الوقت يمضي فهل حاسبنا انفسنا
((بسم الله الرحمن الرحيم))
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين
الوقت يمضي فهل حاسبنا انفسنا
كثيرةً هي السلبيات في حياتنا؛؛؛
فهل من كأسها نروي المزيد
او لاندع لها حدا فاصل لتقف عن المسير
ام نترك النفس تمضي لسوادٍعظيم
الا تعلم أن الموت يأتي فإم نعيمٌ وإما جحيم
أللآ ن تمضي دون علمٍ في الطريق
فأصعد يامن مضيت على سلم الحياة وإياك والهبوط
ومضي فإن الطريق للعمالي ذاك هو الطريق ولكن حسبك
فإن بحور السيئات تزداد افتتركها
قل لها كلا
وإني لمع النفس أحاسبها فأيآنفسي أنا لك
ضابط مُعين
نعم قلها ورددها لأنك بالفطرة خلقت مسلم ونشأت على نهج
الحبيب صلى الله عليه وسلم
ولك حياةً أخرى في البرزخ الى يوم تبعث فإما عذاب ونيران وإما نعيمٌ وسبات عميق
فالآن أيا باغياً الخير للنفس حاسب النفس قلب ان تُحاسب
قال عمر ابن الخطاب رضي الله عنه حاسبو اأنفسكم قبل أن تُحاسبوا وزنوها قبل أن توزنوا
وتزينو ا للعرض اأكبر
وإن مما يزيد من لأخطاء وفتح باب زيادة السلبيات
إلا وهو ضياع الوقت
فكثير ممن يضيعون الوقت ويقضون الوقت في فراغ يعود عليهم بتأفف وملل
والجزء الآخر ممن يقضونه في الاسواق وامام التلفاز والذهاب الى حيث تعرض الأفلام
وكأن الدنيا هي دار الخلود وقد نسوا ان في الأخرى حساب على وقت أضا عوه فسيسئل العبد عن وقته فيما قضاه
فما ستنطق ياعبدالله
وأيضاً فقد وقع واقعٌ آخر وتفشى في بين الناس الا وهو الغيبة والنميمه
هذا الداء العصري الذي لا تخلو جلسه الاوقد خرجوا أصحابها بسيئات فوق ظهورهم يحملونها
ليس هذا فحسب بل إن الرجل ليفخر بالشتم والذم ويشجع عليه وكأنه حين نطق واغتاب كأنه رجل زمانه
عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم
قال أتدرون من المفلس ؛ قالو المفلس فينا من لا دراهم له ولا متاع؛؛
فقال إن المفلس من أمتي يأتي يوم القيامو بصلاة
وصيام وزكاة ويأتي وقد شتم هذا وأكل مال هذا وسفك دم هذا وضرب هذا فيعطى هذا من حسناته وهذا من حسناته فإن فنيت حسناته قبل أن يقضي ماعليه أخذ من خطاياهم فطرحت عليه
ثم طرح في النار ؛؛؛رواه مسلم؛؛
هي الحياة سباقٌ على دنيا الفناء ويحسبون ان الخلود فيها كلا وربي ستموتون ولتبعثون
وستحاسبون فأين النفس وانت قد اتلفتها فيا من حملت الذنوب على الظهر ومشيت بها الا
تقف وقفه لحساب النفس فتعرف مالك وماعليك
وهذه ابعثها لك على اكون سبباً في تقليل تلك الذنوب ومسح بعضها
كيفية محاسبة النفس عند ابن القيم رحمه الله تعالى
أولاً البدء بالفرائض فإذا راى فيها نقصاً تداركه
ثانياً ثم المناهي فإذا عرف أنه ارتكب منها شيئاً تداركه بالتوبه والاستغفار والحسنات
الماحية
ثالثاً محاسبة النفس على الغفلة ويتدارك ذلك با لذكر ولإقبال على الله
ربعاً محاسبة النفس على حركات الجوارح كلام اللسان ومشي الرجلين وبطش اليدين
ونظر العينين وسماع الأذنين ماذا أردت بهذا
ولمن فعلته ؛ وعلى أي وجه فعلته
(وأختم حديثي هذا بقول الشاعر)
إنا لنفرح بالأيام نقطعها *** وكل يوم مضى يدني من الأجل
فاعمل لنفسك قبل الموت مجتهداً *** فإنما الرابح والخسران في العمل
هذا ووفقكم الله لكل خير
|