ما اصعب الفراق واقساة وامره..
ما اصعب الفراق واقساة وامره..!
عندما تحين لحظة الوداع الصعبة ونفارق اعز الاحبة والاماكن الى قلوبنا... حينها نشعر بمرارة الفراق وقساوة الاقدار وبالذات عندما يكون الفراق والبعد الاول وفي ظروف فيها الكثير من المغامرة والمخاطر والمشقة ... هكذا كتب على جيلنا والاجيال التي سبقتنا... عندما كانت (طريق حمار جابر) بكل ما تحملة من متاعب ومشقة ومخاطرة هي بوابتنا الى العالم الخارجي تلك البوابة التي قد يمكن أن يفقد فيها الواحد منا روحة وتذهب حياته ادراج الرياح كما حدث مع الكثيرين من مختلف المناطق الجنوبية ومنهم من منطقنا كالمرحوم زين البكري أو قد تقضي سنوات في السجن بسببها ناهيك عن مشقة السفر هروبا وفي جنح الظلام مشيا على الاقدام لاكثر من 12 ساعة متواصله بين الاشجار ووسط الاطيان والوديان والجبال الشاهقة حتى تصل قمة جبل يثبوب بالنسبة لمناطقنا... ما دعاني اكتب هذه الكلمات هي تلك الصورة التي وصلتني اليوم من الاخ الغالي أبو طارق التي عادت بي الى الوراء سنوات طوال كما ان تلك اللحظة لم تفارق خيالي مطلقا لانها من اصعب اللحظات التي مررت بها بحياتي وهي لحظة الوداع !..في: 30/08/1985 وتحديدا الساعة الثامنة مساء بعد نهاية اخر يوم من احتفال عيد الاضحى الذي كان يقام سنويا عند الوحدة السكنية (السيلة).
في الصورة كان الى جانبي الوالدة الله يرحمها وهي من جعلت تلك اللحظة من اصعب لحظات حياتي لفراقي لها ودموعها التي لا زلت اراها الى هذه اللحظة وكذلك اعز وانبل الناس واحبهم الى قلبي أبن العم منصر عبدربه الله يرحمه وكذلك الوالد رحمة الله عليه ويسكنه الجنه... الصورة تعبر عن نفسها ...
|