عرض مشاركة واحدة
قديم 28-01-2010   #1


الصورة الرمزية يافع اليافعي
يافع اليافعي غير متصل

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 6373
 تاريخ التسجيل :  23-11-08
 أخر زيارة : 26-09-2025 (02:07 PM)
 المشاركات : 1,456 [ + ]
 التقييم :  2442
لوني المفضل : Brown
افتراضي الجزائر ومصر ,, هل من نصيب لشعار الرياضة فن وذوق واخلاق



[align=center]
كتب / يـافـع اليـافعـي

اليوم الخميس ,, سيلتقي الفريقين المصري والجزائري في مباراة فاصلة وحاسمة بينهم ,, فاما الصعود إلى المنافسة على كأس الأمم الافريقية ,, واما الخروج النهائي منها ,, اعتقد ان الكثير منكم وربما جميعكم قد تساءل كيف ستكون المباراة وما الذي سيحدث فيها ,, وهل ستتكرر واقعيتي القاهرة وام درمان ,, ومضمون التساؤل بشكل عام هو هل سيكون للشعار الخالد والمعروف ( الرياضة فن وذوق وأخلاق ) أي نصيب في هذه المباراة ام ان النوايا المبيتة هي من ستسود في النهاية ,, وربما في البداية .
فـــ وسط ترغب رسمي وحماس جماهيري كبير ,, ما زال مشحونا بالعواطف الوطنية الجياشة من جهة ,, والتي لا تخلو من التعصب البعيد كل البعد عن الروح والأخلاق الرياضية ,, ومن الرغبة في الانتقام والاخذ بالثأر والحاق هزيمة منكرة بالاخر ,, من جهة أخرى ,, الكل يحلم ويتمنى ويترقب ويحشد ويعد العدة لهذة المباراة ,, أثنائها وبعدها .


فما حدث اثناء تصفيات كأس العالم من شحن جماهيري خاطئ وتعبئة إعلامية اقل ما يقال عنها بان اعراض القرون الوسطى بكل ما فيها من أفكار بالية وأساليب جاهلية قد سادت تلك التعبئة في الجزائر والقاهرة ,, ولا يمكن تبرئة طرف او تحميله المسئولية دون الاخر ,, ورغم ان الأجواء المصرية الجزائرية غير ملبدة بالقيوم كثيرا هذة المرة ,, الا انه بالإمكان رصد ما يمكن وصفه بالحمية الجاهلية بين الطرفين ,, فالمصريين إعلاميين ورياضيين وجماهير لا يخفون رغبتهم الجامحة بالانتقام من الجزائر والحاق بها هزيمة مهينة لعلها تشفى القليل من غليلهم عليها ومنهم من يعلن ذلك جهارا نهارا ,, ويعتبر لقائهم مع الجزائر لقاء اخذ بالثأر .


اما الطرف الاخر فحدث ولا حرج ,, فأمنيتهم بهزيمة مصر لا يوازيها حتى الفوز بكأس العالم ,, كما انهم يتمنون ايضا ان يحصلوا على فرصة تمكنهم من المصريين ولو على السريع للفتك بهم وتكملة شوط ام درمان الإضافي .


لقد سادت خلال الأسابيع الماضية حملات إعلامية ماجنة رافقها شحن جماهيري حاشد اخذ من العاطفة والوطنية زورا وبهتانا وعصبية ,, قاعدة للانطلاق منها ,, مما اسقط نخب البلدين من رياضيين وإعلاميين وحتى بعض السياسيين الى مستنقع الهمجية والغوغائية والعنجهية ,, وأماط اللثام عن مستوى الأخلاق الرياضية العربية وهمجية وتعصب القائمين عليها ,, والتي وصلت بهم الأمور الى ان حولوها الى تصفية حسابات سياسية وتجارة ربحية ودعاية للافراد والأنظمة لتلميع وجوهها الملطخة بالفساد والتغطية على فشلها في ادارة الدول وقيادة الشعوب ,, رغم ان الرياضة لم تسلم من الفساد العربي ولم تسلم من التسييس والتدخلات وشراء الذمم في الملاعب وخارجها ,, ودون تحمل أي مسئولية عند الإخفاق والفشل وتحميلها كباش الفداء ,, والتباهي عند الفوز ونسبه لمن لم يقدم شيئا يذكر .


لقد افسد العرب الرياضة كما افسدوا تاريخهم ولطخوا بالذل والخنوع أمجاد أجدادهم .
وألان وبعد ان أضحى لقاء الأشقاء امر واقع فهل سيقدم الطرفين صورة لا نقول مشرفة بل نقول اقل تلطيخا وسوادا من سابقتها ,, بعد ان استطاعوا ان يرسموا أبشع صورة وأكثرها بشاعة وقتامه لا عن الرياضة فحسب بل عن حقيقة رؤيتهم وممارستهم لها .
[/align]


 

رد مع اقتباس