معنى الاعتكاف وحقيقته
معنى الاعتكاف وحقيقته
🔸عن عائشة - رضي الله عنها - أن النبيَّ ﷺ كان يعتَكفُ العشرَ الأواخرَ من رمضانَ حتى توفاه الله، ثم اعتكف أزواجُهُ من بعده.
رواه البخاري (٢٠٢٦)، ومسلم (٢٨٤١).
● قال الإمام ابن رجب - رحمه الله - :
• الخلوة المشروعة لهذه الأمة هي الاعتكافُ في المساجد، خصوصاً في شهر رمضانَ، خصوصاُ في العشر الأواخر منه، كما كان النبي ﷺ يفعلُه.
• إنما كان يعتكِفُ النبي ﷺ في هذه العشر - التي يُطلَبُ فيها ليلةُ القَدْرِ - قطعاً لأشغاله، وتفريغاً لباله، وتخلِّياً لمناجاة ربه وذِكْره ودعائه.
• فالمعتكفُ قد حبس نفسه على طاعة الله وذكرِه، وقطع عن نفسه كل شاغلٍ يشغَلُه عنه، وعكَف بقلبه وقالبه على ربه وما يُقربُه منه، فما بقي له همٌّ سِوى الله، وما يرضيهِ عنه.
• معنى الاعتكاف وحقيقتُهُ: قطعُ العلائقِ عن الخلائق للاتصال بخدمة الخالِق؛ وكلَّما قويتِ المعرفةُ بالله والمحبَّةُ له، والأنسُ به، أورثَت صاحبَها الانقطاع إلى الله تعالى بالكليّة على كُلِّ حال.
["لطائف المعارف": ص٢٤٨].
|