31-07-2010
|
#1
|
|
بيانات اضافيه [
+
]
|
|
رقم العضوية : 6588
|
|
تاريخ التسجيل : 30-01-09
|
|
أخر زيارة : 04-12-2013 (07:31 PM)
|
|
المشاركات :
357 [
+
] |
|
التقييم : 167
|
|
|
لوني المفضل : Brown
|
|
القصر الجمهوري لصاحبه عبدالواحد ! ؟
قبل 17 يوليو 1979كان علي عبدالله صالح لم يزل قائداً للواء تعز.
كان نحيلا ، يدخن سيجارة "مأرب" ويحلم كأي انسان بأن يصير له بيت وألا يصطدم اولاده ذات يوم مع اولاد من هم أعلى رتبة عسكرية منه ،مع أن القانون أيامها كان الرتبة الأعلى في البلد.
كان الرجل طموحاً ومثابراً وشجاعاً بما يكفي للوصول إلى كرسي الحكم بدون دبابة، لتصير الدبابات من بعد ذلك حصنه المنيع و"عررررر" حد يقرب من القصر الجمهوري.
ذهب الرئيس إبراهيم الحمدي وتبعه احمد الغشمي وصعد فخامة الرئيس صالح في17 /يوليو1978 إلى سدة الحكم، ومن حينها والرئيس رئيساً لم يذهب، بل ذهب القانون، وفي جب القبيلة غطست ملامح الدولة المدنية الحديثة. ذهب المسرح وذهبت السينما وجاءت البندقية وأثوار الهجر. ذهبت أغاني الزراعة وأغاني الحب والأغاني الوطنية وظهرت بدلا عنها أغاني الزعيم الفرد. وبالروح بالدم نفديك يا عبدالواحد .
ذهب الإمام أحمد وجاء الإمام النووي، واستغرب للأمانة ما الذي يمكن أن تضيفه لنا الطاقة النووية أو الذرية، فعبد الواحد -الله يحفظه- منور حياتنا والشحاتين مثل الذر ينتشرون في كل جولة.
طبقا لرواية الشيخ عبدالله بن حسين الاحمر، أراد "صالح" الرئاسة لأسبوع واحد فقط سينتقم خلاله لمقتل الرئيس الغشمي كما لو أنه بطل في فيلم هندي "سيخفع" غريمه ومن ثم يغادر. لكن الفيلم الهندي تحول بعد 32 سنة إلى مسلسل مكسيكي طوييييييييييييل جدا ومملّ.
أياً يكن الأمر، فإن علي عبدالله صالح بأخطائه وايجابياته سيظل خالداً في ذاكرة جميع اليمنيين؛ محبّوه وجدوا فيه فرصة للثراء الفاحش وللعبث دون خوف من حساب، ومعارضوه وجدوا فيه "ألعُبان ماكر" لكن كلا الطرفين وجدا فيه باعتقادي قلب الإنسان.
يحسب لفخامة الرئيس صالح، على أية حال، أنه خلال سنواته الطويلة في الحكم بنى ترسانة أمنية جيدة في البلد، صار المرء يسافر من أقصى البلاد إلى أقصاها آمنا دون أن يقول له أحد من أنت؟ .. بيد أن هذه الإيجابية الأمنية تعيش الآن أزهى عصور تراخيها، لماذا لا ترتاح يا سيدي إذن.؟
وأما ما هو سيء طيلة فترته فهو أن نظامه وسّع كل شهوة لديها الاستعداد لركل الحياة مقابل بندقية يتعّين على المرء أن (يشتحط) ويحملها وراء الشيخ، فالشيخ هو الدولة .. المشاريع يجلبها الشيخ, الرواتب للعسكر والمرافقين من خزينة الدولة أساساً ويصرفها لهم الشيخ!
وعبر الشيخ يتعسكروا ويتوسطوا ويتوظفوا, يحاربوا وينهبوا ويقتلوا وهم بوجه الشيخ!
ومادام (الغَرّامة) موجودين, و(داعي القبيَلة) أذان ثانٍ في اليمن, ليفعل القبيلي مايشاء ولا يبالي! الدولة هي الشيخ, والشيخ هو الدولة, والمدنيون من الناس فرائس سهلة للطرفين!
ليس سعيدا من يضطر لأن يترك المكان الذي وُلد وعاش فيه, لكنه بالتالي يصير أكثر تحرراً من لُعبة الدولة والشيخ, ومن الذي يحكم الآخر متكئاً على سُخرة من الرجال الأوفياء والأبرياء.. الرجال المُحتال عليهم-دائماً- باسم المرجلة!
http://www.almasdaronline.com/index....&news_id=10283
|
|
|
|