| حــروف مميــزة تشع من وهج الأحاسيس (بوح الخواطر ونبض القصيد .. ابداعات الأعضاء الحصرية - يمنع المنقول) |
|
|
|
| المشاهدات | 64 | التعليقات | 12 |
|
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
|
#1 |
![]() ![]() ![]() |
الطفولة المفقودة
يعيش الجنين في رحم أمه تسعة أشهر كحد أقصى يتغذى على ما يرزقه الله منها ثم تكون الولادة وقدومه إلى دنيانا التي يدخلها باكيا قابضا يديه منتفضا رغم أنها لحظاته الأولى فيها وتلك اللحظات تحديدا فيها سعادة غامرة لوالديه وأقاربه بقدومه رغم بكائه المستمر وفي ذلك تناقض كبير في المشاعر والعواطف والأحاسيس!!! ولكنه تناقض جميل رائع يحمل وعيا من جانب الوالدين والأقارب ينعكس على فرحتهم بقدوم ذلك الطفل في حياتهم واعتباره رزقا لهم من خالقهم جميعا الله سبحانه وفي نفس الوقت يناقضه صراخ طفل في لحظاته الأولى وهو الذي لم يكمل حتى ساعته الأولى وما يزال في مرحلة اللاوعي لأنه مجرد طفل مولود لا يعي شيئا ولا يفهم سبب بكائه ولا يعرف حقيقة وجوده وكيفية دخوله في هذه الحياة!!! يكبر ذلك الطفل شيئا فشيئا حتى يصل إلى مرحلة طفولته التي له حقوق فيها على والديه وأسرته وأقاربه ومجتمعه فيستهلها بجهل وانعدام خبرة وعدم معرفة بالحياة ولا دنياه التي دخل فيها ويريد خوضها بداية من طفولته. أحيانا تحدث أمور تنقلب فيها الأحوال رأسا على عقب ويتأثر بها ذلك الطفل الذي تتحول بأسبابها طفولته من مرحلة كان يجب أن يعيشها كطفل بكامل حقوقه وهو محاط بعائلته وأقاربه إلى مرحلة مختلفة تماما يكون فيها وحيدا محتارا لا وجود فيها لأحد من عائلته ولا أقاربه حتمت عليه أن يكون فيها رجلا كاملا يتحمل هو مسؤولياته بل وقد يحمل مسؤوليات متعددة أخرى رغم أنه لا يزال طفلا!!! هنا يصطدم ذلك الطفل بواقع يجب عليه أن يعيشه وقد ظلم وقتها طفولته وسلب منه حقوقه وجعل منه روحا تعيش واقعا أكبر منها دون اختيار منها بل تم فرضه عليها بسبب ظروف خاصة أو أحوال مختلفة كتبها الله سبحانه عليه ولم يجد فيها سندا له يستند عليه حتى أقرب الناس إليه وهما والديه إن كانا على قيد الحياة بل قد يكونا هما السبب فيما يعيشه!!! يبكي بألم الوحدة والشتات الذهني والفكري وتحمل المسؤوليات دون أن يشعر به أحد وعندما يلقى شخصا يحبه يتعلق به ويقلده ويريد الاكتفاء به للنهوض من وحدته ولكنه يصطدم بحقيقته التي تظهر له بعد فترة فلا أحد يهتم إلا لنفسه ولم يفهم أحد حقيقة مشاعره ولا صدق إحساسه!!! يستمر في الحياة وحيدا ويكبر حتى يصل إلى سن المراهقة ويتجاوزها وهو متسمك بثوابته ومبادئه حتى يصير شابا بتجاوزه عامه العشرين وهنا يريد أن يشعر بالحب والعطف ولكنه قوي لا يهتم لأحد فيمضي بحياته كما تأتي دون أن يهمل مشاعره ما بين حب ووحدة وخذلان وتحدي!!! يتجاوز الأربعين سنة فتبدأ سلسلة فكرية تضرب مشاعره لأنه يبحث عن نور يلفت انتباهه ويقوده أشياء هو في أشد الحاجة إليه وعندما يأتيه ذلك الضوء يتبعه بشغف وأمل ولهفة عسى أن يجد فيه ما يحتويه وينهي به وحدته لأنه عندها يحس بأنه عاجز حائر ضعيف ويشعر بأنه في حاجة لذلك النور لينتشله من براثن تراكمات حياة كانت أن تدمره!!! قد يكون في ذلك النور نجاة له ولروحه إذا ما تمسك به وعاشه أملا ينير حياته حتى آخر لحظة يعيشها في عمره!!! ولكن قد يكون ذلك النور نفسه هو قاتله الذي يسلب منه روحه إذا ما خفت عنه نوره واحتجب عنه ضياءه لأنه سيكون وقتها بمثابة رمح خارق يخترق روحه وقلبه ويؤجج صراع سنوات عاشها ألما منذ أن حرم من طفولته!!! ذلك هو خطر سلب الطفولة مهما كانت الأسباب !!! |
|
|
|
#2 |
![]() |
رد: الطفولة المفقودة!!!
عواافي ع رووعةة مااجدتهه كفيك
طبت بخيراستمررلك طيب الورد |
جعلتك دائما بين الودائع بين اللهم وأمين !! ![]()
|
|
|
#3 |
![]() ![]() |
رد: الطفولة المفقودة!!!
هذا النص المؤثر والعميق يطرح قضية إنسانية واجتماعية بالغة الأهمية، وهي "سرقة الطفولة" وتحول الطفل القسري إلى مسؤوليات البالغين (Parentification). النص يحلل ببراعة رحلة وعي الإنسان من الجنين حتى الأربعين، مبرزاً كيف تلاحق صدمات الطفولة الفرد طوال حياته
|
|
|
|
#5 |
![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() |
رد: الطفولة المفقودة!!!
روح الفارس ذكرتني في بداياتي عندما كتبت موضوعين
الأول بعنوان حرمان الطفولة والآخر بعنوان عندما تسلب الطفولة ~ شكرا لك على هذا النص المؤثر الذي يلامس اعماق النفس وعلى صدق مشاعرك ورؤيتك التي تحمل كثيرا من الحقيقة والالم ولكنني ارى جانبا اخر لهذه التجربة الصعبة فانا اتفق معك تماما ان سلب الطفولة ظلم كبير وان ما يعيشه هؤلاء من وحدة وحرمان امر مؤلم لا يمكن انكاره الا انني اؤمن بان من يتحمل هذه الصعاب وهو ما يزال طفلا لا يخرج منها مجروحا فقط بل يكتسب قوة لا يملكها غيره ان من يواجه الحياة مبكرا ويتحمل مسؤوليات لم تكتب لسنه ويمشي في دروبها وحيدا يصقل قلبه وعقله بمرور الوقت وتنمو لديه قدرة على الصمود لا تتوفر لمن عاش محاطا بالرعاية طويلا قد يبكي في البداية وقد يشعر بالعجز لكن كل صعوبة يتجاوزها تزيده صلابة وكل موقف يمر به يبني في شخصيته ثباتا لا يهزم نعم الجرح يبقى والحرمان يترك اثره لكن هذا الالم نفسه هو ما يشكل منه انسانا قادرا على مواجهة اي تحد مهما كبر وتزداد قوته مع كل سنة تمر حتى يصبح ما عاشه في صغره هو مصدر قوته الكبرى وليس مجرد عبء يحمله شكرا لك مجددا على فتحك لهذا الباب العميق فالآراء تتكامل وكلانا يرى جانبا من الحقيقة وتبقى تجارب البشر غنية بمعانيها ودروسها~ شكري وتقديري لك وتقييمي لموضوعك الهادف~ |
|
|
|
#6 |
![]() ![]() |
رد: الطفولة المفقودة!!!
شكر ا لك اخي الغالي روح الفارس مضوع انبعته من الصميم
لنه مر على كل واحد وله ذكريات عميقه قبلك كل واحد ومن هنا اشكرك على ذقافتك العاليه في الجوده |
|
|
|
#7 |
![]() ![]() ![]() |
رد: الطفولة المفقودة!!!
الله يعافيك شكرا لك على مرورك الجميل |
|
|
|
#8 | |
![]() ![]() ![]() |
رد: الطفولة المفقودة!!!
كالعادة مرور راقي جميل يعكس روعة الفهم السليم ويضيف جمالا إلى الموضوع. شكرا لك. |
|
|
|
|
#9 |
![]() ![]() ![]() |
رد: الطفولة المفقودة!!!
قد لا يكون سلب حقوق الطفولة سبب وحيد فهتاك الأقدار والضرورات التي تحتم على الطفل خوض تجربة أكبر من عمره. شكرا لك على مرورك الجميل. |
|
|
|
#10 | |
![]() ![]() ![]() |
رد: الطفولة المفقودة!!!
أتفق معك أن تجربة الطفل تضيف له القوة وتصقل عقله وقلبه وهذا ما أوصله لسن الأربعين وما بعده ولكن ما فاتك هنا هو أن تلك القوة التي أوصلته الأربعين ضعفت كثيرا فقد وصل الأربعين بقوة ولكنه منهك مجهد متعب فرأى ذلك الأمل ونوره ليتشبث به ويتعلق فيه فيكون مصدر سعادته وفرحته وكأنه قد كتب له عمر جديد يعيشه فما لبث قليلا حتى ابتعد عنه ذلك الأمل وبدأ يضيق فضاءه عليه ويخفت نوره عنه حتى يكاد يختفي عنه وهذا ما سيقتله ببساطة. شكرا لك على مرورك الجميل الرائع وكلماتك الراقية وأشكر لك تقييمك لموضوعي فهذا من دواعي سروري وسعادتي. |
|
|
|
| مواقع النشر (المفضلة) |
| الكلمات الدلالية (Tags) |
| المفقودة!!! , الطفولة |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
|
|