![]() |
فيا قبر الحبيب وددت أني* حملت ولو على عيني ثراكا
كثير هو الشعر ووفيرة هي الأبيات، ولكن بعض الشعر يحرك فيك ما تحاول إسكاته و دفنه في أعماقك
كي تنسى وتسلو ولكن أنَّى هذا النسيان وأنَّى هذه السلوى؟!! فالفقد مرُّ والذكرى أمر، فسلام منا على من فقدنا وسلام منا على من فقد، ورحم الله بهاء الدين زهير الرجل الصالح الذي فقد ابنه في ريعان شبابه، فما برحت قريحته إلا أن أذابت أرواحنا بشعر قل مثيله في الرثاء: نَهاكَ عَنِ الغَوايَةَ ما نَهاكا *** وَذُقتَ مِنَ الصَبابَةِ ما كَفاكا وَطالَ سُراكَ في لَيلِ التَصابي *** وَقَد أَصبَحتَ لَم تَحمَد سُراكا فَلا تَجزَع لِحادِثَةِ اللَيالي *** وَقُل لي إِن جَزِعتَ فَما عَساكا وَكَيفَ تَلومُ حادِثَةً وَفيها *** تَبَيَّنَ مَن أَحَبَّكَ أَو قَلاكا بِروحي مَن تَذوبُ عَلَيهِ روحي *** وَذُق ياقَلبُ ما صَنَعَت يَداكا لَعَمري كُنتَ عَن هَذا غَنِيّاً *** وَلَم تَعرِف ضَلالَكَ مِن هُداكا ضَنيتُ مِنَ الهَوى وَشَقيتُ مِنهُ *** وَأَنتَ تُجيبُ كُلَّ هَوىً دَعاكا فَدَع ياقَلبُ ماقَد كُنتَ فيهِ *** أَلَستَ تَرى حَبيبَكَ قَد جَفاكا لَقَد بَلَغَت بِهِ روحي التَراقي *** وَقَد نَظَرَت بِهِ عَيني الهَلاكا فَيا مَن غابَ عَنّي وَهوَ روحي *** وَكَيفَ أُطيقُ مِن روحي اِنفِكاكا حَبيبي كَيفَ حَتّى غِبتَ عَنّي *** أَتَعلَمُ أَنَّ لي أَحَداً سِواكا أَراكَ هَجَرتَني هَجراً طَويلاً *** وَما عَوَّدتَني مِن قَبلُ ذاكا عَهِدتُكَ لاتُطيقُ الصَبرَ عَنّي *** وَتَعصي في وَدادي مَن نَهاكا فَكَيفَ تَغَيَّرَت تِلكَ السَجايا *** وَمَن هَذا الَّذي عَنّي ثَناكا فَلا وَاللَهِ ماحاوَلتَ عُذراً *** فَكُلُّ الناسِ يُعذَرُ ما خَلاكا وَما فارَقتَني طَوعاً وَلَكِن *** دَهاكَ مِنَ المَنِيَّةِ ما دَهاكا لَقَد حَكَمَت بِفُرقَتِنا اللَيالي *** وَلَم يَكُ عَن رِضايَ وَلا رِضاكا فَلَيتَكَ لَو بَقيتَ لِضُعفِ حالي *** وَكانَ الناسُ كُلُّهُمُ فِداكا يَعِزُّ عَلَيَّ حينَ أُديرُ عَيني *** أُفَتِّشُ في مَكانِكَ لا أَراكا وَلَم أَرَ في سِواكَ وَلا أَراهُ *** شَمائِلَكَ المَليحَةَ أَو حلاكا خَتَمتُ عَلى وِدادِكَ في ضَميري *** وَلَيسَ يَزالُ مَختوماً هُناكا لَقَد عَجِلَت عَلَيكَ يَدُ المَنايا *** وَما اِستَوفَيتَ حَظَّكَ مِن صِباكا فَوا أَسَفي لِجِسمِكَ كَيفَ يَبلى *** وَيَذهَبُ بَعدَ بَهجَتِهِ سَناكا وَما لي أَدَّعي أَنّي وَفِيٌّ *** وَلَستُ مُشارِكاً لَكَ في بَلاكا تَموتُ وَما أَموتُ عَلَيكَ حُزناً *** وَحَقَّ هَواكَ خُنتُكَ في هَواكا وَيا خَجَلي إِذا قالوا مُحِبٌّ *** وَلَم أَنفَعكَ في خَطبٍ أَتاكا أَرى الباكينَ فيكَ مَعي كَثيراً *** وَلَيسَ كَمَن بَكى مَن قَد تَباكى فَيا مَن قَد نَوى سَفَراً بَعيداً *** مَتى قُل لي رُجوعُكَ مَن نَواكا جَزاكَ اللَهُ عَنّي كُلَّ خَيرٍ *** وَأَعلَمُ أَنَّهُ عَنّي جَزاكا فَيا قَبرَ الحَبيبِ وَدِدتُ أَنّي *** حَمَلتُ وَلَو عَلى عَيني ثَراكا سَقاكَ الغَيثُ هَتّاناً وَإِلّا *** فَحَسبُكَ مِن دُموعي ما سَقاكا وَلا زالَ السَلامُ عَلَيكَ مِنّي *** يَرُفُ مَعَ النَسيمِ عَلى ذُراكا |
رد: فيا قبر الحبيب وددت أني* حملت ولو على عيني ثراكا
شعر الرثاء دائماً مولم للمشاعر
|
رد: فيا قبر الحبيب وددت أني* حملت ولو على عيني ثراكا
رآقني كثيرا سلمت يمينك
ولاحرمنآ روعة تذوقك الجميل دمت ودام حضورك الراقي |
رد: فيا قبر الحبيب وددت أني* حملت ولو على عيني ثراكا
ذوق راقي تسلم ربي يحفظك
وشعر الرثاء يالم ولكن الموت حق لا مفر منه |
| All times are GMT +3. The time now is 01:22 PM. |
Powered by vBulletin® Version 3.8.7, Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By
Almuhajir
HêĽм √ 3.1 BY: ! ωαнαм ! © 2010
جميع الحقوق محفوظه لمنتديات سماء يافع
mamnoa 4.0 by DAHOM