عرض مشاركة واحدة
قديم 20-03-2020   #6


الصورة الرمزية ناثر الامل
ناثر الامل غير متصل

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 15187
 تاريخ التسجيل :  01-11-16
 العمر : 63
 أخر زيارة : 22-07-2020 (01:39 AM)
 المشاركات : 50,349 [ + ]
 التقييم :  16455
 الجنس ~
Male
 MMS ~
MMS ~
لوني المفضل : Blue
افتراضي رد: عن الاسراء والمعراج الحبيب عليه افضل الصلاة واتم التسليم ..



س:ماهي دلالة الزمن في حادثة المعراج؟
(ج):إن الله سبحانه وتعالى قد خرق له قانون الزمن، فإذا اقتنعنا بأن الله سبحانه وتعالى قد خرق له القانون الزمني بالاستدلال عليه بالأدلة المادية التي نعرفها، ثم حدث بعد ذلك قائلاً: إنه خرق لي القانون.. فصعدت إلى السماء فيكون إيماناً بما كان تحت أيدينا من الحجج التي نعرفها يجعلها وسيلة أن نصدق ونقول:الذي خرق له قانون المسافة فيما نعلم.. قادر على أن يخرق له قانون العلو فيما لانعلم ".
إذاً لقد جاء الإسراء كمقدمة فيها إيناس للعقل البشري وفيها تصديق لرسول صلى الله عليه وسلم في إخباره عن المعراج والله سبحانه وتعالى وقد خرق له قانون الزمان وقانون المسافات وهو الفاعل وهو سبحانه وتعالى بقوته وقدرته سرى بعبده من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى ثم عرج به إلى السماء, فالأمر كله منسوب إلى الله سبحانه وتعالى.
وهنا وقفة مهمة وجميلة وهي أن القرآن حينما تعرض لحديث الإسراء تعرض له بطريقة واضحة وصريحة، أما حديث المعراج فلم يقل الله سبحانه وتعالى سبحانه الذي عرج بعبده من البيت القدس إلى السماء وإنما هنا نرى وقفة أخرى, حيث أن القرآن تعرض لهذه الحادثة حادثة المعراج بأشياء تستلزم التصديق بأنه صعد وأعرج به إلى السماء حيث قال سبحانه وتعالى:{والنجم إذا هوى. ماضل صاحبكم وما غوى. وما ينطق عن الهوى. إن هو إلا وحي يوحى. علمه شديد القوى. ذو مرة فاستوى. وهو في الأفق الأعلى. ثم دنا فتدلى. فكان قاب قوسين أو أدنى. فأوحى إلى عبده ما أوحى. ماكذب الفؤاد ما رأى. أفتمارونه على مايرى. ولقد رآه نزلة أخرى. عند سدرة المنهى. عندها جنة المأوى. إذ يغشى السدرة مايغشى. مازاغ البصر وماطغى. لقد رأى من آيات ربه الكبرى}إذاً سدرة المنتهى والوقوف عندها يجب أن نعلم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم صعد لكن لماذا لم يأت بها نصاً؟ قالوا: إن هذا من رحمة الله سبحانه وتعالى بخلقه.. الأمر الذي أمكن رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يقيم الدليل المادي لسكان الأرض، وقد أتى به صراحة حتى لانعذر في تبليغه.
أما الأمر الذي تقف فيه العقول بعض الشيء.. فقد تركه سبحانه وتعالى لمدى يقينك الإيماني أو مدى تسليمك بالمقدمة التي تلي النتيجة الأخرى، لأنك أنت مادمت مؤمناً فستقول: مادام صنع به كذا فيما أعلم.. إذاً هو يصنع به كذا فيما لا أعلم " لأنه حين يكون قد طرق له القانون يكون قد خرق له القانون، فما المانع إذاً مادامت صيغة القانون.. هي – هي.. أيكون قانون السماء صعب على الله سبحانه وتعالى وقوانين الأرض ليست صعبة على الله سبحانه وتعالى.. مادام غير القوانين.. و غير النواميس؟ وهل المعجزات التي أمد الله سبحانه وتعالى رسله عليهم الصلاة والسلام إلا خرق لنواميس الكون.. وخرق لقوانينه.. وخرق لحقائقه الثابتة، ومادامت هي خرق إذاً فلا يستبعد أن تحدث لرسول الله صلى الله عليه وسلم ".


 
 توقيع : ناثر الامل


شكرا يا ريم الفلا


رد مع اقتباس