آهات ودماء غزة لن تغفر لكم أيها العرب!
[align=justify] لقد هزمونا داخليا يا أبناء غزة بالقهر والبطش والإرهاب، وما ترونه اليوم من مظاهرات موجهة في الشوارع العربية السوداء ماهو إلا خوف الأنظمة من شعوبها فقط، وليس حبا بالوقوف إلى جانبكم.. وإذا كان منطق القهر والبطش والإرهاب هو السائد في مجتمعاتنا، فإن العدل والديمقراطية والإعلام الحر وتبادل السلطة وتوفير الخبز والدواء والسكن والتعليم هو السائد في تل أبيب.. وهكذا يعيش العربي بهذه المهانة، ويعيش الصهيوني بهذه الرفعة.. لم نسمع يوما ما أن رصاصة واحدة من الجيش أو الأمن الصهيوني توجه إلى صدر صهيوني آخر من العصابة نفسها.. أو أن يسمح لأحد بالتطاول على مواطن إسرائيلي.. أما نحن العرب فأخبروني عن العدل.. أين مقره وأين مكانه؟.. وأين حقوق الإنسان، وأين خبزه ودواؤه وتعليمه؟.. فالعدالة في دول الاستبداد خرافة.. والكرامة في دولة بوليسية ضائعة.. فاصبروا وصابروا يا أبناء غزة، فنحن مثل عريان بجانب مخلوس.. لقد علمنا التاريخ منذ دخول عصابات الصهاينة إلى فلسطين أن الاستبداد المتواصل داخل الأنظمة والمجتمعات العربية هو المناخ المناسب الذي يوطد دولة إسرائيل.. فالاستبداد غطى البقعة العربية بالظلام، وفي ظل هذا الظلام ترتكب إسرائيل أبشع الجرائم والآثام.. وفي هذه الظلمة المعتمة لا يملك الإنسان العربي إلا الدعاء في مساجد الله التي تدك الآن في غزة.. والله يعلم أن الشرفاء العرب يريدون أن يستشهدوا على ترابك ياغزة وليس في سجون الظالمين، ولكن هذا هو حال العرب وأنظمتهم تكتفي بالإدانة والتعاطف الشفوي مع أهل غزة.
منقولة / ج الايام[/align]
|