ولو صدر الظلم من اهلنا، من أزواجنا وأولادنا؟ ..يقول تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِنَّ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ وَأَوْلَادِكُمْ عَدُوًّا لَكُمْ فَاحْذَرُوهُمْ وَإِنْ تَعْفُوا وَتَصْفَحُوا وَتَغْفِرُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ) (التغابن:14 )
اننا كمؤمنين نعتقد أن كل ما أمرنا به القرآن الكريم فيه النفع والخير، وكل ما نهانا عنه فيه الشر والضرر،لهذا وجب طرح السؤال:ما ماهو العفو وما هي فوايده ؟ ماذا استخلص العلماء والمهتمون بسعادة الإنسان من بحوث حول ذلك ؟.
للعفو معنى دقيق ذو أثر نفسي عظيم،وقدشرح المفسرون مفهوم العفو في الاسلام معتمدين على الآية الكريمة:"ويسألونك ماذا ينفقون،قل العفو" البقرة (219)"وعرفوه انه الزيادة والفضل، اي ما زاد من مال المرء بعد نفقته ونفقة عياله،وحسب د:ابراهيم يوسف ،أن هذا المعنى يدعمه الحديث الشريف الذي رواه مسلم ( من كان معه ف ضل ظهرفليعد به على من لاظهر له، ومن كان له فضل زاد فليعد بغ على من لازاد له)، والقصد هذا لايخلو من معنى نفسي عميق فرؤية الفضل تعني تحديد الحاجة وذلك قمة القناعة،والمسالة بقدر ماهي مادية فهي في اعتقادنا مطبوعة بصبغة روحية.وهوما يدعونا لتقصي جدورها الروحية والنفسية.
في كل يوم يتأكد العلماء من شيء جديد في رحلتهم لعلاج الأمراض المستعصية ومعرفة مسبباتها، وآخر هذه الاكتشافات في مجال موضوعنا، ما وجده الباحثون من أسرار التسامح ! فقد أدرك علماء النفس حديثاً أهمية الرضا عن النفس وعن الحياة وأهمية هذا الرضا في علاج الكثير من الاضطرابات النفسية ،وفي دراسة نشرت على مجلة "دراسات السعادة" اتضح أن هناك علاقة وثيقة بين التسامح والعفو من جهة، وبين السعادة والرضا من جهة أخرى.
لقد اكدت هذه الدراسة أن الذي تعود على التسامح يكتسب مناعة مع مرور الزمن في موقف يتعرض له بعد تعوده لا يحدث له أي توتر نفسي أو ارتفاع في ضغط الدم، الأمر الذي يريح عضلة القلب وينظم عملها، كذلك يتجنب العفوالمتسامح الكثير من الأحلام المزعجة والقلق والتوتر الذي يسببه التفكير المستمر في الرد على من أساء إليه او الانتقام منه
ويقول العلماء: لأن تنسى موقفاً مزعجاً حدث لك ، هو افضل بكثير من أن تضيع الوقت وتصرف طاقة كبيرة من دماغك للتفكير والبحث عن طرق الانتقام ، وفي هذا السياق المقولة العربية:إذا ما أظل رأسك هم قصر البحث فيه كي لايطول" من هذا المنظورنجد أن العفو يوفر على الإنسان الكثير من المتاعب، "فإذا أردت أن يسر عدوك عكربالانتقام منه"، لأنك ستكون الخاسر الوحيد.
ومما لاشك فيه ان الله سبحانه وتعالى قد سمى نفسه (العفو) لما لمسالة التسامح والعفومن اهمية بالغة لموضوع التسامح والعفو،يقول تعالى: ( إِنْ تُبْدُوا خَيْرًا أَوْ تُخْفُوهُ أَوْ تَعْفُوا عَنْ سُوءٍ فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ عَفُوًّا قَدِيرًا )"النساء: 149". وقد وجد بعض علماء البرمجة اللغوية العصبية في عصرنا الحاضر، أن أفضل منهج لتربية الطفل السوي هو التسامح معه !! فكل تسامح هو بمثابة رسالة إيجابية يتلقاها الطفل، وبتكرارها يعود نفسه هو على ممارسة التسامح أيضاً، وهو ما يبعد عنه روح الانتقام المدمرة التي يعاني منها اليوم معظم الشباب في عالمنا الاسلامي المعاصر.

إذا كنت أخي المؤمن، تريد أن يعفو الله عنك يوم القيامة فاعفُ عن البشر في الدنيا ! قال الله تبارك وتعالى مخاطباً المؤمنين : ( وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا ألا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ )
(النور: 22)

مع تحيات محب الخير للجميع السعدي الذوادي


 

رد مع اقتباس
 

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


All times are GMT +3. The time now is 03:03 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.7, Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir
HêĽм √ 3.1 BY: ! ωαнαм ! © 2010

جميع الحقوق محفوظه لمنتديات سماء يافع

a.d - i.s.s.w

mamnoa 4.0 by DAHOM