أهل اليمن أدرى بشعابها
أهل اليمن أدرى بشعابها 3/4/2011 6:23:38 pm أخر تحديث للصفحة فيكثيرون هم الذين يفتون في أمور اليمن
أحمد بن ناصر الرازحي
ويصدرون الأحكام على شعب اليمن وعلى رئيس اليمن وعلى نواب اليمن وعلى شخصيات اليمن دون أن يعرفوا الوضع اليمني أو يدرسوه جيدا بل يأخذون جانبا ويصدرون الأحكام وحينما يسمعهم البسطاء ويستوعبوا تحليلاتهم يوقنون بصدقيتها خصوصا عندما تصدر من أناس معروفون أو لهم شهرة سواء كانوا علماء أو مفكرين أو محللين أو كتابا لكن من يعرف الشأن اليمني جيدا ويمكنه أن يصدر الأحكام المناسبة والتحليلات الأنسب فهم فئة واحدة لا يمكن أن يتواطؤوا على الكذب أو على الغش لليمن أو على الوقيعة به إنهم علماء اليمن ومفكروها وسياسيوها وكتابها فقط قد ينظر آخرون من أقطار أخرى ويحكمون على الحالة اليمنية ولكن حكمهم سيكون ناقصا وغير مؤهل ولأن أهل مكة أدرى بشعابها ، فإن علماء اليمن أدرى بحال اليمن من غيرهم فليقدم الآخرون من الأقطار النصيحة دون أن يضعوا أنفسهم في موقع الفتوى وتصدير الحلول لليمن فبها من العلماء الأكفاء من يقدر على التصدي لأي أمر يحل بهذا الوطن الغالي في قلوب المسلمين جميعا أحسن الرئيس اليمني صنعا حينما اجتمع بالعلماء ودعاهم لقول الحق بدون مجاملة لأي من الطرفين لا للرئيس ولا للمعارضة مع أنني لا أضع الرئيس في موازاة المعارضة إذ يجب أن يكون رئيسا لليمن بينما المعارضة والحكومة خدام للشعب اليمني لذا كان لزاما على الرئيس أن يجتث أي مسؤول لا يخدم الشعب اليمني مهما كانت مكانته ومهما كان منصبه ، وقد قدم في تنازلاته الأخيرة ما لو طبق لأوصل اليمن إلى مصاف الدول المتقدمة ولحماها من شر التقلبات التي تعصف بالبلدان العربية في هذه الأيام ، وهذا هو المطلوب من أي حاكم أن يخدم شعبه لا أن يجعل شعبه خادما لديه هو وأصحاب المناصب يجب أن يصل الحاكم في العالم العربي إلى إدراك أنه ما وجد إلا لخدمة شعبه وأن هذا المنصب مرهون بمدى إسعاد أبناء وطنه يجب أن يكون لدى الحاكم قناعة تامة أنه سيخلع من منصبة عندما يقصر في خدمة شعبه ، ليس الحاكم فحسب ولكن حتى من تحته من أكبر مسؤول إلى أصغر مسؤول ومن قصر أو تلاعب طرد ، يجب أن يصل حكامنا إلى هذه المرحلة يجب أن تكون هناك مؤسسات تدير البلد يخضع لها الحاكم والمحكوم ، وهنا ستعلن الشعوب ولاءها لحكامها ولن تحقد عليهم ولن تطلب خلعهم ولن تطلب رحيلهم فهل يدرك الحكام هذه الدروس التي عمت الوطن العربي في الأيام الأخيرة ؟
--------------------------------------------------------------------------------
|