عرض مشاركة واحدة
قديم 02-11-2019   #1


الصورة الرمزية السعدي التامي
السعدي التامي غير متصل

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 13099
 تاريخ التسجيل :  28-11-11
 أخر زيارة : 25-06-2026 (02:58 PM)
 المشاركات : 66,847 [ + ]
 التقييم :  8888
لوني المفضل : Brown
افتراضي من سيرته صلى الله عليه وسلم



من سيرته صلى الله عليه وسلم
فلما أصبح أبرهة تهيأ لدخول مكة ، وهيأ فيله وعبىَّ جيشه ، وكان اسم الفيل محمودا ؛ وأبرهة مجمع لهدم البيت ، ثم الانصراف إلى اليمن ‏‏‏.‏‏‏ فلما وجهوا الفيل إلى مكة ، أقبل نفيل بن حبيب الخثعمي حتى قام إلى جنب الفيل ، ثم أخذه بأذنه ، فقال ‏‏‏:‏‏‏ ابرك محمود ، أو ارجع راشدا من حيث جئت ، فإنك في بلد الله الحرام ، ثم أرسل أذنه ‏‏‏.‏‏‏

فبرك الفيل ، وخرج نفيل بن حبيب يشتد حتى أصعد في الجبل ، وضربوا الفيل ليقوم فأبى ‏‏‏.‏‏‏ فضربوا في رأسه بالطبرزين ليقوم فأبى ، فأدخلوا محاجن لهم في مراقِّه فبزغوه بها ليقوم فأبى ، ‏‏ فوجهوه راجعا إلى اليمن ، فقام يهرول ، ووجهوه إلى الشام ففعل مثل ذلك ، ووجهوه إلى المشرق ففعل مثل ذلك ، ووجهوه إلى مكة فبرك ‏‏‏ فأرسل الله تعالى عليهم طيرا من البحر أمثال الخطاطيف والبلسان ، مع كل طائر منها ثلاثة أحجار يحملها ‏‏‏:‏‏‏ حجر في منقاره ، وحجران في رجليه ، أمثال الحمص والعدس ،لا تصيب منهم أحدا إلا هلك ، وليس كلهم أصابت ‏‏‏.‏‏‏وخرجوا هاربين يبتدرون الطريق الذي منه جاءوا ، ويسألون عن نفيل بن حبيب ليدلهم على الطريق إلى اليمن ، فقال نفيل حين رأى ما أنزل الله بهم من نقمته ‏‏‏:‏‏‏

أين المفر والإله الطالب * والأشرم المغلوب ليس الغالب

قال ابن هشام ‏‏‏:‏‏‏ قوله ‏‏‏:‏‏‏ ‏‏‏ «‏‏‏ ليس الغالب ‏‏‏» ‏‏‏ عن غير ابن إسحاق ‏‏‏.‏‏‏

قال ابن إسحاق ‏‏‏:‏‏‏ وقال نفيل أيضا ‏‏‏:‏‏‏

ألا حييت عنا يا ردينا * نعمناكم مع الإصباح عينا

أتانا قابس منكم عشاء فلم يقدر لقابسكم لدينا

ردينة لو رأيت - ولا تريه * لدى جنب المحصب ما رأينا

إذا لعذرتني وحمدت أمري * ولم تأسي على ما فات بينا‏‏

حمدت الله إذ أبصرت طيرا * وخفت حجارة تُلقى علينا

و كل القوم يسأل عن نفيل * كأن علي للحبشان دينا

فخرجوا يتساقطون بكل طريق ، ويهلكون بكل مهلك على كل منهل ، وأصيب أبرهة في جسده ، وخرجوا به معهم تسقط أنامله أُنمْلة أنملة ، كلما سقطت أنملة أتبعتها منه مدة تمثُّ قيحا ودما ، حتى قدموا به صنعاء وهو مثل فرخ الطائر ، فما مات حتى انصدع صدره عن قلبه ، فيما يزعمون ‏‏‏.‏‏‏

قال ابن إسحاق ‏‏‏:‏‏‏ حدثني يعقوب بن عتبة أنه حُدث ‏‏‏:‏‏‏ أن أول ما رؤيت الحصبة والجدري بأرض العرب ذلك العام ، وأنه أول ما رؤي بها مرائر الشجر الحرمل والحنظل والعُشر ذلك العام ‏‏‏.‏‏‏

القرآن الكريم يخل


 

رد مع اقتباس