عرض مشاركة واحدة
قديم 05-11-2011   #1


الصورة الرمزية شموخ -اليافعيه
شموخ -اليافعيه غير متصل

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 12532
 تاريخ التسجيل :  16-04-11
 أخر زيارة : 30-08-2013 (08:33 PM)
 المشاركات : 4,027 [ + ]
 التقييم :  1928
لوني المفضل : Brown
افتراضي رحلة الحج عام 1432هـ 2011م



[ALIGN=CENTER][TABLETEXT="width:70%;backgroun d-image:url('http://www.yaf33.com/vb/backgrounds/16.gif');border:2px solid chocolate;"][CELL="filter:;"][ALIGN=center]




الحمدلله وصلاة وسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه وسلم
أما بعد




قال الله تعالى: ﴿إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبَارَكًا وَهُدًى لِلْعَالَمِينَ﴾ (آل عمران: 96).



رحلة الحج رحلة قلوب:

إن رحلة الحج ليست كغيرها من الرحلات، إنها ليست رحلةً بالأجساد إلى مكة حيث الكعبة وجبل عرفات، إنها رحلة ربانية، رحلة نورانية، رحلة قلوب وأرواح تسعى إلى الله خالقها، فتتصل بأصلها، وتستمد القوة والحياة والسعادة، وتتزود بالتقوى خير زاد.







وإن الحاج من وقت خروجه من منزله لأداء فريضة الحج يعيش فترةً خالصةً لله، خاليةً من مشاغل الدنيا، يعيشها بوجدانه ومشاعره وكيانه كله، بقلبه وعقله وجسده وماله وكل ما يملك، وهكذا يطوِّع كل هذه النعم لله ولطاعة الله بعيدًا عن معصية الله، وفي هذا التطويع زادٌ كبيرٌ وتربيةٌ وتهذيبٌ يمتد أثرها في حياته بعد ذلك (زاد على الطريق).


2- الحج رحلة في أعماق التاريخ:





إن الحج رحلة تصل المسلم بأعماق التاريخ، وتربطه بالنداء الأول لأبيه إبراهيم عليه السلام: ﴿وَأَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجَالاً وَعَلَى كُلِّ ضَامِرٍ يَأْتِينَ مِنْ كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ﴾ (الحج: 27).
يروي الإمام القرطبي أنه بعد أن فرغ إبراهيم عليه السلام من بناء البيت، وقيل له: أذِّن في الناس بالحج، قال: يا رب! وما يبلغ صوتي؟ قال: أذن وعليَّ الإبلاغ.



فصعد إبراهيم خليل الله جبل أبي قبيس، وصاح: يا أيها الناس.. إن الله قد أمركم بحج هذا البيت ليثيبكم به الجنة، ويجيركم من عذاب النار، فحجوا، فأجابه من كان في أصلاب الرجال وأرحام النساء: لبيك اللهم لبيك، فمن أجاب يومئذٍ حجَّ على قدر الإجابة؛ إن أجاب مرةً فمرة، وإن أجاب مرتين فمرتين، وجرت التلبية على ذلك، قاله ابن عباس وابن جبير (القرطبي: 12/27).



إنها رحلة تصله برسول الله إسماعيل عليه السلام؛ حيث تركه أبوه مع أمه هاجر في تلك الأرض التي كانت قاحلةً؛ لا زرع فيها ولا ماء ولا إنسان، كما يحكي القرآن على لسان إبراهيم عليه السلام: ﴿رَبَّنَا إِنِّي أَسْكَنتُ مِنْ ذُرِّيَّتِي بِوَادٍ غَيْرِ ذِي زَرْعٍ عِنْدَ بَيْتِكَ الْمُحَرَّمِ رَبَّنَا لِيُقِيمُوا الصَّلاةَ فَاجْعَلْ أَفْئِدَةً مِنْ النَّاسِ تَهْوِي إِلَيْهِمْ وَارْزُقْهُمْ مِنْ الثَّمَرَاتِ لَعَلَّهُمْ يَشْكُرُونَ﴾ (إبراهيم : 27).



ان هذه الرحله المباركه وفي الاماكن المقدسه وعند أداء هذه الشعائر، رحله غامرة من النور والهداية والتقوى والرحمة والسكينة، خاصةً إذا كان جهاز الاستقبال- وهو قلب الحاج- سليمًا نقيًّا نظيفًا مخلصًا الوجهة لله.









لا ولن يضيع الله أوليائه:


إن المسلم الذي يحرص على مرضاة الله ورضوانه يرجع من تلك الرحلة وهو على ثقة من أن الله لا يُضيع أوليائه، ولو كانوا في أرض مسبعة، وتأمل قول أم إسماعيل بعد أن علمت أن بقاءهم في تلك الأرض القفر بأمرٍ من الله، فما زادت على أن قالت: إذن لا يضيِّعنا، وتأمل قول الملك لها: وإن الله لا يُضيِّع أهله.



وإن المسلم ليعجب من تلك البئر التي تَروي الحجيج منذ مئات السنين، وما نفد ماؤها، ومع تزايد الوافدين عامًا بعد عام، وكثرة ما يغترفون من مائها، ومع ذلك ما نضب ماؤها.
إن ذلك ليجعل المسلم يطمئن إلى أن خزائن الماء عند الله لا تنفد، ولكنه يفتحها لأوليائه، وإذا أمسكها عنهم فبذنوبهم، وليرجعهم إلى حظيرة قدسه، وأنس طاعته.


إن المسلم يرجع من هذه الرحله بخير زاد: ﴿الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومَاتٌ فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ فَلا رَفَثَ وَلا فُسُوقَ وَلا جِدَالَ فِي الْحَجِّ وَمَا تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ يَعْلَمْهُ اللهُ وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى وَاتَّقُونِ يَا أُوْلِي الأَلْبَابِ﴾ (البقرة: 197).



يقول القرطبي (القرطبي: 2/274): ذكرهم الله تعالى سفر الآخرة، وحثَّهم على تزود التقوى؛ فإن التقوى زاد الآخرة، قال الأعشى:

إذا أنت لم ترحل بزادٍ من التقى ولاقيت بعد الموت من قد تزودا

ندمت على ألا تكون كمثله وأنك لم ترصد كما كان أرصدا


انها رحله لايمكن ان تنسى
انها من اجمل الرحلات
نسأل الله ان يرزقنا هذه الرحله


[/ALIGN]
[/CELL][/TABLETEXT][/ALIGN]


 
 توقيع : شموخ -اليافعيه

[CENTER][CENTER]
[flash=http://www.m5zn.com/uploads/2011/6/8/embed/060811050644ewvsat39478.swf]WIDTH=580 HEIGHT=250[/flash]


رد مع اقتباس