نزولاً عند رغبة المتذوقين للشعر أطلت قليلاً في قصيدة نبي الله يوسف عليه السلام
نزولاً عند رغبة بعض الاخوان المتذوقين للشعر الذين طلبوا مني إطالت قصيدة
نبي الله يوسف، التي كنت اوجزتها في صفحة (سلم الرأية للذي يليك)حيث وان شروط الصفحة كانت لا تزيد الأبيات على 15 ولا تنقص على 10
في منتدى القعيطي
اللهم صلى على ابراهيم ، وإسحاق ، ويعقوب ، ويوسف ، وسيد الانبياء محمد وسلم تسليماً كثيرا.
بسم الله الرحمن الرحيم
[poem=font="simplified arabic,6,darkblue,normal,norma l" bkcolor="transparent" bkimage="backgrounds/24.gif" border="groove,9,firebrick" type=2 line=0 align=center use=ex num="0,black""]
نبتـدي بالـذي عظّـم كتابـه ونــزّل=
=نور للخلق فـي آيـات ختـم الرسالـة
العزيـز القـوي آخـر ولا قبلـه أوّل=
=مالك الملـك، وحـده مُنفـرد بالجلالـة
له صفات الكمـال الثابتـه، مـا تمثّـل=
=في صفاته بشر أو شابهـه فـي كمالـه
بعد قال الفتـى هاجـس معيـا تجمّـل=
=جاب لي ابيات محكومة، ولو في عُجالة
ان رب السماء والأرض في يوم فضّـل=
=من سلالة بني اسرائيـل خيـرة عيالـه
يوسف أبن النبي يعقوب عرقه مؤصّـل=
=جده إسحاق وابراهيـم رمـز الأصالـة
بعد ما كـان فـي بيـت النبـوة مدلّـل=
=ذاق بعض العنى ممن رضـوا بالفسالـة
الحسـد غرّهم،وابليـس خطـط وأمّـل=
=وانتهى الأمر قاع الجب تـذرف سبالـه
ما معه غير رب الكـون يسّـر وسهّـل=
=له طريق النجا، ويطلعـه فـي حبالـه
حكمـة الله يتنقـل مـع بـدو رُحّــل=
=ذي قبض باع، والشاري ظمن رأس ماله
رحبت مصر في ذاك الغـلام المُبجّـل=
=زادها نور من حُسنـه وبأهـي جمالـه
استضافه عزيـز القـوم لمّـا توصّـل=
=واكرمه بعدما شاف الأدب من خصالـه
لكن أبليس عنـد الشـر للنفـس ينسـل=
=سأق مـرة العزيـز الطاهـرة للرذالـة
هيّئت نفسها، والبـاب موصـد ومُقفـل=
=تدعوا الخاشع المُحسن إلـى الإستمالـة
قال: كلا فمـا مثلـي نبـي أن تغـزّل=
=هذه المعصيـة فـي شرعنـا مُستحالـة
شدت الثوب وتخلـي قميصـه مُهنطـل=
=وافتضح أمرها لما اكثرت فـي جدالـه
ألخبرشـاع، والنسـوة يريديـن مدخـل=
=يبعد الشك ،أو كانـت صحيـح المقالـة
قالت العفو هذا بدر مـن شـاف هلّـل=
=طلعتـه هيجـت قلبـي وزاد اشتعالـه
رتبت مُتكـا فـي بيتهـا حينهـا طـل=
=قطـع النسـوة ايدهـن، وبالـدم سالـة
عابد الله من كيـد النسـاء مـا تقلقـل=
=فضّل السجن حتى يشتهي مـن حلالـه
داخـل السجـن بالتوحيـد لله مُرسـل=
=بين الفرق ما بيـن الهـدى والضلالـة
خصّه الله في تفسير مـا كـان مُجمـل=
=واظهر الحق عند اثنيـن دون الإطالـة
بعد رؤيا الملـك فسّـر هدفهـا وحلـل=
=واخرجه ربنا يحكـم بمحـض العدالـة
قل طش السماء والزرع ظامر ومُذبـل=
=كـاد يعقـوب وولاده يلوكـوا النُخالـة
قال: يا اولاد من يصبر على الفقر ينـذّل=
=أذهبوا مصر ، واتونا ببعـض الجُعالـة
من كرم ربنا والحب معهم (1)مُطربـل=
=أدخلوهـا بعـون الله تأتـي السهـالـة
واحفظوا الود فيما بينكـم قبـل يمحـل=
=رأبط الدم مـن فعـل الغبـى والهبالـة
لا تشلـون بنياميـن عنـدي مجـلـل=
=أتركوا لي الولد عـاده بسـن الخبالـة
الوفا عندنا ، والصدق من قبـل تزعـل=
=يشهـد الله مـا نرجـع آبـد للجهالـة
تعبر القافلـة (سينـا) وتجـزع بنقـوّل=
=عندما شارفت كلـن دخـل مـن قُبالـه
قال ما خطبكم يوسف ، وماذا بكم حـل=
=بعد تمييزهم باشـر لهـم فـي شؤالـه
مسنا الضر ، والمقصد من الحب نكتّـل=
=والمخافة نقع يوماً علـى النـاس عالـة
بعدما اوفى لهم ، نادى مُنـادي وزمّـل=
=ان صاع الملك من بينكم شخص طالـه
نئسر الشخص مهما كان يجلـس مُكبّـل=
=حكمنا من وجدنا الصاع داخـل رحالـه
عادوا الكل ، والأكبـر عليهـم تنصـل=
=صادق العهد، مالـه ود فيمـا بـدا لـه
أحزني يا ديـار العـز ضربـة بمقتـل=
=من علِم قـال هـذا حقـد لـولاد خالـة
اطبق الهم فوق الغـم ،والقلـب يشعـل=
=من لهيب استفز الصبـر يبقـى نزالـه
إنما الصبـر عنـد الانبيـاء مـا تبـدل=
=قلب يعقوب قابـل للقـدر فـي بسالـة
المُصـاب الجـلـل ، لله ردّه ووكــل=
=واكتفى بالبكا، من شاف يرثـي لحالـه
السواد اختفى ، والدمع ع الخـد سيّـل=
=لا يكاد ان يرء حتى ولو فـي الظُلالـة
منتظر للفرج يدعوا بدعـوات مـا مـل=
=عل بُشرى خبر صـادق تحقـق مآلـه
النسيم أقبلت تحمل من المسك (سمبـل=
=عابقاً في قميص الأبن يوسف ،(2) حوالة
النظر رجّعه للعيـن مـن بعدمـا قـل=
=فرج الهم عن يعقـوب ، والغـم زالـه
جهزوا القافلة ما اليـوم لا بـد نرحـل=
=طالمـا الأبـن نادئنـا ،وصـدر نوالـه
عزّة الله في صبـره علـى مـا تحمـل=
=بعد رحلة عنى ، نظرة ، ولو من كلالـة
قال يا به : حدعشر من أمامـي بمحفـل=
=والقمر بيمنه ، والشمس تسجـد شمالـه
ختمها بالنبي هـو ذي تلاهـا وفصّـل=
=ألف صلو على الهـادي محمـد وآلـه[/poem]عساها تنال إجابكم
أسئل من الله التوفيق، واعوذ به من الزلل
(1)مطربل : المقصود مدفون أو مخزون ، كناية شعبية.
(2)حوالة : أي محول ومرسل من عند يوسف عليه الصلات والسلام
|