الوضع في الحديث
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله المنان ذي الطول والفضل والإحسان الذي من علينا بالإيمان وفضل ديننا على سائر الأديان ومحا بحبيبه وخليله وعبده ورسوله محمد صلى الله عليه وسلم عبادة الأوثان وخصه بالمعجزة والسنن المستمرة على تعاقب الأزمان صلى الله عليه وعلى آله و صحبه وسلم
أما بعد:
فإن الإهتمام بسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم من أشرف الأعمال التي يقوم بها المسلم ويشمل ذلك العمل بها ونشرها بين الناس وحفظها من تحريف الغالين وانتحال المبطلين وتأويل الجاهلين وقد سخر الله رجالا للذب عنها فعمدوا إلى حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم وميزوا منه ما كان من حديثه فأثبتوه وما لم يكن من حديثه فأنكروه ووضعوا قواعد لمعرفة ما صح عنه صلى الله عليه وسلم من غيره لما كان الكذب على رسول الله صلى الله عليه وسلم من كبائر الذنوب فقد وضع علماء الحديث بابا خاصا في كتبهم بينوا فيه حكم الحديث الموضوع على رسول الله صلى الله عليه وسلم
قال ابن الجوزي :لما لم يمكن أحد أن يدخل في القرآن شيئا ليس منه أخذ أقوام يزيدون في حديث رسول الله وينقصون ويبدلون ويضعون عليه ما لم يقل فأنشأ الله عز وجل علماء يذبون عن النقل ويوضحون الصحيح ويفضحون القبيح وما يخلي الله بهم عصرا من الأعصار غير أن هذا الضرب قد قل في هذا الزمان فصار أعز من عنقاء مغرب
(وقد كانوا إذا عدوا قليلا فقد صاروا أعزَ من القليل) .أهـ
|