منتديات سماء يافع

منتديات سماء يافع (http://http://yaf4.com/vb/index.php)
-   عـــالــم ومـمـلـكـة آدم (http://http://yaf4.com/vb/forumdisplay.php?f=178)
-   -   آدم..كيف تكون اباً ناجحاً (http://http://yaf4.com/vb/showthread.php?t=17700)

ورود يافع 17-04-2010 05:53 PM

آدم..كيف تكون اباً ناجحاً
 


كيف تربون ابنائكم
او كيف تكون ابا ناجحا



كيف تصبح أباً ناجحاً ؟

هو مطلب الآباء جميعاً ومرتجاهم وحلمهم في تربية أولادهم أن يصيروا آباء ناجحين، فيحسنون تربية أولادهم ويخرجون جيلاً حسناً صالحاً يفخرون به ويشعرون بالسعادة للنجاح في تلك المهمة الشاقة.

ولشديد الأسف فإن كثيراً ما يتمنى الآباء ذلك وهم في حالة أشد ما تكون بعداً عما هو مطلوب منهم أن يطبقوه أو يكونوا عليه للوصول إلى مبتغاهم وهدفهم؛ فالناظر المتفحص لأحوال الآباء وأساليبهم ليدرك كم هو مقدار ذلك البون الشاسع بين المرجو والواقع وبين الأمل والحال.

كيف أصبح أباً ناجحاً؟
للإجابة على سؤال كهذا نجد أنفسنا في حاجة إلى الوقوف عند عدة محاور هامة كالتالي:

أولاً: الفعل قبل القول..
لأهمية عنصر القدوة في حياة الناس ولكون الإنسان بطبيعته يحتاج إلى نموذج تطبيقي حي أمامه حتى يتصور الخلق المعين والسلوك الموجه فيصدق به ويتمثله في حياته، أرسل الله _تعالى_ المرسلين وأمرنا بالاقتداء بهم فقال _سبحانه_: {أُوْلَـئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللّهُ فَبِهُدَاهُمُ} [سورة الأنعام: 90]، وقال عن النبي _صلى الله عليه وسلم_: {لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِّمَن كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ} [سورة الأحزاب: 21].

إن الفعل أبلغ من القول، وفعل رجل في ألف رجل خير من قول ألف رجل في رجل، فالقول والعمل أهم من القول المجرد.. وكثير من يتكلم ولكن قليل من يفعل، يقول في منهج التربية الإسلامية: " القدوة الصالحة من أعظم المعينات على تكوين العادات الطيبة حتى إنها لتيسر معظم الجهد في كثير من الحالات ذلك أن الابن يحب المحاكاة من تلقاء نفسه وأطفال المسلمين يحاكون أبويهم في الصلاة حتى قبل أن يتعلموا النطق ويصبح تعويدهم عليها أمراً سهلاً في الموعد المحدد".

ولعل من بركة توجيهاته _صلى الله عليه وسلم_ لصلاة النوافل في البيوت وألا يجعلها الناس قبوراً فضل كبير الأثر في إقتداء الأولاد بذلك، فقد روى أبو داود أن الرسول _صلى الله عليه وسلم_ قال: «فضل صلاة الرجل في بيته على صلاته حيث يراه الناس كفضل المكتوبة على النافلة» [الراوي: صهيب بن النعمان المحدث: الألباني - المصدر: صحيح الجامع - الصفحة أو الرقم: 4217- خلاصة الدرجة: حسن]، وقال: «تطوع الرجل في بيته يزيد على تطوعه عند الناس، كفضل صلاة الرجل في جماعة على صلاته وحده» [الراوي: رجل من أصحاب النبي المحدث: الألباني - المصدر: السلسلة الصحيحة - الصفحة أو الرقم: 3149- خلاصة الدرجة: ذكر له شاهدا].

والأبناء في استقائهم الخلق وتشربهم بالسلوك لا يقنعون بالظاهر منها فحسب، بل يتعدون ذلك إلى مستويات أعمق بكثير مما يظن الآباء.. فالأب يعيش في بيته على طبيعته بغير تكلف، وهو الأمر الذي يجعله يتصرف بما وقر في حقيقته وداخليته والولد يقلد أباه فيما رآه منه على الحقيقة لا على التكلف والأبناء يلحظون الصغير الدقيق من السلوك والأخلاق كما يلحظون كبيرها وتؤثر فيهم صغائر الأحوال كما تؤثر فيهم كبائر الوقائع.

ثانياً: رحمة الأب تولد الاستقرار النفسي لدى الابن:
الأب الناجح هو الأب الرحيم العطوف بأبنائه وأسرته الذي يمنحهم الحب والعطف والحنان ويشملهم برعايته ويحتويهم بقلبه الكبير ويشعرون معه بالسعادة والآمان، والأب القاسي هو المتسبب الأول في الأمراض النفسية لدى أبنائه والمشجع الأول على الأمراض القلبية لهم من غل وحقد وحسد وحب ذات وغيره.

وقد كان النبي _صلى الله عليه وسلم_ خير قدوة في رحمته وعطفه وملاطفته الصغار وملاعبتهم والتبسط معهم والتحبب إليهم وعدم العبوس في وجوههم، فقد روى مسلم عن عبد الله بن جعفر: "كان رسول الله _صلى الله عليه وسلم_ يحمل أحدنا بين يديه والآخر خلفه حتى يدخلنا المدينة".

وروى ابن ماجة عن يعلى بن مرة: "خرجنا مع النبي _صلى الله عليه وسلم_ ودعينا إلى طعام فإذا حسين يفر ههنا وههنا ويضاحكه النبي _صلى الله عليه وسلم_ حتى أخذه فجعل إحدى يديه تحت ذقنه والأخرى في فأس رأسه فقبله".

وروى الشيخان قول النبي _صلى الله عليه وسلم_: «إني لأدخل في الصلاة وأنا أريد إطالتها فأسمع بكاء الصبي فأتجوز في صلاتي مما أعلم من وجد أمه من بكائه» [البخاري].

ومن الآباء من لا يراعى الرحمة مع أبنائه ولا الرقة في معاملتهم فيكون أشد عليهم من الغرباء فيترك في أنفسهم جروحاً غائرة لا تزول ولا بمرور السنين روى البخاري أن رسول الله _صلى الله عليه وسلم_ قبل الحسن وعنده الأقرع بن حابس، فقال الأقرع: "إن عندي عشرة من الولد ما قبلت منهم أحداً"، فقال النبي _صلى الله عليه وسلم_: «من لا يَرحم لا يُرحم» [رواه البخاري] وقد قال الله _سبحانه_: {فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنْتَ فَظّاً غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ} [آل عمران: من الآية 159].

ثالثاً: ومن يك حازماً فليقسُ أحياناً على من يرحم..
فقد روى مسلم عن رسول الله _صلى الله عليه وسلم- قوله: «إن الله يحب الرفق ويعطى على الرفق مالا يعطى على العنف ومالا يعطى على سواه».
وقال _صلى الله عليه وسلم_: «فإن الله إذا أراد بأهل بيت خيرا أدخل عليهم الرفق» [السلسلة الصحيحة].

ولكن ليس معنى الرفق والحب والرحمة أن يتهاون الأب مع أولاده في مواطن الحزم فوضع السيف موضع الندى مضر كوضع الندى موضع السيف، والحكمة فعل ما ينبغي كما ينبغي في الوقت الذي ينبغي على الوجه الذي ينبغي، ولا يمكن أن يرى الأب ابنه يفعل السيئات أو المخالفات وبدعوى الحكمة و الرحمة والرفق يتركه أو يقره على ما هو عليه، ولكن الحزم والحكمة تستدعي من كل أب أن يقف مع ولده وقفة حازمة قوية يضع له فيها الحدود ويبين له القواعد التي ينبغي ألا يحيد عنها وليعلم كل أبد أن وقفاته مع ولده لا تنسى ولكنها تحفر في ذهن الولد فإن وجد فيما يستقبل من عمره قدوة صالحة من أبيه زاد ترسخها وصارت خلقا ثابتا فيه وصفة أكيدة من صفاته..

رابعاً: توجيهات ومحاذير للآباء في معاملة أبنائهم:
1- ليعلم الأب أنه في بيته قائد لمدرسة تربوية لها منهج ووسائل كما أن لها محددات وأطر؛ فعليه أن يضع منهجها وفق السنة النبوية ويحدد أطرها مثلما حددها الشرع الإسلامي العظيم، ولكن مع ذلك فلا ينبغي الجمود التشنج في تطبيق ضوابط تلك المدرسة، فهي مدرسة محببة للولد تسعد البيت وتنشئ الأسرة السعيدة.

2- يجب على الآباء تثقيف أنفسهم وتعليمها فن التربية وأساليبها ومداومة سؤال المربين والخبراء والعلماء في ذلك، كما يستحب لهم متابعة الإصدارات التربوية الحديثة والوقوف على ما ينفع منها.

3- تعلم الصبر على الأولاد من المهارات الأبوية الهامة، وقد حذر المربون من كثرة معاملة الأولاد بالغضب خصوصاً إذا كانت طبيعة الأب عصبية أو سرعة الغضب، وليحذر الآباء من ضرب أولادهم في لحظات الغضب فإن ذلك من الأخطاء الخطيرة التي لا تؤدى إلى تعليم ولا توجيه ولكنها عبارة عن إنفاذ غيظ فحسب..

4- ليعلم كل أب أن أبناءه يتعلمون بالحب قبل أن يتعلموا بالأمر والشدة، فاحرص أيها الأب على توليد المحبة بينك وبين أبنائك..

5- كل أب بحاجة إلى أن يخلو بولده كل مدة قريبة ليمازحه ويكلمه ويسأله ويتقرب منه ويسأله عما يحزنه أو يؤرقه أو لا يعجبه ويسأله عن آماله وأحلامه وطموحاته فلقاءات المصالحة والمصارحة هي تفريغ نفسي وجداني هام للغاية في تربية الأولاد، ولئن اشتكى معظم الآباء من عدم قدرتهم على التقرب من أولادهم فلأنهم قد قصروا في لقاءات المصارحة تلك في الصغر فصعب عليهم ذلك في الكبر وبنيت الجدران بينهم وبين أولادهم!!

6- هناك علاقة قوية جداً بين كون الأب ناجحاً وبين كونه زوجاً ناجحاً، فالزوج الناجح هو الذي يهيئ لأولاده البيئة الأسرية الخالية من المشكلات والمؤرقات والمنغصات والمؤثرات النفسية السلبية وهو الذي يعين زوجته ويساعدها على إتمام العملية التربوية بنجاح وإنجاز..

منقول

ولكم اطيب الامنيات


خاطف القلوب 17-04-2010 06:05 PM

رد: آدم..كيف تكون اباً ناجحاً
 
طرح رائع من شخص اروع

ورود يافع

نصائح قيمه تشكرين عليها يالغلا

ورود يافع 17-04-2010 07:12 PM

رد: آدم..كيف تكون اباً ناجحاً
 
;
كل الشكر لك اخي الكريم خاطف على مرورك وربي يعطيك العافية

قطرات الندى 19-04-2010 03:21 PM

رد: آدم..كيف تكون اباً ناجحاً
 
جزاك الله خير
ع النقل المفيد والرائع
اختي الغاليه ورود يااااااااافع
أستغفرالله وأتوب إليه

ورود يافع 19-04-2010 09:16 PM

رد: آدم..كيف تكون اباً ناجحاً
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة قطرات الندى (المشاركة 155633)
جزاك الله خير
ع النقل المفيد والرائع
اختي الغاليه ورود يااااااااافع
أستغفرالله وأتوب إليه

[align=center]كل الشكر لك اختي العزيزة قطرات الندى على طلتك الحلوة
ويعطيك الف عافية
ولك ارقى المنى
[/align]

النيزك 14-02-2011 04:10 PM

رد: آدم..كيف تكون اباً ناجحاً
 
طرح قوي وفعال اذا اردنا ان نحرص على ان ينشاء ابنائنا نشئه طيبه وصحيحه

يجب علينا ان نقدم لهم كل ما نملك من حب وتشجيع واحترام

احسنتي اخيه واحسن الله اليكي

السعدي الذوادي 08-09-2015 01:04 PM

رد: آدم..كيف تكون اباً ناجحاً
 
جزاك الله خيرا
وبارك الله فيك
طرح رائع ونافع

احمد اليزيدي 08-09-2015 02:54 PM

رد: آدم..كيف تكون اباً ناجحاً
 
2010 كنكم اليوم تذكرون الأعضاء ولا الكلام ولا المواضيع ولا الفائدة

ريم الفلا 14-09-2015 10:36 AM

رد: آدم..كيف تكون اباً ناجحاً
 


مواضيع جميلة فعلاً

تستحق الشكر والتقدير

خــالــد اليهــري 14-09-2015 12:03 PM

رد: آدم..كيف تكون اباً ناجحاً
 
نصائح قيمه تشكرين عليها يالغلا


All times are GMT +3. The time now is 02:24 AM.

Powered by vBulletin® Version 3.8.7, Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir
HêĽм √ 3.1 BY: ! ωαнαм ! © 2010

جميع الحقوق محفوظه لمنتديات سماء يافع

a.d - i.s.s.w

mamnoa 4.0 by DAHOM