العيد في يافع بخط بن سعدان
[align=center]السلام عليكم أحبابي الكرام
جميل جداً أن يعبّــر الإنسان بأسلوبه الخاص عن موضوع معين .. وليس من الضروري أن نبحث عن مفردات أو معاني فلهجتنا لا ينقصها عن باقي اللهجات سوى ترتيب الكلمات وتفاخمها وتزينها بالأسلوب الراقي .
من العادات اليافعية المناسبات والأعياد وحفل الزفاف وكذلك الإحزان
نختلف كثير عن سائر المناطق من حيث المبدى الذي يعتبر شعارنا أينما حللنــا .
نقف وقفة قصيرة عند باب العيد وما يسمى في يافع العيد الصغير أو العيد الكبير
فقبل العيد بعدت أيام تبدى الأسر بتجهيز ما يحتاجه العيد من متطلبات ....
فرحت الناس تعم وتبدى ابتسامات عريضة على شفايف الأطفال الصغار
ويبدؤا يرددوا أناشيد العيد ( بكرة كرامة وبعدة عيد )
ويستعدوا في الألعاب النارية التعبيرية عن مدى فرحتهم لقدوم العيد ..
وفي ليله العيد تشتعل اللهب فوق البيوت تشكل حلقة دائرية جميلة تتزين بها معظم البيوت
وهي عبارة عن علب طماطم فارقة أو علب الفاصوليا ،، يوضع فيها الرماد الى منتصف العلبة ويصب الغاز فيها ( فوق الرماد ) ويتم إشعالها جميعاً فتصير حلقة دائرية مشتعلة فوق سطوح المنازل والبيوت .......
بالإضافة الى إحراق الإطارات فوق الجبال العالية المرتفعة .
ويأتي العيد فتجتمع الناس في مكان واحد يشمل جميع أهل المنطقة او ربما يشمل أهل الوادي الذي يتفرع من عدة مناطق .
تنتشر الناس بعد صلاة العيد فيبدى السلام بين الصغير والكبير وبين المعروف والغير المعروف أن وجد وهذا شي نادر .
بعد صلاة العيد الكل يروح الى منطقته فما اجل هذا اللقاء الجماعي وهم مروحين الى ديارهم وكأن لهم فترة طويلة منذوا غادروها .
نبدى السير بالخطوات وهذا ما أريد أن أوصل إليه في موضوعي هذا .....
ما أروع هذا اللقاء نجتمع الشباب وبعض من كبار الســـن فنبدى بالمضي قدماً ،،،، ونتجه الى أول البيوت يصادفنا في طريقنــا فنسلم على أهلها بتحية الإسلام فيأتون لنا بالحلويات والمكسرات والشاي والقهوة اليافعية .
دقائق معدودة فقط ومن ثم يبدى التحرك الى البيت الذي يليه .. وهكذا الى أن يتم دخول كل بيوت المنطقة . فنسلم على شيبانها بقبلات فوق رؤؤسهم بابتسامة لو وزناها بكفات الذهب لرجحت . وما أجمل كلام كبار السن وهم يطلبون السماحة من أبنائهم في هذا اليوم الذي يتعبر من أجمل أيام السنة .
ما أجمل الأيادي التي تأخذ الحلويات من كل صينية في كل بيت
هذه هي الإخوة وهذه هي الروح الطيبة
بعد أن تكتمل الدورة الكاملة على بيوت المنطقة يبدى التجمع من جديد وخاصة الشباب الذي كلاُ منهم قد اخذ سلاحه الشخصي فتبدى المخاطرة بالرماية بطريقة مرتبة كلاً على حدة .
ومن يستطيع أنزال النصع ( المروة ) وهي علامة بيضاء عبارة عن حجر صغير توضع في الجبل المقابل على شرط أن يكون بعيد من البيوت حتى لا يلحق الاذء بالآخرين .
ما أجمل هذا وما أروع هذه اللحظات الجميلة .
أليس هذا جميلاً إيه الأحباب
طبعاً ليس كل المناطق تتبع هذه الطريقة .. ولكنني من الذين عايشوا هذه الحالة ليس مرة واحدة بل كل عيد أكون في البلاد الحبيبة .
وبالصح هذه ما يحدث في المنطقة التي اسكـن فيها ... !!!
اسمحوا لي على طولت الحديث
أمنياتي القلبية للجميع[/align]
|