العودة   منتديات سماء يافع > ๑۩۞۩๑ الاقــســــام الأدبــــيـــــة ๑۩۞۩$ > ديــوآن الـقـصيــد

ديــوآن الـقـصيــد (يختص بـ روائع الأشعار ومنثورات الأدباء المنقولة)


فيا قبر الحبيب وددت أني* حملت ولو على عيني ثراكا

ديــوآن الـقـصيــد


 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
المشاركة السابقة   المشاركة التالية
قديم 24-03-2025   #1


الصورة الرمزية سمبتيك
سمبتيك متصل الآن

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 6732
 تاريخ التسجيل :  02-03-09
 العمر : 39
 أخر زيارة : منذ 16 دقيقة (12:54 AM)
 المشاركات : 10,641 [ + ]
 التقييم :  302
لوني المفضل : Brown
11 فيا قبر الحبيب وددت أني* حملت ولو على عيني ثراكا



كثير هو الشعر ووفيرة هي الأبيات، ولكن بعض الشعر يحرك فيك ما تحاول إسكاته و دفنه في أعماقك
كي تنسى وتسلو ولكن أنَّى هذا النسيان وأنَّى هذه السلوى؟!!

فالفقد مرُّ والذكرى أمر، فسلام منا على من فقدنا وسلام منا على من فقد، ورحم الله بهاء الدين زهير الرجل الصالح
الذي فقد ابنه في ريعان شبابه، فما برحت قريحته إلا أن أذابت أرواحنا بشعر قل مثيله في الرثاء:

نَهاكَ عَنِ الغَوايَةَ ما نَهاكا *** وَذُقتَ مِنَ الصَبابَةِ ما كَفاكا
وَطالَ سُراكَ في لَيلِ التَصابي *** وَقَد أَصبَحتَ لَم تَحمَد سُراكا
فَلا تَجزَع لِحادِثَةِ اللَيالي *** وَقُل لي إِن جَزِعتَ فَما عَساكا
وَكَيفَ تَلومُ حادِثَةً وَفيها *** تَبَيَّنَ مَن أَحَبَّكَ أَو قَلاكا
بِروحي مَن تَذوبُ عَلَيهِ روحي *** وَذُق ياقَلبُ ما صَنَعَت يَداكا
لَعَمري كُنتَ عَن هَذا غَنِيّاً *** وَلَم تَعرِف ضَلالَكَ مِن هُداكا
ضَنيتُ مِنَ الهَوى وَشَقيتُ مِنهُ *** وَأَنتَ تُجيبُ كُلَّ هَوىً دَعاكا
فَدَع ياقَلبُ ماقَد كُنتَ فيهِ *** أَلَستَ تَرى حَبيبَكَ قَد جَفاكا
لَقَد بَلَغَت بِهِ روحي التَراقي *** وَقَد نَظَرَت بِهِ عَيني الهَلاكا
فَيا مَن غابَ عَنّي وَهوَ روحي *** وَكَيفَ أُطيقُ مِن روحي اِنفِكاكا
حَبيبي كَيفَ حَتّى غِبتَ عَنّي *** أَتَعلَمُ أَنَّ لي أَحَداً سِواكا
أَراكَ هَجَرتَني هَجراً طَويلاً *** وَما عَوَّدتَني مِن قَبلُ ذاكا
عَهِدتُكَ لاتُطيقُ الصَبرَ عَنّي *** وَتَعصي في وَدادي مَن نَهاكا
فَكَيفَ تَغَيَّرَت تِلكَ السَجايا *** وَمَن هَذا الَّذي عَنّي ثَناكا
فَلا وَاللَهِ ماحاوَلتَ عُذراً *** فَكُلُّ الناسِ يُعذَرُ ما خَلاكا
وَما فارَقتَني طَوعاً وَلَكِن *** دَهاكَ مِنَ المَنِيَّةِ ما دَهاكا
لَقَد حَكَمَت بِفُرقَتِنا اللَيالي *** وَلَم يَكُ عَن رِضايَ وَلا رِضاكا
فَلَيتَكَ لَو بَقيتَ لِضُعفِ حالي *** وَكانَ الناسُ كُلُّهُمُ فِداكا
يَعِزُّ عَلَيَّ حينَ أُديرُ عَيني *** أُفَتِّشُ في مَكانِكَ لا أَراكا
وَلَم أَرَ في سِواكَ وَلا أَراهُ *** شَمائِلَكَ المَليحَةَ أَو حلاكا
خَتَمتُ عَلى وِدادِكَ في ضَميري *** وَلَيسَ يَزالُ مَختوماً هُناكا
لَقَد عَجِلَت عَلَيكَ يَدُ المَنايا *** وَما اِستَوفَيتَ حَظَّكَ مِن صِباكا
فَوا أَسَفي لِجِسمِكَ كَيفَ يَبلى *** وَيَذهَبُ بَعدَ بَهجَتِهِ سَناكا
وَما لي أَدَّعي أَنّي وَفِيٌّ *** وَلَستُ مُشارِكاً لَكَ في بَلاكا
تَموتُ وَما أَموتُ عَلَيكَ حُزناً *** وَحَقَّ هَواكَ خُنتُكَ في هَواكا
وَيا خَجَلي إِذا قالوا مُحِبٌّ *** وَلَم أَنفَعكَ في خَطبٍ أَتاكا
أَرى الباكينَ فيكَ مَعي كَثيراً *** وَلَيسَ كَمَن بَكى مَن قَد تَباكى
فَيا مَن قَد نَوى سَفَراً بَعيداً *** مَتى قُل لي رُجوعُكَ مَن نَواكا
جَزاكَ اللَهُ عَنّي كُلَّ خَيرٍ *** وَأَعلَمُ أَنَّهُ عَنّي جَزاكا
فَيا قَبرَ الحَبيبِ وَدِدتُ أَنّي *** حَمَلتُ وَلَو عَلى عَيني ثَراكا
سَقاكَ الغَيثُ هَتّاناً وَإِلّا *** فَحَسبُكَ مِن دُموعي ما سَقاكا
وَلا زالَ السَلامُ عَلَيكَ مِنّي *** يَرُفُ مَعَ النَسيمِ عَلى ذُراكا


 

رد مع اقتباس
 

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
أني* , الحبيب , ثراكا , حللت , عيني , وجدت


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


All times are GMT +3. The time now is 01:11 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.7, Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir
HêĽм √ 3.1 BY: ! ωαнαм ! © 2010

جميع الحقوق محفوظه لمنتديات سماء يافع

a.d - i.s.s.w

mamnoa 4.0 by DAHOM