بسمات وقفشات ضاحكة هنا يجتمع الأحبة للترفيه عن أنفسهم


وصايا شعواط الحكيم

بسمات وقفشات ضاحكة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
وفاة ابن عبد الحكيم السعدي اثر حادث السعدي الذوادي بيت الأحزان وتقبُل العزاء 17 24-03-2012 08:03 AM
(مصحف الذكر الحكيم)ـ قناص القلوب المكتبــة الإسلاميــة العامه 4 02-08-2011 04:10 AM
ثلاث وصايا... يا لها من وصايا!!! الشيخ العلامة الإمام عبد الرحمن بن ناصر السعدي-رحمه الله- حسين دعبان نفحــات إيمانيــة عامــة 2 26-11-2010 03:11 PM
نصائح رجل الحكيم لابنه قطرات الندى محطـات بــلا حــدود 14 07-08-2009 12:56 AM
القرار الحكيم جاسم الحاصل حــروف لا يكللها الجفــاف 2 24-02-2008 06:49 PM

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
المشاركة السابقة   المشاركة التالية
قديم 20-03-2006   #1


الصورة الرمزية طالب اليافعي
طالب اليافعي غير متصل

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 57
 تاريخ التسجيل :  06-03-06
 أخر زيارة : 07-08-2012 (11:35 AM)
 المشاركات : 201 [ + ]
 التقييم :  100
لوني المفضل : Brown
وصايا شعواط الحكيم



[ALIGN=CENTER][TABLE="width:70%;background-image:url('http://www.yaf3.net/vb/images/toolbox/backgrounds/18.gif');"][CELL="filter:;"][ALIGN=center]
بسم الله الرحمن الرحيم
وهذة وصايا شعواط الحكي
يا بني .. " إذا أردت أن تكون حمارا ؛ عش حمارا
ثائر ، شاكر ، سامر و سمير .. أربعة أبناء جلسوا متسمرين كعرجون غشاه الوهن ..
دخل شعواط .. ولحيته تقطر بالماء .. وعيناه تقدح بسره العظيم ..
وحكمته وحنكته .. ومعاناته مع الحياة ..
أخذ مكانه بصمت .. وجلس بصمت ..حدق في وجوه أبنائه بصمت ..
شكا كرسيه البالي قسوة السنين .. فأجابه سراج في زاوية الغرفة بومضات بطيئة
كأنها تحتضر .. لترسم الوجوم على جدران غرفة شعواط الطينية ..
أطرق شعواط .. تدور في رأسه أفكار وحكايا .. وتاريخ حافل بالأحداث يمر على ذاكرته الضعيفة!
كان ثائر يتفرس في ملامح أبيه ينظر إلى لحيته التي استولى عليه البياض ..
وعمامة لفها على رأسه بإحكام مدليا ذؤابة طويلة بالية ..
يشعر أن سرا في عيني أبيه لم يستطع البوح به بعد ..
لقد كان ذكيا بخلاف أبنائه الآخرين ..
ليس كسامر ذلك الفتى الأصم .. والذي رغم هذا يجلس متسمرا كل ليلة منصتا (بإصغاء) إلى
نصائح أبيه ..
شاكر .. سمير ! شابان ( طيبان ) .. وكفى !
أطرق الشيخ..واطرق
ثم اطرق..
ثم أرخى ثم حدق .. :
يابني .. حياتك رهن أفكارك ... وحتى تعيش سليما .. فكر بسلامة ..
وإذا أردت السعادة .. فلا تفكر أبدا ! .. ولا تتكلم أبدا ! ولاتنظر إلى شيء ..
ولا تسمع مايدور في القرى من حولنا وإذا سمعت لا تصدق ...
لا ترفع رأسك أبدا .. نكس نظرك واجعله لايعدو قدميك ..
لا تضحك .. لا تتبسم .. دع شفتيك متشابكتين كطفلين سياميين ..
كن غبيا حتى تكون سعيدا .. ألم تسمعوا قول الأول :
أخو الجهالة ينعم .. (( لم يقل شعواط البيت كله .. لأنه لا يستطيع ! ))
يابني لقد خبرت الناس قبلك .. وجربت الحياة قبل أن توجد ..
ابحث يا بني عن لقمتك بصمت .. بصدق .. أو بأي طريقة تشاء !!
زوجة حسناء .. وظيفة مرموقة .. وقبل هذه وتلك .. قلب جهول ولسان عيي !
كان سمير وسامر وشاكر ..
ينصتون بصمت وإصغاء .. ويطبقون ما يسمعون بمجرد مايغادر شفاه شعواط الحكيم ..
لكن عيني ثائر تتوقد .. تتشتعل ..
يريد أن يسأل لكن لم يستطع .. لقد كانت آخر كلمة قالها أبوه :
((قلب جهول ولسان عيي !))
تنهد شعواط .. وأخرج زفرة كالنار حارقة ..
ثم عاد إلى بنيه .. فإذا سؤال حائر في عيني ثائر يتراقص أمام عينيه ..
حدق شعواط في عيني ابنه بقوة .. وحرك رأسه بزواية قوية فأصبح ينظر إليه بعين واحدة..
وأمام هذا المشهد المخيف أطرق ثائر ومات في عينيه السؤال مع ريقه حين جرعه..!!
تجاوز شعواط بخبرة .. ووأد السؤال ولما يولد بعد ..
يا بني ..
قد لا أعيش طويلا .. فأسمعوني بحرص ..
إذا أحد ضرب ظهرك .. فلتنثن له جيدا .. ودعه حتى يفرغ ثم تبسم في وجه ولاتهرب ..
دعه يابني يعمل ما يشاء .. واتركه ومايشاء ..
إذا كنت تشاء .. أن تعيش سعيدا ( شريفا ) ..
يابني .. لا تسمع إلا مايقوله جدنا الكبير ..
فكل مايقوله حق .. اطرب لألحانه ولو كانت نشازا .. وصدق حتى الذي لايصدق !
اجعله مصدر أفكارك .. لاتتمرد على كلماته العذبة حتى وإن كانت " عذابا " ..
إنك به .. ولاقيمة لك إلا إذا رددت مايقول .. وإذا أمرك فأتمر دون أن تنبس ببنت شفه ..
أو حتى ببنت فكر ..
يا بني ..
ردد تلك الكلمات التي حفظتك إياها في الصغر ..
فهي مصدر عزك .. وهي عنوان صدقك .. وهي لحن من لحون النصر ..
وإذا هاجمك العدو .. فرددها بصوت عال .. وحتى يحبك جدنا .. رددها !
وإذا ضربوا ظهرك .. فرددها أيضا ! ورددها كل " صباح " قبل أن تنام !
يابني ردد .. ردد .. ,,
أمسك شعواط على قلبه .. فالألم لم يبارحه من البارحة .. لقد كان شعواط ذكيا !
يا بني ..
يا بني ..
يا بني ..
يا بـ نـ ي ,,
تعثرت الكلمات على لسان شعواط .. ولم يعد يعي مايقول ..
لم يكن أبنائه يعلمون أنه كان ذكيا .. ولم يكن أحد يعلم إلا الجد !
سقط شعواط من على كرسيه .. وألقى إلى أبنائه ثلاث نظرات حائرات ..
ونظرة أخيرة لم تكن حائرة .. لقد كانت آخر نظرة ألقاها إلى ابنه ثائر !
لم يتحرك أحد من أبنائه .. وفضلوا الجلوس بصمت !
ثائر .. صرخ بأعلى صوته .. وقام إلى أبيه .. فرأى دمعة تتحدر ..
مسحها ثائر .. فكادت أن تحرق يده .. لقد كانت دمعة حرى .. حارة كالجمر!
لقد مات شعواط ..لقد مات .. لقد كان ذكيا ..
قلب ثائر بقايا حكمة أبيه .. وبقايا سطوره وطروسه ..
لقد كانت مبعثرة ,, كحياته الحزينة ..
وجد قصاصة صغيرة .. تتميز عن غيرها بالصفاء .. لقد كانت قصاصة حديثة ..
قرأها بتمعن .. توسعت عيناه .. فغر فاه .. لم يصدق !
(( يابني :
كفرت بعزمتي الصامدة **وقدسية الغضبة الحاقدة
وأنات قلبي تحت الخطوب**وأحلامه الحية الصاعدة
وعمر شباب نذرت به**لدربي واهدافي الخالدة
وبالشهداء وأرواحهم ** تراقبني من عل شاهدة
إذا أنا أيدت حكم الطغاة**وهادنتهم ساعة واحدة * ))
قرأها .. وحفظها .. ونسي كل حكمة سمعها من قبل !
أخذ سيفه ..
قبل شفرته ..
وابتسم !
لقد عرف السر .. لكنه لم يعرف بعد لماذا صمت أبوه ! .. ومات .[/ALIGN]
[/CELL][/TABLE][/ALIGN]


 

رد مع اقتباس
 

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


All times are GMT +3. The time now is 05:39 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.7, Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir
HêĽм √ 3.1 BY: ! ωαнαм ! © 2010

جميع الحقوق محفوظه لمنتديات سماء يافع

a.d - i.s.s.w

mamnoa 4.0 by DAHOM