04-05-2010
|
#1
|
|
مراقبة قسم الأسرة والمجتمع
|
بيانات اضافيه [
+
]
|
|
رقم العضوية : 6380
|
|
تاريخ التسجيل : 25-11-08
|
|
العمر : 38
|
|
أخر زيارة : 21-02-2012 (03:57 PM)
|
|
المشاركات :
2,148 [
+
] |
|
التقييم : 565
|
|
|
لوني المفضل : Brown
|
|
ماذا يوجد وراء الكون؟؟
.
تلسكوباتنا قادرة على رؤیة ما أقصاه أقل من 14 ملیار سنة ضوئیة... لكن ماذا یوجد بعد ذلك؟
نعرف من كل ما توصل إلیه العلماء بأن الكون نشأ من الإنفجار العظیم... لكن ماذا كان ھناك قبل ذلك؟
أسئلة حاول الفلاسفة و رجال الدین و المفكرون في مختلف العصور الإجابة علیھا:ماذا یوجد فیما وراء كوننا الذي نراه؟ و كیف جاء الكون؟ و من أین؟
یعتقد العلماء أننا الیوم قادرون على إعطاء تفسیرات منطقیة و متوازنة و بعیدة كل البعد عن الأفكار التي كانت سائدة في الماضي.
النظریات متعددة...
حتى وقت قصیر مضى، كان كل ما یشغل العلماء ھو دراسة الكون بما یحتویه و بما یحكمه من قوانین فیزیائیة و بما حدث بعد الإنفجار العظیم قبل 13.7 ملیار عام... أما الآن فقد بدأ العلم في اقتحام مجال كان حكراً على الفلسفة و الأدیان : ماذا كان ھناك قبل ولادة الكون؟ و ماذا یوجد خارج نطاق حدوده المعروفة؟
مادة حدیثة الولادة
لكي نتمكن من معرفة ما یوجد وراء حافة الكون علینا أولا تحدید نطاق "المنطقة" التي یمكننا رؤیتھا بشكل أو بآخر... الكون المرئي مكون من كل النقاط التي كان ھناك وقت كافٍ كي یصل ضوءھا إلینا، كلما كانت المجرة التي نراھا بعیدة عنا كلما رأیناھا أصغر " سنا " مما ھي علیه الیوم ذلك لأننا نرى الضوء الذي صدر عنھا قبل ملیارات السنین... و كلما نظرنا أبعد سنرى ما كان ھناك قبل ذلك حتى نصل في مجال رؤیتنا الى الوقت الذي نرى فیه المادة في بدایة نشأتھا أي في العام الأول تقریباً من عمر الكون.
حسب آخر المعلومات المتوفرة لدینا "قطر" الكون المرئي یتراوح بین 27.4 و 94 ملیار سنة ضوئیة – حسب حسابات علماء مختلفین – و ھو في تمدد مستمر وھو أیضاً منبسط ( Neil Cornish من جامعة مونتانا الأمریكیة قد صرح أن قطر الكون ھو 78 ملیار سنة ضوئیة حسب الحسابات التي أجراھا و ھو رقم غیر متفق علیه بشكل كامل في الوسط العلمي) ... ھذا یعني أن الكون – بعد مئة ملیار عام – سیكون قد اتسع لیصبح قطره مثلا 250 ملیار سنة ضوئیة أي أن ما نسمیه حافة الكون الیوم ھو حد متحرك و غیر ثابت و ما نقول أننا نرید معرفته الیوم (أي ما ھو موجود خارج نطاق الكون الحالي) سیصبح جزءً من الكون في المستقبل.
یعتقد بعض العلماء أن ھناك أجسام في غایة الغرابة قد تنشأ عند حدود الكون المتسع مثل الأوتار الكونیة و ھي تمزقات خیطیة الشكل في بنیة ) Cosmic Strings Magnetic الزمكان) و أقطاب مغناطیسیة وحیدة و ھي جسیمات مزودة بقطب مغناطیسي ) Monopole واحد فقط)... لكن ماذا بعد ذلك ؟
أنواع الأكوان الموازية
ھناك العدید من الفرضیات الخاصة بأكوان أخرى موازیة لكوننا.
یمكننا تقسیم ھذه الفرضیات الى أربعة ھي الممثلة كما يلي :
النوع الأول:
الكون اللانھائي: و ھو الفرضیة الأبسط... الكون یتمدد الى ما لا نھایة و بنیته لھا نفس الصفة...خارج الكرة التي ھي كوننا (أو الحدود المشكلة له) توجد كرات لأكوان أخرى لا نھائیة أیضاً في حدودھا و عددھا.
النوع الثاني:
Multiverse عالم متعدد الأكوان و ھو فرضیة أن الكون عبارة عن فقاعة كرویة متواجدة في كون "أكبر" محتوي على عدد من الأكوان الأخرى أو "الفقاعات" الأخرى... في كل من تلك الأكوان ھناك قوانین و ثوابت فیزیائیة قد تختلف عن تلك الموجودة في الأكوان الأخرى.
النوع الثالث:
الأكوان المتعددة: حسب نظریة العالم Hugh Everett فإن وقوع أي حدث عشوائي معناه أن احتمال من ضمن عدة احتمالات أخرى قد وقع...مما یؤدي بنا الى القول أن الإحتمالات الأخرى قد تكون وقعت في أكوان موازیة لكوننا... أي أن ھناك كون لكل احتمال من الإحتمالات المتوقعة.
النوع الرابع:
أكوان أخرى – قوانین أخرى: حسب نظریة العالم ماكس تیجمارك Max Tegmark فإنه قد تكون ھناك أكوان موازیة (كما في النوع الثاني) فیھا تكون القوانین الفیزیائیة مختلفة تماماً عن تلك الخاصة بكوننا... قد تأخذ مدارات الكواكب مثلاً أشكالاً أكثر تعقیداً من المدارات في كوننا .
كل ما یمكننا تصوره
بعض العلماء یؤكد أن خارج الحدود الحالیة للكون قد تكون ھناك "مناطق" شدیدة الكثافة بھا نجوم و مساحات "فارغة" واسعة جداً... قد تكون ھناك مناطق في حالة اتساع (كمنطقتنا) و مناطق في حالة انكماش أو تقلص: مَن یوجد في كون متقلص ستكون نھایته محتومة؛ فھو سیرى المسافات بین المجرات تتناقص حتى الوصول الى التصادم النھائي الذي سینھى وجوده بالكامل.
لیس ھذا فقط، فحسب ألان غُث Alan Guth الأستاذ في معھد ماساتشوستس للتكنولوجیاMIT قد تكون ھناك مناطق أو "فقاعات" من الفراغ الزائف المكون من نوع فراغ مختلف عن ذلك الذي نعرفه فھو قد یبدو لنا كمادة صلبة من المستحیل اختراقھا و الأمر سیكون مماثل للموجودین في ذلك الفراغ –على فرض أن یكون ھناك أحد – فیما یخص فراغنا نحن... و كذلك المادة بالصورة التي نعرفھا لن تكون موجودة في مناطق الفراغ الزائف.
الكون المرئي كما یصرح غُث ھو الكل المكون من "فقاعات" فراغیة في حالة تمدد داخل الفراغ الزائف... لكن توجد احتمالات أخرى فأندري ليندي Andrei Linde من جامعة ستانفورد الأمریكیة یرى أن توسع الكون لم یولد من الفراغ الزائف بل من التذبذبات على المستوى المیكروسكوبي للفراغ "العادي".
ماذا یوجد وراء النجوم؟
على جزیرة Mauna Kea (ھاواي) ھناك 13 تلسكوباً یستفیدون من الموقع (على إرتفاع 4205 متر) و من السماء الصافیة (حیث أن الغیوم قلیلة جداً ھناك) لمسح السماء حتى أبعد حدود الكون المرئي.
ما یتفق علیھ العلماء
مع أن آراء العلماء تبدو مختلفة حول عدة أمور إلا أنھم متفقون على أن الثوابت الفیزیائیة في الأكوان المتعددة من الممكن أن تكون مختلفة عن تلك التي نعرفھا... و من ھنا یجد أھم سؤال طرحه الفیزیائیون إجابة: السؤال ھو "لماذا نحن موجودون ھنا في كوننا ھذا و في ھذه الظروف الفیزیائیة التي أوجدت ھذه العلاقات الخاصة بالكھرباء و المغناطیسیة و الجاذبیة؟"... بالنظرة الأولى تبدو كل ھذه الظروف و الثوابت الفیزیائیة و كأنھا موجودة ھنا وبھذه الصورة كي تسمح بوجودنا نحن... أما حسب نظریة العالم متعدد الأكوان فالتفسیر مختلف تماماً: كوننا ما ھو إلا
واحد من احتمالات أكوان بلا نھایة... یقول لي سمولین Lee Smolin الباحث في معھد Perimeter Institute for TheoreticalPhysics أن الأكوان المختلفة تمر بمراحل مشابھة لتلك الخاصة بتطور الكائنات الحیة ففي كل مرة یولد فیھا كون من كون آخر تتغیر القوانین الفیزیائیة قلیلا ... ھكذا قد تنشأ أكوان بقوانین فیزیائیة عدائیة و تكون نھایتھا ھي الفناء: فإما أن تنھار فوراً على نفسھا أو أن یكون فیھا عدد خاطئ من الأبعاد أو لعدم تمكن تلك الأكوان من احتواء ثقوب سوداء و التي (كما یقول سمولین) بواستطھا یتمكن كون معین من "حفظ نوعه"... لكن بالطبع بعض الأكوان تولد بقوانین فیزیائیة تسمح بتكون النجوم و بالتالي تسمح بوجود الثقوب السوداء التي تؤدي بدورھا الى ولادة أكوان "صغیرة".
و كما قال العالم ستیفن ھوكنغ: "لو كان الكون مختلفاً، لما كنا ھنا لنسأل: لماذا نحن ھنا؟"
وماذا كان ھناك قبل الإنفجار العظیم؟
كل النظریات المذكورة سابقاً لا تخبرنا بما كان ھناك "قبل" الإنفجار العظیم و لا تعطینا معلومات كافیة عما سبّب حدوث ذلك الإنفجار... قد لا نتمكن من الحصول على اجابة أكیدة أبداً إلا أن ما علینا معرفته ھو أن بعض الفرضیات موجودة بالفعل لتجیب على ھذه التساؤلات... فحسب آراء من كل من غابرییلي فینیتزیانوVeneziano Gabriele مختبراتCERN في جنیف و ماوریتسیو غاسبیرینيMaurizio Gasperini من جامعة باري الإیطالیة و ضمن المعلومات التي یمكن الوصول إلیھا من نظریة الأوتار الفائقة فالعالم متعدد الأكوان نشأ من فراغ بدائي (أو أولي Primordial ) شدید البرودة (بدرجة الصفر المطلق) و خالي (تماماً من المادة (باستثناء التذبذبات على المستوى Microscopic Fluctuations المیكروسكوبي في ذلك الفراغ لم یسر الزمن باتجاه محدد... حتى الروابط أو القوى بین الجسیمات الذریة لم یكن لھا وجود... لكن بسبب تموجات بسیطة بالإضافة الى الجاذبیة فقد بدأت تتكثف في ذلك الفراغ كمیة من الطاقة استمرت في الإزدیاد حتى انتجت الإنفجار العظیم.
اصطدامات خطیرة
أیضاً حسب نظریة الأوتار الفائقة قد یكون كوننا موجوداً في حدود غشاء مغمور في فضاء متعدد الأبعاد... و من الممكن أن تكون ھناك أكوان مشابھة لكوننا في حدود أغشیة أخرى قد تكون قریبة جداً منا... یقول غاسبیریني "الأثر الوحید الذي یمكننا ادراكه ھو قوة جاذبیتھا" مما یعني أنه قد یكون ھناك كون آخر على بعد ملیمتر واحد منا و لكننا لا نعلم بوجوده بعد... و بكل الأحوال من الأفضل عدم الإقتراب كثیراً "فحسب بعض النماذج الإنفجار العظیم ربما كان احدى نتائج اصطدام من ھذا النوع".
الزمن
حتى الزمن حسب نظریات كھذه لن یكون كما نعرفه ففي أكوان أخرى لن یكون الزمن ھو مسار وقوع أحداث متعاقبة (ماضي – حاضر – مستقبل) بل سیكون "قفزات" مستمرة من عالم ممكن (أو محتمل) الى آخر... و لن یكون ھناك قَدَر واحد بل ستكون كل احتمالات الأقدار المختلفة ممكنة.
حسب ھذه الرؤیة بوصولكم الى نھایة ھذا المقال من الممكن أن لا تكونوا قد بدأتم في قرائته بعد في كون آخر من الأكوان المحتملة.
فسبحان الله العلي القدير الذي خلق كل شيء من عدم
مع التحية
|
|
|
[flash=http://dc16.arabsh.com/i/02610/1f6135ap0si8.swf]WIDTH=600 HEIGHT=400[/flash]
|