(تقْوَى الله، وحُسْن الخلُق).
بادر دائماً بالحديث أولاً واكسر الحواجز بينك وبين الآخرين بالكلام الطيب، ولا تخشَ من رفضهم لك لأن هذه المبادرة تلطف العلاقات بين الناس، أما المجاملة بحدود فهي فن وثقافة يجب الإلمام بهمـا ولكن بشكل لا يزعج الآخرين. والحرص على الابتسامة، فهو أقصر طريق للدخول في قلوب الناس لأنها تذيب الجليد بينك وبينهم، والأجمل أن هذه الابتسامة في وجه أخيك التي تأسر القلوب تعد الصدقة التي ترفع الدرجات.
قال خير من وطئت قدماه الثرى، رسول الله محمد صلى الله عليه وسلم: (إنَّما بُعثتُ لِأُتمِّمَ مكارمَ الأخلاق)، وسُئل عليه الصلاة والسلام عن أكثر ما يُدخِل الناسَ الجنة، فقال (تقْوَى الله، وحُسْن الخلُق).
إذاً عامل الناس بطبعك لا بطبعهم، مهما كانت تصرفاتهم مؤذية وجارحة، ولا تتخلَّ عن صفاتك الإيجابية وأخلاقك لمجرد أن الآخرين لا يستحقون اهتمامك وجمال أخلاقك. ولا تندم على اللحظات التي أسعدت بها أي أحد حتى ولو اكتشفت بعد فترة أنه لم يكن يستحق كل هذا القدر من الاهتمام والوقت، فعندما تكون سبباً بسعادة الآخرين سيبعث الله سبحانه وتعالى من يسعدك، فما جزاء الإحسان إلا الإحسان.
|