العودة   منتديات سماء يافع > ๑۩۞۩๑ الأقــســـام الــعـــامــة ๑۩۞۩๑ > محطـات بــلا حــدود

محطـات بــلا حــدود ( للمواضيع المنوعة العامة التي ليس لها قسم آخر )


انا وعبدالله ،،،، جمعتنا الحرب والبحر وجيبوتي ،،،، وفرقتنا رصاصة طائشة

محطـات بــلا حــدود


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
عمل المجسمات ثلاثية الأبعاد بالطبيعة في البر والبحر والجو والفضاء فارس يافع الكمبيوتر والبــرامج 0 18-12-2011 02:15 AM
رصاصة رحمة بنت ياااافـع ديــوآن الـقـصيــد 6 21-07-2010 04:02 AM
رصاصة طائشة (قصة واقعية=) زهرة الانصار يحكــــى أن.. 4 14-02-2010 12:27 AM

إضافة رد
المشاهدات 1206 التعليقات 0
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 10-05-2009   #1


الصورة الرمزية يافع اليافعي
يافع اليافعي غير متصل

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 6373
 تاريخ التسجيل :  23-11-08
 أخر زيارة : 26-09-2025 (02:07 PM)
 المشاركات : 1,456 [ + ]
 التقييم :  2442
لوني المفضل : Brown
افتراضي انا وعبدالله ،،،، جمعتنا الحرب والبحر وجيبوتي ،،،، وفرقتنا رصاصة طائشة



حتى لا تفقدوا عبدالله بلحظة مرح او بغفلة ،،،،

حتى لا تندموا وتحزنوا على فقدناكم عبدالله ،،،، حتى لا تقولوا يا ريت لم نفعل ،،،، حتى لا تظل الدموع

تفيض من عيونكم ،،،، وحتى لا تظل الالام عنوان ذكرياتكم ،،،، لا تستخدموا الرصاص ،،،، ولا تعبثوا

بالبنادق ،،،، فكم راحت رؤوس ،،،، وكم ثكلت نساء وفجعت امهات وتيتموا عيال وبنات من لحظة مزاح خفيفة ،،،، ولكنها ثقيلة وقاتلة .

في عام 1994م وفى اوج استعار الحرب العدوانية القذرة التى شنتها عصابة بيت الاحمر الدموية

المغامرة على الجنوب ،،،، كنت اذهب وبشكل يومي تقريبا الى ميناء عدن بحثا عن سفينة مغادرة حتى

اسافر الى الكويت ،،،، قبل انتهاء اقامتي ،،،، كنت الحظ ذلك الشاب الخجول ذات الملامح اليافعية

الاصيلة ،،،، الذي يضفوا على محياه التسامح والادب والاخلاق والحياء ،،،، كنا نتبادل نظرات التعارف ،،،،

وكأن كل واحد مننا يعرف الاخرمن قبل ،،،، ولكنها الثقة شبه منزوعة فى تلك الايام ،،،، فمن يعرف من ومن يتعرف على من ....

ذات يوم صدفت سفينة من ميناء المعلا متجهة الى جيبوتى واستغليتها مع المئات من ابناء الجنوب

والاجانب ،،،، استمرت الرحلة لمدة ثلاثه ايام بليليها وكنا ننام على متن السفينة نظرا للازدحام الشديد في الغرف المخصصة للعائلات .

فيما كان الجميع نائمين ،،،، التفت الى الشخص الذى ينام بجانبى حيث الرؤية خافته ،،،،، فاذا به

عبدالله ،،،، نعم انه عبدالله اليزيدي ،،،، تعانقنا وفرحنا ببعض كثيرا ،،،، ثم اوكل الينا صيد السمك ،،،، من

منتصف الليل الى الصباح عن طريق الحبال والشباك المتدلية من السفينه القديمة المتهالكة ،،،، كانت

ايام امتزج فيها الالم بالمرارة وفرحت التعارف واللقاء ،،،، وهى الحسنة الوحيدة لتك الايام السوداء الكئيبة ،،،،

وصلنا الى جيبوتى وسكننا بغرفة واحدة انا وعبدالله وشخص من ال بن صلاح ،،،، ويا له من فندق ،،،، ابو

25 نجمة ،،،، تفوق عدد الغرف فيه 7 غرف وعلى حمام واحد (( اجلكم الله )) ،،،، جلسنا في جيبوتى زهاء

الاسبوعين ،،،، ضحكنا ولعبنا ودخلنا وخرجنا ،،،، ساعة نبتسم وساعة نكفكف الدموع ،،،، لم نخلى

دخش الا ورحناه ولا شارع الا وسلكناه ،،،، تقاسمنا الخبزة انا وعبدالله وتقاسمنا قلاص الماء والشاهى

،،،، حيث عزة الخبزة ولم يرحم احد اعزاء قوم ذلوا ،،،، لم يكن لدينا اموال الا 300 دولار عندى ونصفها او

اقل عنده ،،،، قبل ان يصلنا التمويل اللازم ,,,, غادرت انا الى الكويت قبله فاصر ان يودعنى فى المطار

،،،، رغم اعتراضى ،،،، توادعنا وكان وداع الدموع والفرقة ،،،، ووداع الامل باللقاء مرة اخرى ،،،، كما
اتفقنا على ذلك بان لا يفرق بيننا الا ،،،، الموت .

كانت دموع عبدالله الذى يكبرنى سنا بخمس سنوات او اكثر تنهمر على كتفى كانها وريد من الحرقة ،،،،

اما انا فحدث ولا حرج فى مثل هذه المواقف ،،،، الى درجت ان احد موظفى المطار ،،،، شدنى حتى

الحق بالطائرة ،،،، كان يحدونا الامل باللقاء ،،،، وكنا على ثقة بذلك ولم نكن نعلم انه سيكون اخرلقاء والوداع الاخير ،،،،

بعد رحلة جوية استمرت نفس مدة شقيقتها البحرية من جيبوتى الى تنزانيا ثم كينيا ثم عمان فدبى ثم الكويت .

انقطعت الاخبار بينى وبينه ولكن كان يقول لى من فى السعودية من الاصدقاء ان واحد اسمه عبدالله يسأل عليك دائما ،،،، ولكن لم تكن التلفونات كماهى الان .

ذات يوم وبعد عدة سنوات جاتنى مكالمة هاتفية على تلفون زميلى فى السكن ،،،، كان الصوت حزين ومنكسر

قال لى الاخ عارف

قلت نعم

قال تعرف فلان الذى كنت انت وياه بجيبوتى

قلت له نعم

كنت متشائم من اول الليل عند ما ابلغنى زميلى فى السكن من ان تلفون سيأتى لى من السعودية بالليل كما اعطاهم الموعد .

قال يا عارف عبدالله عطاك عمره

لم اتمالك نفسى

فانهار هو بالبكاء قبلى

فسألته كيف قال انه ذهب مع اقربائه للضرب ( اطلاق الرصاص ) وكان يمازح احد ابناء عمه او العكس لا اتذكر فاصابته الرصاصة فى اسفل البطن .....

ولكننى استغربت من اتصاله بى ؟

قال لى لقد كان اسمك اخر ما نطقه عبدالله قبل ان ينطق الشهادة

وقال لنا ان فى واحد من اهل فلان من شعب العرب يقيم بالكويت

اتصلوا عليه وابلغوه كذا وكذا ،،،، زاد تأثري وتشنجى من هول الصدمة ومن مشاعر عبدالله تجاهى ،،،،

فاخبرته اننى لم اتذكر شيئ من ذلك ولكننى ما زلت اتذكر اننا كنا نتقاسم المصرف والخبزة وحتى شربة الماء ،،،، كان عبدالله يصرف وانا اصرف .

مات عبدالله ورحل عن دنيانا وبقيت الذكريات الجميلة المتشحة بالالم المغمسة بدموع الحسرة .

نعم انه القضاء والقدرالذى لا راد له ولكنه ايضاء المزاح بالبنادق والرصاص والتى من الممكن ان تتسبب بفاجعة بغمضت عين .

حبيت ان انقل لك هذه الحادثة ،،،، بعد ان تذكرتها قبل ايام قلائل ،،،، حيث كنت برفقة احد الاصدقاء

الكويتيين ومعنا اخوه الاصغر ،،،، فاراد ان يمازح اخوه ببندق صيد الطيور والجرابيع فى مزرعتهم ،،،،

فاطلق عليه رصاصة اصابته باليد اليسرى وعلى مقربه من القلب ،،،، كادت ان تودى بحياته ،،،، وشفت

الاخ الاكبر وهو يحتضن اخوه وغير مصدق انه سلم فقرر ان لا يستخدم البندقية نهائيا .

اما حادث عبدالله فقد وقع في جبل اليزيدى ،،،، واخترت اسم عبدالله لاننا كلنا عبيد الله ،،،، لان اسمه الحقيقى غير ،،،،

رحمك الله يا عبدالله واسكنك فسيح الجنان

وعوض اهلك وعوضنا بك خيرا ان شاء الله


 

رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


All times are GMT +3. The time now is 10:43 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.7, Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir
HêĽм √ 3.1 BY: ! ωαнαм ! © 2010

جميع الحقوق محفوظه لمنتديات سماء يافع

a.d - i.s.s.w

mamnoa 4.0 by DAHOM