01-02-2012
|
#63
|
|
بيانات اضافيه [
+
]
|
|
رقم العضوية : 8922
|
|
تاريخ التسجيل : 07-12-09
|
|
أخر زيارة : 21-05-2020 (03:58 AM)
|
|
المشاركات :
2,084 [
+
] |
|
التقييم : 2198
|
|
|
لوني المفضل : Cornflowerblue
|
|
رد: روايه"حـكـايـات مـن خـلـف الـجـدران"
الثــاني والعــشـ(1)ـرون
سطور زينت صفحات اما مشاعر اجتاحت قلوب
اسبوعين مـرت من ايام ابطالنا بما تحمله من برود وقسوة من حب وكره من غموض وهدوء او جميعها تمازجت داخل شخصياتنا ولازال هناك امل ان ينجلي القمر ويدل طريقه في السماء و نوره ينير الافق بعد ظلام غاب على ابطالنا اسبوعين مروا بما فيهم من الالم واحزان سطرت صفحاتنا بذكريات ربما تكون قاسية او جميلة ..ومشاعر تجتاح قلوبهم ربما تكون حب قبل كره او طيبة قبل قسوة او شيء تخفيه سطورنا ؟؟؟
في اخـر يوم لاختبارات وبعـد صـلاة العشاء .. وتحديد بمجمع التسويق الملحق بأحدى المنتزهات لمت وسن العبائة بقوة لجسمها وركعة وسكرت الازرا الي قبل الاخير وجلست مقابل لهم وهي متضايقة من تصرفات اسيل.. وبسام واسيل جالسين مقابلين بعض وكل واحد يحمل بقلبه مشاعر بعيده كل البعد عن الاخـر
اشرت وسن بيدها لجهه معينه : عمي بروح اشتري لي كـوب ذرة
هـز بسام راسه وبدون ما يتكلم وعينه مركزها على اسيل الهادئه والمتغيره بدرجـة واضحـة لمح وسن تختفي بعيد عنهم ولف وجهه على اسيل و بحنان تدفق من ملامحه الحادة : وسـن ايش بلاك .. احسك متضايقه وفي شيء شاغل بالك
هـزت راسها بمعنى لا مافي شيء وخفقان دوى بداخلها فجر مشاعر تحسها تبرز لنور أحاسيس غريبة راح تفضحها وتخرب عليها مخططاته وتهدم الي سعت له شهور.. وشيء بداخلها يجبرها ترضخ لـنظراته الحـنونة لنبرة صوتـه العذبـة لاهتمامة الواضح ..لكل شيء يذكرها باخوها نفس نبرة صـوته الحنونه نفس نظرته المعاتبه
غمضة عيونها ثواني وهي تبعد بعييييد عن المكان والزمن وتسرح بخيالها وتتذكـر شخص غاب عنها وفقدته وصارت تحس بوجوده بكل لحظة و تحسه حولها ما غاب
جلس هشام جنبها : اسيل ايش فيك متضايقة
ابتسمت اسيل : وليش اتضايق وانت حولي
هشام بعتاب واضح : اسيل تقدري تخبي عن العالم كله الا مني
حاولت تخفي نظراتها عن اخوها وحزنها عليه الي انجرف مع شلته وتهاون في تعاطيه لمسكرات اقلقها وصارت تقلق عليه.. حاولت تكون طبيعيه وابتسمت بذبول : وايش تشوف في
مسك هشام يدها وضغط عليها : اشوف وحده ذبلانه تسرح دائما وملامحها لما تسرح تتغير ..اسيل انت شفافـة لدرجـه واضحـة وما تقدري تخبي عني
شـدت نظراتها بقوة وخنقتها العبره وانتفض جسمها وصارت تتشاهق بصوت مخنوق
استغرب بسام هدوئها وصوت شهقاتها المخنوق مسك يدها وضغط عليها وبصوت هامس : وسن انت تصيحي
حست يـدا اخوها الميت والي فقدتها وصارت محتاجة لها ..انمدت لها وتمسح على راحتها ويدها اختفت بكف بسام الكبيرة رفعت عيونها بشهقـة لما حسته واقع مهو خيال ناظرت بعيون بسام المستفسرة.. وسحب يدها بقوة وشتت ناظرت بالي حولها وتحس نفسها تائه بين غلطاتها
ضيق بسام بنظراته وتغيرت ملامح وجهه : وسن جاوبيني ليش تصيحي
حاولت تصيطر على الارتباك والرعشه على نفسها وموجـة صياح قويه حستها راح تفجرها تمالكت نفسها وضغطت بقوة على انفاسها : ما فيني شيء
وابتسمت بصعوبه مغيرة لمموضوع ومحاولة استرجاع انتقامها الي مجرد ما شوف نظراته تختفي وتبعد عنها اميال : صـح ايش راح تهدي لي اذا نجحت
قرب بسام كرسيه لقدام واستنشق هواء منعش وتكلم بعدها بهدوء : وسـن لا تغيري الموضوع ..تـرا مهما خبتي عنا واضح بعيونك كل شيء
حاولت اسيل ترجع لوضعها الطبيعي وبضيق : ما فيني شيء بس تعرف اختبارات خلصت ومتضايقة خائفه من النتيجة
شك بسام بتصرفاتها وبابتسامة حاول يلطف الجو : لا بنت اخووي ذكية طالعة لعمها واكيد تكون قدها
شدة عيونها بقوة وكلمة ذكرتها باخوها.." لا اسيل ذكيه طالعه لاخوها واكيد تكون قدها " ..لازم توقف نفسها احسايس الي تسرح فيها وتغطى الهدف من انها تتجرد من انسانيتها وتحقق رغبتها اختفت مجرد ما تسمع كلامه تضايقت من نفسها الغبيه والمتهوره ولفت على وراء: ماكنا وسن تاخرت
اشر بيده بسام لجهتها : لا شوفيها هناك
وقـام وبعد الكرسي : تعالي معي
اسيل بخوف وارتباك واضح وهي تناظر بعيونها بالمكان : وين بنروح
ابتسم بسام: بندخل على الاسواق عندي شيء ضروري لازم اشتريه
قامت معه وهي تمشى وراه بضياع وتشتت
مر جنبهم مجموعه شباب وشكل اسيل بالعبائة لافت انتباهم تكلم واحد منهم : ياحلو يالمخصر
وصـوت ثاني مستهزأ : اتحدى هذي زوجتك او اختك
عصب بسام وضغط على يديه وهو ينتظر اسيل الي مشيها كانها ترقص والعبائة مخصره واللثمة كاشف نص ملامح وجهها
بسام بحده : اسيل انت تمشي ولا ترقصي
ضحكة اسيل بصوت عالي : انت ايش شايف
عصب زياده من ضحكتها وناظرها بعيون مليانه غيره وقهر من تصرفاتها المتهاونه : ماله داعي الضحك بصوت عالي بالسوق
انحرجت اسيل وحسته زعل حتى ضحكتها كان تتحاول ترجع مثل اول وتبدا ترسم من جديد كملت معه بكل انصياع وعيونها ما فارقت اكتافه العريضة
اما بسام كان ماشي وهو يضغط على نفسه وبداخله غيره تنهش بجسمه من نظرات العالم على اسيل وضحكها وتصرفاتها الغريبه والبيعيده كل البعد عن وسن.. وقف عند محل عبايات وهي بقت واقفه برا اشترى عبائة على الراس ونقاب بدل اللثمة وطلع ومـد لها الكيس بشدة واضحـة : وسن لو اشوفك لابسه العبائة هذي واللثمه ما يصير لك خير فاهمه.... ومشى قدامها وهو يكتم انفاسة الحارقة وغيرته القوية
هزت راسها بالرضى وناظرت بطيفه وهو يمشى قدامها ودمعه يتيمة عذبتها لما طلعت من عينها على غيرة بسام عليها
\
\
\
كان يراقب حركاته ويلاحقه يومـه كله وبداخـله فراغ ما اكتشفه الا بانشغال بسام عنه .. وضيق من بعده عنه ..تكلف بمظهره كثير وهو نادر ما يهتم باناقته الا اذا وراه صيده..كان لاف شماغ حول رقبته بلون البنفسجي الغامق حركة جديدة لشباب وتي شرت داخلي بلون البنفسجي ومرسوم عليه نص صوره وجهه والنصف الاخر مغطى بالشعر وفوقه جاكيت جلد وبطالون جنز رمادي.. شعره لامـة بطاقية صوفية ومطلع الباقي وريحة عطره المركزه تشم على بعد اميال.. عيونه الناعسة دفنها داخل نظارته الطبية الملونه بلون العسلي وابتسامة خبيثة زينت ملامحه
ولما شافها ابتعدت عنه تظاهر انه يكلم بالجوال ومهو منتبه لطريقة وصدم فيها متعمد
صـرخت وسـن بفزع وتناثرت الذرة على الارض وقدرت تسيطر على نفسها قبل ماتطيح بوسط السوق :ايييييي ااااييييي اااااا
قفل عمر الجوال ولف عليها وبانزعاج عرف كيف يتقنه : اوووه سوري كنت اكلم وما انتبته لك
انحرجت وسن وهي تمسح على يدها : لا عادي
رفع عمر نظارته عن عيونه وركزها على راسه وناظرها بعيون ناعسه يعرف كيف يصيد فريسته وبعدها قوسها اكثر وبصوت رجولي اجش : اسف شكلي اوجعتك.. وناظر بالارض وتظاهر بالشقهه : اوووف كمان كبيت الذرة حقتك
انحرجت وسن من نظراته وقلبها صار يدق بقوة من نظراته وسامته الي جذبتها : مهو مشكله يتعوض هذا هو البائع قدامي...وكملت طريقها مسكها عمر مع كتفها وهو يحك رقبته باليد الثانية : ريـم
وسن بارتباك وحاولت تبعد نفسها عنه وعن انفاسة وشيء بداخلها يقوول هذا هو فارس احلامك هذا هو الي كنت تتمنى ربي يرزقك مثله عيونه الناعسه الي يقوسها لما يتكلم وصوته الغريب وقفته المشامخة وابتسامته المائلة كلها كانت كافئه انها تعلق نظراتها عليه انتبهت لنفسها ونزلت عيونها بسرعه لأرض وبخجل واضح زين صوتها : مين ريم
ابتسم لها عمر وهو يحاول يجذبها لناحيته اكثر.. ومايدري ليش حسها عادية ومافيها شيء مميز عشان تجذب بسام بالقوة هذي حسها جاهله بتعاملها مع الشباب وبسرعه تنصاد وفيها براءة غريبه ..دقق بكلامها بنظراتها الخجولة بارتباكها وتلعثمها حس بالحقد عليها والغضب يعمي بصيرته وتكلم بابتسامة واسعة اتقن اختيارها : لا شكلي غلطت شبهت عليك .. بس لحظة ما راح تمشي من هنا الا اشتري لك كـوب ذرة بدل الي كبيته
هـزت وسن راسها وهي تفرك يديها بقوة وحرارة تدفقت على جسمها وانصهار ذوبها من قوة ريحة عطره : لا مـالـه داعـي
طال عمر بنظراته عليها وهمس بصوت غريب حرك المشاعر : يعني لسه زعلانه
هزت وسن راسها بقوة وتكلمت بسرعة : لا ماني زعلانه
قاطعها عمر :اجل لازم تقبلي مني الذرة
وقف عمر على البائع وطلب كوبين واحد له واحد لها
استغلت تشاغله مع الهندي ودققت بملامحـة وبرجولته استنشقت ريحـة عطـرة بصوت مسموع وتتأمله بمشاعر غريبه.. انحرجت لما انتبه لسرحانها
حاولت توقف نفسها المتهوره وهي عارفة طبيعة عمر الضائعه والي ما تفرق عن عمها بس وضعف قلبها قدرت تنجرف لعواطفها بسهولة ..ناظرت فيه وتكلمت بتوتر : صح انت عمر صاحب بسام
حس بالضيق بالقهر والنار كلها اجتمعت بقلبه وبحقد حاول يسطر على ملامحـة : ايييييوه تعرفيه انت
هزت راسها وسن ببراءه : اييييوه دائما يتكلم عنك واشرت بيدها بعيد لجهة بسام : تراها هناك جـالس
ناظرها بنظره طويلة وبصوت متضايق حاول يخفيه : انت جايه معه
هـزت وسـن راسها بدون ما تتكلم
ناظـر بعيد اول مـره بسام يخبي عنه شافها كيف خايفه ومتوتره وكيف تفرك بمحفظتها ومره تفتحها ومره تسكرها ومره تترفع عباتها من راسها وتعدلها حسها طفله مراهقه قدر بسهوله يوترها ويركبها بنظراته بابتسامته .. يحسها اقل من اهتمام بسام فيها ويمكن شيء واحد شدته براتها وارتباكها وتوترها
اخـذ كـوب الذره من الهندي ومـده لها : تفضلي وسامحينا على الي راح ... وتعمد يلمس اطراف اصابعها ويتظاهر انها بدون قصد
حس بانتفاضتها لما لمس أطراف أصابعها رفعت عينها له وبصوت هامس : مشكور
وهـي مخـدره وتتمنى لحظتها تبقـى ساعات اطووول معه
مشت من قدامه وعيون عمر ما فارقتها..شاف بسام يكلمها من بعيد واضح انه معصب وهي مشت معه بكل خضوع حس بالقهر عرف قيمة الصيده الي لاقاها بسام وطنش العالم كله بسببها اتصل عليها يتأكد من رقمها ..وشافها قفلت جوالها ودخلته شنطتها
طـلـع بـر المجمـع ولا اهتم بالبنات الي يناظرنه فيه ولا اهتم بالعيون الي معجبه فيه.. يعرف بحركـة وحده يقدر يطلع بعشر بنات ضيعات مثله بس هذي غير عنهن
يكفي انها اخذت بسام عنه
*** لاالـه الا الله محمد رسول الله ***
حطت يدها على خدها تلمس بشرتها وهي تتذكـر اول ردة فعل لها لما رجعت من بيتهم بعد زواج سالم ولقاءها مع فارس الي ذلها واهانها وكيف قطعت كل صوره الي محتفظه فيهن بغباءها لما كانت تروح المنتزه بس عشان تاخذ له صوره تحلم فيها قبل ما تنام كانت تحس انها كانت نائمه وفجأة صحت بقوة من حلمها وكوابسها ما سببتها الا صداع والم وعذاب نفسي هي علقت نفسها بسراب وهالسراب لما انجرت وراء عواطفها سكتت ثواني واشاحت بصرها بعيد عند عيون فارس القاسية وتنهدت بصوت مجروح بما فيه الكفاية : وهـذا كل الموضوع
اماني بدون تصديق قامت وجلست جنبها: انت من جدك الكلام
هزت راسها مرام ومسحت اخر دمعه طاحت لها: اجل فاضيه اكذب عليك
ارتفع صوت اماني بقهر : وليش ما خبرتيني كل ما اسأل عنك تقوولي تعبانه.. راسي مصدع .. ابي انام وكلام وحجج مالها داعي
مرام: ايش كنت باقووول لك خلاص يا اماني لا تعاتبيني يكفي قلبي المجروح..والمحروق كنت اتمى اشوف ويكون بينا لقاء ولو قريب بس ما توقعت ان الاماني احيانا تحقق ويكون بينا لقاء وياليته ما كان لقاء .. وسكت ثواني وشرد بعيونها وتكلمت وهي سرحانه: انت ما تشفتي كيف قسوته كيف عصبيته ضربني ولا رحمني ذلني واهاني بدون سبب ولـو يدري انه كنت ارسم عليه احلامي يمكن رحم قلبي الي حطمه وذله
قامت اماني :اسمعي انا نازل تحت اجيب لنا شيء نشربه وامر على ياسر اشوفه ايش يبي مني ولرجعت كملنا موضوعنا
طلعت اماني من غرفتها شافت بطريقها غرفة ياسر مفتوحه وصوت التلفزيون مشغل
غيرت طريقها ومرت عليه وقفت عند الباب وتكلمت بابتسامة حنونه لاخوها الصغير : شخبار العاشق الولهان الي من يوم ما رجع من المدينه وهو بس ساكت ولا يتكلم
ضحك ياسر وقفل التلفزيون واشر بيده بمعني تعالي
دخلت اماني وجلست على طرف السرير : كيف اختباراتك
تمدد ياسر على الاريكـة : زفت الله يستر
اماني بضيق : ليش خبري فيك شاطر من الاوائل على الدفعه ايش قلب حالك
سكت ياسر ثواني ورجع شغل التلفزيون :يمكن لان عقلي مشوش او شيء مضايقني
اماني : وايش الي مشوش عقلك ومضايقك عن دراستك
ياسر : حاجات كثيره مهو ضروري تعرفيها
قامت اماني وناظرت بطولها بالمرايا : الا ما قلت لي شخبار نوف
تكلم تلقائيا وعينه على الفلم :زايده دلع حبتين وتنهد بقوة وهمس بين نفسه "ومعذبتني بدلعها"
*** لاالـه الا الله محمد رسول الله ***
اكثر من ثلاث اسابيع مـر عليهم من زواجهم ويوم عن يوم حاله تزيـد.. اختار شهر العسل باحدى الدول الاسلاميه على طلب من احلام واول ما انتهت الاختبارات..سافر لتركيا يغير نفسيته ويبعد عن الاشياء الي توتره ويحاول يرتاح اكثر
كان عنده امل واحد بالمائه ان كل الي فيه مجرد تعب وارهاق ومجرد ما يحس بطعم الراحة يرجع مثل اول واحسن بس الي صدمة انه حالته ما تغيرت
بالنهار يطلعوا ويرجعوا باخر الليل وهذا حالهم من اول ما وصلوا
طلعوا على الساعة عشرة الصبح الجو بارد يتخلله بعض النسمات الي تجمد اطرافهم افطروا وطلعوا يتمشوا بالاماكن السياحية وقف سالم عند رسام باحدى الاماكن السياحية جالس يدور رزقـة وطلب ياخذ له رسمه
واحلام مصره وتحاول تقنعه وسالم متهاون ويتمنى يسوي كل شيء يستمتع فيه ويحب يعاندها وينفرزها اكثر وكانه يستلذ باعصابها لما تحرقها
حس نفسه مثل المراهق بتصرفاته وبحركاته ما كانه رجل بوسط الثلاثينات
احلام : لا سالم والله حرام تـرا هذا هو التصوير الي يضاهي خلق الله
سالم : يوووه منك احلام وش فيها لما يرسمني مادريت اني ماخذه مفتي الديار يكفي انك مختاره تركيا وهي تجيب المرض وبرده ذبحنا
احـلام بثقـة : على الاقل دولة اسلاميه وانت بذاتك رفضت نروح ماليزيا
واشبكت اصابعها الصغيرة باصابعه وشدته : يللا وين الحين بنروح
ضحك سالم عليها وكيف نفذت الي براسها وقدرت تقنعه انه مايطلب الرجال يرسمه حب يغايضها ويشوف ردة فعلها : نزور بيت لميس وندفع كم دولار ونزاحم الناس بس عشان نتفرج بيتها
عبست وجهها وتكلمت بغيرة واضحة : اشوفك من معجبين بلميس
ضحك سالم وقرب منها : اكيد ولا في احد ما تعجبه لميس
تظايقت احلام ونزعت اصابعها من يده ولمت يديها حول بعض : حتى انا من معجبين بمهند ويحي
كشر سالم بوجهها وناظرها بنص عين : عيديها ما سمعتك
خافت من نظراته وضحكة بصوت عالي : هههههه سلامتك
ابتسم سالم غصب عنه : يازين الخوف حريم اخر زمن
احلام بدلع وتكلمت بعفوية : لاتقول عني حرمة تراني .... وانحرجت وجهها انقلب فجاة ولفت عنه بعيد ... وخافت سالم يفهما غلط
حسته طعنته برجولته واصابت الهدف بالصميم حاول يغير الموضوع ويتظاهر بلا مبالة : تدري شكلها بتمطر
مدت احلام يديها بطولها وحمدت ربها بسرها ان سالم ما علق بالموضوع : لاشكلها تمطر بالخفيف
حاول سالم يبعد الضيق عنه : اجل خلينا نرجع البيت
زاد المطر اكثر وفركت يديها بعض: شكلي بتجمد على بال ما اوصل
ناظرها بحزن وشيء اجبره ينحرم منه بدون ارادة ..ناظر بعيونها .. بدلعها ..ضحكتها الطفوليه مسكها مع يديها وهي تضحك ..جسمها المبلل بالمويا اعجبه وشده وعلق نظراته عليها ويحس نفسه رجع مراهق لسه مادخل العشرين مسح قطرات المطر من وجهها الي مطلعته ولاف البقيه وفتح جاكيته : تعالي عن المطر
اترددت احلام باحراج ولما حست قوة البرد دخلت جسمها الصغير بالنسبة له داخل جاكيته ورفعت يده وباسته بنعومه امتنان له على الدف الي حسته ..والامان والحب الي ذوقها ايامه بحنانه..اما هو بعد عيونه عنها واسرع بمشيه وهو يحس انفاسها الباردة نار تشتعل كان يطوي الارض طي ويباعد بين خطواته بس عشان يبعد عنها ويوصل الفندق قبل ما تذبحه.. وتقضي على روحه بحبها
*** لاالـه الا الله محمد رسول الله ***
نزلت شروق بعد الغداء وهي متضايقه وحلقها جاف من الزكمه الي استلمتها هاليومين من تغير الجوا..كحت بصوت واطي كحتين متصلتين جرحت حلقها
وقفت بالصالة وشافت عزيزة وفاء وعامر جالسين يتغدوا
وصوت شبشبها رفع نظراتهم لها وتمايلت هي بشفائفها من القهر الي فيها
وقفت قدامهم وحطت يدها على خسرها وهزت برجلها وناظرت فيهم باستحقار : في احد شاف جوالي ولا مجانين وكمان حراميه
مضغت عزيزة اللحمة وهي تنافخ : اقووول انطمي وانقلعي فوق عاد من زين .هالجوال
شروق باستفزاز : على الاقل لا بعته جاب قيمه خير منك
قامت عزيزة وضربت الطاوله بكل قوتها وانكب عصير البرتقال وتسلل على الارض : احترمي نفسك ياوجهه الفقر
ضحكة شروق بانتصار انها بردت قلبها بعزيزة : وجهه الفقر ابوها تزوجك واحسن عليك ولا كان الحين تكوني اكبر عانس عرفها التاريخ
اخيرا رفـع عينه عامر وهو يأكل من السلطة ويمضغ بروقان ومنقهر من طولة لسانها : ايش رايكم تقلبوها هوشه وتمسكوا بشعور بعضكم
ضحكت عزيزة بقوة وسحبت منديل من الطاولة ومسحت فيه يديها ومشت قدامها ورمته بوجهها وهي مستحقرتها بنظراتها : مهي عزيزة الي تحط عقلها بناس متخلفه كذا لبغت تاخذ حقها تجي له من الف طريقه بدون محد يشك فيها... ومشت قدامها وهي تضحك بصوت عالي
كشت شروق بوجهها وجلست واخذت التليفون واتصلت على بيت عمها
انتظرت ثواني وحمدت ربها ان ليلى ردت عليها مهو سيف
شروق : السلام عليكم
ليلى : وعليكم السلام هلا بشروق القاطعه
ابتسمت شروق: انا القاطعه ولا انت ولا خلاص روعه عندك تكبرتي علينا
ليلى : الله يستر على روعه... وباستغراب ...ليش روعه ما كلمتك
شروق بخوف : لا صاير شيء
ليلى : لا بس جاء بندر واخذها من زمان
شهقت وقامت واخذت السماعه بعيد عنهم وهي شوي وتصيح من القهر : متى اخذها
ليلى : مدري متى بس توقعت عندك خبر
حست بحـزن وحـده وغـربه تمالكت نفسها : خلاص اكلمك بعدين
قفلت ليلى الخط وهي لسه ماسكه السماعه مسحت دمعة قهر بعينها
ولفت شافتهم لسه جالسين على الطاولة ..وبداخلها حرقة على العذاب الي فيه وكله من سببهم رفعت صوتها تغايضهم وتظاهرت انها لسه تكلمهم : شخبار سلطان كيف صحته سلمي عليه وبأذن الله بكره بزوره
قامت وفاء عن طاوله الاكل ورمت الملعقة بقوة بقوتها كلها ناظرها عامر باستغراب ومسك يدها وفاء : ايش بلاك
وفاء بغيرة : ولا شيء.. ومشت قدامه وقفت بوجهه شروق : ماراح اسمح لك تزوري سلطان
جلست شروق وحطت رجل على رجل وسكرت السماعة : مالك دخل ازور الي ازوره وبعدين تراه ولد خالتي اذا انت ناسيه
وفاء بقهر وشوي وتصيح: انت قليلة ادب وسلطان خذيه خلاص ما ابيه اذا ميته عليه
شروق ببرود وتحقرها بكلامها وهي تهز رجلها : هذا الي ناقص بعد اخذ فضلة احد ..وما غيرك قليلة ادب واصلا سلطان ما يبغاك بس اخذك مجامله لسامر وكلنا عارفين هالشيء وانت بنفسك عارفـة بس تكابري
قام عامر وصرخ : بس انت وهي
رفعت شروق صوتها : سكت اختك وبعدين نافخ
عامر : شروق انا عارف وفاء ما تغلط على احـد وانت ما بقيتي احد وما طولتي لسانك عليه ولا احترمتي البيت الي لامك
حست بالحشرجة لو هي بالمكان اكيد اخوانها بيدافعوا مثل عامر ما يدافع عن وفاء .. اكيد ما تحتاج طولوا لسانها وتبرد الغيظ الي بقلبها طووول ما في اشخاص بيحاموا عنها ويقفوا بوجهه من ياذيها والفراغ الي تحسه بعد غروب والحين روعه خلاها انسانه مكسوره ومحطمة وتبني لها سور متين تحفظ نفسها فيه ..دخلت يدها بعينها ومسحت دموعها الي كل دمعه تحسها طعنه بقلبه... لفت وجهها وقامت بهدوء وجلست بعيد عنهم ..
اخذ عامر مفاتيحه وناظر بوفاء : انا رايح ازور سلطان تبي اوصلك على طريقي
وفاء بانكسار : انا ماني رايحه له ..وبصوت باكي متحشرج.. خلي الحيوانه تشبعي بسلطان
قطب عامر وجهه وباستنكار : وفاء ايش فيك
وفاء وصاحت بحرقة و شروق نثرت بكلامها الملح على الجرح : ما ابي ازوره ولا ابيه كرهتوني فيه الله ياخذني وارتاح منكم كلكم ...وطلعت على الدرج وهي تتشاهق
حست بانتصار وبرود ثلج اطرافها ..كل الذل والتعب الي فيها منهم واستمتعت انها عذبتهم مثل ما عذبوها رفعت يديها وهي تسمعها : اللهم امين ان شاء الله نسمع موتك قريب وكفنك هدية مني
وقف عامر بوجهها: مافي احد في البيت ما سلم من شرك حتى الهنود يشتكوا منك
شروق : انا حـرة ..وبعد عن وجههي بتفرج على التلفزيون
اعطاه عامر ظهر وتكلم وهو ماشي : على فكـره صعب عليك لما تكوني شامخة وانت داخل انكسار عجزتي تجبيريه الافضل لك تكووني طبعيه لان تصرفات وخاصة لمعة دموعك فاضحتك
قامت بصدمه ودخلت يدها تلقائيا داخل غطوتها ومسحت دموعها وتحشرج صوتها وتنفست وراء بعض : مالك دخل في مالكم دخل في ترا مليت منكم اخواني واخواتي كلهم راحـوا وانتم السبب
لف عامر وقف بوجهها وبصوت واثق : وتظني سعادتك بعيد عن هالبيت
رفعت وجهه وكانت تبي تتكلم كلام كثير حست نفسها بتصيح وتنفجر بقوة ولا راح تقدر تتكلم كلمه وحده ومـرت قدامه ولا قدرت ترد على سؤاله وطلعت على الدرج ركض
\
\
\
طلعت وفاء غرفتها بخذلان تام وانكسار زلزلها وشتت قلبها وقفت عالباب وهي تمسح دموعها وكلام شروق عن سلطان جرحها خدش بكبرياءها المزيف لمتى راح تعيش هالحياة متى راح ترتاح وهي ماجابت لسلطان غير الهم والنكد حرمته من حبه شروق
وحرمته انه يعيش وياخذ راحته واخرتها شاف الموت بسببها .. خلاص تبي سلطان بس اهم شيء يعيش وهالمره عزمت تاخذ قرارها وتخليه ياخذ شروق ومثل ما دخلت حياته جبرا بتطلع منها بالقوة رمت نفسها على السرير واحتظنت لحافها الي دائما يحتظنها وهي تتذكر مكالمة ليلى
" سلطان بخير واول ما صحا سأل عنك نتظرك بالزيارة وسامحي لمى ما قصدت شيء "
هزت راسها بقوة ودفنت نفسها بالمخده الي راح وهي ملت من دور العاشق
*** لاالـه الا الله محمد رسول الله ***
فتح سلطان عيونه ودار بنظرات ذبلانه كامل الغرفة شافها مليانه اخوانه ازواج اخواته وناس الضباب غطى عليه ولا قدر يميزهم غمض عيونه وتذكر الحادث وصدمـته بسامر وكيف فكـر يقتله... فكر ينهي وجوده عن الحياة ..والشيء الغريب الي حاول يعصر مخه ويتذكر هو ايش سوا لسلطان عشان يكره هالدرجـة ويحاول يذبحـة.. وفتح عيون فجأة وشد على ملامحـة باستفسار واهن ومبحوح : اناااا وين
تراكضوا كلهم حوله ومسكه ابوه وشد على يده : وشلونك يا سلطان
غمض عيونه وصوتها يثبت انه لازال صاحي : انا بخير .. لمـى وفـاء
قرب احمد وبوجهه مكسور : سلطان تحس بالم شيء يوجعك
هـز راسه ودمعه احتبست بزاوية عينه وبصوت جاف مبحوح : لمى وفاء
ابو محمد شد علي يده وهو يطمئه وعاطفه ابويه حزينه اخفت صوته المتهالك : كلهم بخير لاتخاف اهم شيء انت بخير
قرب سالم زوج ليلى لجهه الثانية : سلطان انت تعرف الي ضربك
صورة سامر ولمعان الدموع بعينه اخر شيء تذكره هـز راسه لاء
ولف وجهه للجه الثانية ودموع كانت قاسيه اجبرته انه يضف وينزلها
وتغيب عيونه عنهم ويبعد لاحلامه وذكـرياته مع سامر
***
|
|
|
|